أخبار الأمم

منتدى أخبار الأمم
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تاريخ مصر منذ ما قبل التاريخ حتى نهاية الفراعنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
محمد عزت هلال
المدير العام


المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 05/06/2008
العمر : 31

مُساهمةموضوع: تاريخ مصر منذ ما قبل التاريخ حتى نهاية الفراعنة   الإثنين يونيو 23, 2008 5:26 pm


بسم الله الرحمن الرحيم

أولا أحب أن أذكر أن الموضوع منقول من أحد المنتديات

وأترككم مع الموضوع





بسم الله الرحمن الرحيم

ينقسم التاريخ المصري القديم الى قسمين حسب رأي المتواضع وهي ، حضارات ماقبل الأسرات ، وحضارات الأسرات الملكية المصرية وفي هذا الموضع سوف أحصر حديثي عن حضارات ما قبل الأسرات التي سادت في " كيمة " بمعنى السوداء أو السمراء ، اشارة الى سمرة التربة الطينية وخصوبتها ، كما سماها المثقفون المصريون القدماء ، أو ما عبروا عنها باسم " تاوي " أي الأرضين ، أرض الصعيد و أرض الدلتا في حال الترابط والشمول .

أما عن الحضارات التي سادت مصر في مرحلة ما قبل الأسرات الملكية عصر ماقبل الأسرات4500-3200 ق.م وهي :

مرمدة بني سلامة:
وهي تقع في دلتا نهر النيل و كانوا أهالى هذه المرمدة يقيمون مجتمعاتهم بالقرب من حواف وشطآن المستنقعات، وتحت حماية النباتات الكثيفة التي كانت تعمل كمصدات للهواء. كما عثر أيضا على مجموعة كبيرة من الاكواخ الواطئة البيضاوية الشكل والتي بنيت من كتل الطين الجاف وفي كل منها كان يوجد اناء واسع الفم مثبت في الارض حيث كان يستخدم لتجميع مياه الامطار التي تتسلل خلال السقف المصنوع من القش .
وكانوا ينفردون بطريقة فريدة للدفن حيث كانوا يدفنون موتاهم على الجانب الأيسر تحت أرضيات المساكن .

حضارة الفيوم:
وهي تقع على الضفة الغربية للنيل شمال القاهرة وترجع الى عام 4400 ق.م وقد استمرت 1000 عام ومن بقايا الفخار الذي وجد لم يعثر الباحثون في مركز حضارتها على آثار للموتى والغالب أنهم قد دفنوا في مكان بعيد .

حضارة البداري:
وهي قرية في الصعيد على الضفة الشرقية لنهر النيل وأهم مايميز البداريون انهم كانوا يؤمنون بالبعث ( الحياة الثانية بعد الموت ) وكانوا يلفون موتاهم بالحصير ويدفنونهم مع حيواناتهم المحببة أو بعض التمماثيل للحيوانات او النساء او الطيور .

حضارة تاسا:
وهي في الصعيد على الضفة الشرقية لنهر النيل شمال قرية بداري وتعود الى حوالي عام 4200 ق.م عثر فيها على الفؤوس وأقداح وكؤوس على هيئة الزهر وأدوات زينة تكاد تقتصر على خرزات من صدف او عظم او عاج .

حضارة نقادة:
وتقع في الصعيد على الشاطئ الغربي لنهر النيل ويرجع تاريخها الى عام 3600 ق.م وكان سكان هذه الحضارة عرفوا اللبن فبدؤيدعمون به جدران القبور وكانوا يدعون مع الميت في قبره الطعم والشراب والمتاع .
وكانت هذه الحضارة الممهدة لوحدة الحضارة المصرية التي ظهرت على وجه الأرض .

وللحديث بقية عن حضارات وتاريخ الأسرات الفرعونية في مصر إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akomam.yoo7.com
محمد عزت هلال
المدير العام


المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 05/06/2008
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ مصر منذ ما قبل التاريخ حتى نهاية الفراعنة   الإثنين يونيو 23, 2008 5:33 pm


بسم الله الرحمن الرحيم

مدة حكم الأسرتين 420 سنة وكان مقر ملكهما مدينة "طينة" بعد أن وحد الملك "نعرمر مينا" مصر السفلى ومصر العليا اي الدلتا والصعيد ومعنى كلمة مينا المؤسس أو الخالد ، وتذكر لنا بعض المصادر التاريخية انه ربما يكون هو نفسه الملك العقرب ، ومن أهم الشواهد التي تدل على وجود هذا الملك وتأسيسه لوحدة مصر هو لوح الأردواز الذي وجد في منطقة هيراكونبوليس "العاصمة الجنوبية القديمة".

واذا نظرنا الى هذه اللوحة نرى اسم الملك نعرمر في واجهة القصر الملكي ، واذا نظرنا الى جوانب اللوح الاردوازي في الأعلى نرى نقشين على شكل بقرة تمثل الإلهة "حاتحور" آلهة الحب والجمال عند المصريين القدماء ووجودها في اللوحة تمثل حماية دينية للملك وقد كان الملك يمثل تارة بلبسه للتاج الأبيض "حدجت" والذي يمثل الجنوب في الصعيد وتارة أخرى يلبس التاج الاحمر "دشرت" والذي يمثل الشمال في الدلتا وقد صمم فيما بعد تاج مزدوج يجمع هذين التاجين معا في تاج واحد "سخم تي" ولا يسعنا المجال هنا لشرح هذه اللوحة أو صلاية الملك "نعرمر" ولكن الذي يهمنا من هذه الصلاية هو توحيد "نعرمر" لأرض مصر بقسميها الشمالي والجنوبي الدلتا والصعيد .

والمعلومات الموجودة عن هاتيين الأسرتين قليلة ولكن الذي عرفناه من قبل الأثريين ان ملوك هاتين الاسرتين كانوا أقوياء شديدي البأس وتقدمت مصر في عهدهم وأخذت الهندسة المعمارية ترقى والتجارة تزداد بين مصر وما جاورها من البلاد مثل شبه جزيرة العرب.]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akomam.yoo7.com
محمد عزت هلال
المدير العام


المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 05/06/2008
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ مصر منذ ما قبل التاريخ حتى نهاية الفراعنة   الإثنين يونيو 23, 2008 5:35 pm


بسم الله الرحمن الرحيم

الأسرة الثالثة:
ومدة حكمها 80 سنة ( 2980 – 2900 ق.م ) وكان مقر حكمها مدينة "منف" أو "منفيس" ومؤسس هذه الأسرة هو الملك "زوسر" وقد دام حكمه 29 سنة ويعد الى الآن اول ملك بنى لنفسه مقبرتين :

المقبرة الاولى: بنى مقبرة على شكل مصطبة ضخمة من اللبن بمنحدر عميق وهي واقعة في شمال العرابة المدفونة في بيت خلاف وهي شيدت على اعتبار انه ملكا للوجه القبلي.

المقبرة الثانية: وقد شيدت على اعتبار انه ملكا للوجه البحري وهي واقعة على الهضبة التي فيها جبانة "منف" وهي المعروفة الآن "بسقارة" ، وهذه المقبرة تعد الى الان اقدم هرم في التاريخ وهو مايعرف "بهرم زوسر المدرج" والمهندس الذي وضع تصميم هذا البناء هو "امحوتب" وقد كان نابغا في الهندسة وراسخ العلم في الطب حتى انه اعتبر فيما بعد كإله للطب.

ويعد "زوسر" اول ملك توغل في نوبيا السفلى فيما وراء الشلال الى المحرقة في منتصف الطريق الى الشلال الثاني .

وقد خلف "زوسر" بعض الملوك الذين لايزال تاريخهم مبهما مثل الملك "سانخت" او "زوسر الثاني" وكل مانعرفه عنه انه بنى لنفسه مقبرة في منطقة "بيت خلاف" يالقرب من مقبرة "زوسر" وتولى العرش بعده الملك "حابا" او "خع با" ومن بعده الملك "نفركا" او "نب كاو"وهؤلاء لانعرف عنهم شيئا .

اما آخر ملوك الاسرة الثالثة فهو الملك "حو" او "حوني" ومعناه ( الضارب ) وقد اقام لنفسه هرما في "دهشور" في جنوب "سقارة" وهذا الهرم هو الحلقة الموصلة بين الهرم المدرج والهرم الكامل .
وللحديث بقية ..... عن باقي الأسرات ....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akomam.yoo7.com
محمد عزت هلال
المدير العام


المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 05/06/2008
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ مصر منذ ما قبل التاريخ حتى نهاية الفراعنة   الإثنين يونيو 23, 2008 5:38 pm


الأسرة الرابعة ( عصر بناة الأهرام ) :

انقضى عهد الاسرة الثالثة بوفاة سنفرو فأسس خوفو الاسرة الرابعة التي حكمت مصر قرنا ونصف ( 2900 – 2750 ق.م ) تقريبا ، ويرجح ان عاصمة ملكها كانت منف .

وفي عهد هذه الاسرة المشهورة التي يعتبرها الكثير اقوى واعظم الاسرات المصرية حيث بلغت مصر في عهدها ذروة المجد والحضارة ونستد على مبلغ القوة من تلك الاثار التي خلفتها والاهرامات خير شاهد على عظمة ملوكها حتى ان هرم خوفو الاكبر بل بالجيزة يعتبر من عجائب الدنيا السبعة ان لم يكن اعجبها واشهرها ، وكان القصد من بناء الاهرامات هو ايجاد مكان حصين لجثة الملك لا تتصل اليها الايدي .

واذا تأملنا بعظم هندسة بناء هذا الهرم عرفنا كيف كان نظام الحكومة وثراء البلاد ، ولما مات خوفو خلفه خفرع مشيد الهرم الثاني بالجيزة الاصغر ، وفي ايامه بدأت قوة الملك تضعف قليلا بازدياد قوة كهنة أون ( عين شمس ) الذين دخلوا في غمار سياسة البلاد .

وقيل ان تمثال ابو الهول الذي لايعلم يقينا صانعه ، عمل في زمن الاسرة الرابعة وقيل ان ارتفاعه يبلغ نحو 20 مترا وطوله نحو 46 مترا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akomam.yoo7.com
محمد عزت هلال
المدير العام


المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 05/06/2008
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ مصر منذ ما قبل التاريخ حتى نهاية الفراعنة   الإثنين يونيو 23, 2008 5:42 pm


الملك خفرع )وهو من ملوك الأسرة الرابعة وقد تولى الحكم بعد أخوه جدفرع ، واتخذ خفرع الإسم الحوري " وسر إب " أي قوي القلب،
وقد تلقب خفرع بلقب " مارع " أي ابن رع ، وقد كانت من المرات الاولى التي يصرح ملك فيها ببنوته للإله رع أله الشمس ، ثم أصبحت تقليدا
ثابتا بعد عهده ، واكتملت ديباجة الألقاب الملكية الخمسة .

وكان للملك المصري هدفان من لقبه الجديد :

الأول : هو مسايرة مذهب الشمس في نشاطه الواضح السافر الممتد حتى عهده . ( وسوف أفرد ان شاء الله بحث ودراسة حول اللاهوت والطقوس والمعتقدات الدينية في مصر القديمة ).

الثاني : كان الهدف من اللقب الجديد هو رغبة الملك في التدليل على أنه يعتلي العرش بناء على بنوته للمعبود رع صاحب العرش المقدس القديم وبتفويض من ، كما تروي الأساطير الدينية ، وربما عن رغبة منه كذلك في أن يتبرك باسمه وأن يكتب له دوام مثل دوامه ، ولو خلال حياته الثانية .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akomam.yoo7.com
محمد عزت هلال
المدير العام


المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 05/06/2008
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ مصر منذ ما قبل التاريخ حتى نهاية الفراعنة   الإثنين يونيو 23, 2008 5:42 pm


الأسرة الخامسة :

أخذ كهنة أون أو كهنة رع بعين شمس يستبدون بأمر البلاد في أوائل وبقوا على هذه الحال نحو 120 سنة حتى تمكنوا من إسقاط الأسرة الرابعة وتأسيس الاسرة الخامسة التي حكمت 150 سنة وكان مقر حكمها مدينة منف .

ولما كان الفضل في تأسيسها يرجع الى الكهنة كان ملوكها ضعفاء فأتخذ حكام الاقاليم من هذا الضعف ذريعة الى جعل مناصبهم وراثية بيد انهم حافظوا على الولاء لمليكهم وساعدوه في العمل على الحفاظ على حضارة وتراث مصر ، حتى ان أوسركاف اول ملوك هذه الاسرة امتد نفوذه الى الجنادل الاولى للنيل ، وان الملك ساحورع الذي خلفه بعث حملة بحرية الى الشواطئ الفينيقية واخرى الى بلاد بونت وشواطئ خليج عدن الجنوبية ، كما ارسل حملة برية الى شبه جزيرة سيناء ، وان الملك اسيس ارسل حملة أخرى الى بلاد بونت وفتح محاجر وادي الحمامات ( الممتد بين قنا وبين القصير على البحر الأحمر ) ، وان الملك أوناس اخر ملوك هذه الاسرة وطد دعائم سلطانه جنوبا الى الجنادل الاولى .

ولهذه الاسرة اثار عديدة منتشرة في انحاء مختلفة في الوجه القبلي ومنف ، وأشهر اثارها هرم أوناس بجهة سقارة الكتوب على جدرانه من الداخل نصوص هيروغليفية تعرف بنصوص الاهرام .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akomam.yoo7.com
محمد عزت هلال
المدير العام


المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 05/06/2008
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ مصر منذ ما قبل التاريخ حتى نهاية الفراعنة   الإثنين يونيو 23, 2008 5:43 pm


كان أول اكتشاف لنصصوص الأهرام داخل هرم الملك " أوناس "
عام 1880م وقد عثر بعد ذلك على كثير من تلك النصوص في أهرام الاسرة السادسة في سقارة بل وفي بعض اهرام ملكاتها وليست هذه النصوص إلا مجموعة من تعاويذ مختلفة ، تحتوي على صلوات وبعض طقوس دينية وغيرها .

ويرجع تاريخ بعضها الى ماقبل ايان الاسرة الأولى ، بل ونجد فيها
إشارات الى تلك الحروب التي حدثت في مصر في اوائل ايامها مشارا اليها كحروب بين الآلهة المختلفة الذين كانوا معبودين في ذلك الوقت .

وقد أمكن جمعها ودراستها ومقارنة بعضها ببعض ومجموعها 714 تعويذة
وخير ترجمة لها مع التعقيب والشرح هي ترجمة العالم الالماني زيته باللغة الالمانية وترجمة أيضا الى الانجليزية من قبل العالم الانجلزي
مرسر .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akomam.yoo7.com
محمد عزت هلال
المدير العام


المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 05/06/2008
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ مصر منذ ما قبل التاريخ حتى نهاية الفراعنة   الإثنين يونيو 23, 2008 5:46 pm


الأسرة السادسة :

وحكمت 150 سنة ومقر ملكها مدينة منف ، وفي عهدها حافظت مصر على حضارتها ولكن زادت سلطة حكام الأقاليم فصاروا يلقبون بالأمراء العظام ومع ذلك كان للملك عليهم نفوذ كبير فتمكن بمساعدتهم من غزو بلاد اجنبية حيث ان بيبي الاول ارسل حملاته الى النوبة وفلسطين وفينيقية والى قبائل البدو الشمالية .

وتمكن ابنه " مري إن رع " بمساعدة أمراء الفنتين من حفر قناة في حجر الصوان بقرب الجنادل الاولى ليسهل عليه ارسال حملاته الى بلاد النوبة وذهب اليها بنفسه للاستكشاف ، وفي عهد بيبي الثاني الذى تولى حكم البلاد لزمن يعتبر اطول زمن لحكم ملك في التاريخ وهي 90 سنة أرسل الحملات الى افريقيا وبلاد بونت ، وكشفت جهات الجنادل العليا وزادت العلاقات التجارية مع السودان وبلاد بونت ولبنان وجزر بحر ايجة .

ولما مات بيبي الثاني خلفه عدة ملوك ضعفاء لم يلبث حكام الاقاليم في عهدهم ان استبدوا بأمر الملك ووقعت مصر في فوضى وانقسمت البلاد على نفسها فكان ختام عهد هذه الاسرة التي تعد اخر الاسرات القديمة مملوءا بالفتن و الحروب الداخلية وانتهت بسقوط الاسرة السادسة التي تعد اخر أسرات الدولة القديمة .

ومن ملوك هذه الاسرة المشهورين الملكة ينتوكريس التي اتمت هرم الجيزة الثاث هرم الملك منقرع .

كان ضعف سلطة الملوك في الأسرة الخامسة مشجعا لبعض كبار الموظفين على أن يتباهوا في مقابرهم بما فعلوه من أعمال جليلة ، وربما كان أهم نقش بل وأهم وثيقة تاريخية خلفتها لنا الأسرة السادسة ، هي ( لوحة وني ) الموجودة قي قبره في
( أبيدوس ) وهي الآن بالمتحف المصري .

ويقص علينا ( وني ) كيف أنه بدأ حياته في الحكومة في عهد ( الملك تيتي ) أول ملوك الأسرة السادسة ثم ترقى الى ان أصبح مديرا لكتب الزراعة ومديرا لأراضي الملك ، ويذكر لنا انه في عهد ( الملك بيبي الأول ) أسند اليه وظيفة كبرى في القضاء وهي وظيفة ( قاضي نخن ) ، حتى أنه كان يحقق في قضايا الملك الخاصة بحريمه .

ويقص علينا ( وني ) أيضا كيف أسندت اليه مهمة تأليف جيش عدد رجاله عشرات الآلاف من جميع الوجه القبلي ، من ( الفنتين ) في الجنوب حتى (إطفيح ) في الشمال ، وكذلك من أفراد القبائل التي كانت تعيش في ( بلد النوبة ) مثل : ( إرثت ، إيام ، واوات ، المجا) ، وغيرها من القبائل ، ويذكر ( وني ) كيف أن النظام كان مستتبا بين جنوده .

وكانت حربه مع أناس ذكرهم بإسم ( عاموحريوشع ) أي القاطنين فوق الرمال في ( فلسطين ) ، ويذكر ( وني ) أيضا من أن ثورة قامت في تلك البلاد فأرسله الملك لإخمادها ، فجهز جيشين وسار الى داخل تلك البلاد وانتصر عليهم وقمع تلك الثورة .

وفي عهد ( الملك مري إن رع ) زاد من قدر ( القائد وني ) فعينه حاكما على ( الصعيد ) كله ، وأسند مهمة إحضار الجرانيت اللازم لهرمه و معابده من منطقة ( أسوان ) و إحضار المرمر من محاجر ( حنتوب ) في محافظة ( أسيوط ) .

وكان آخر عمل كبير يقوم به ( وني ) هو حفره لخمس قنوات في صخور الشلال الأول لتسهيل سير السفن ، وقد أتم ذلك في عام واحد .

ويذكر ( وني ) أن كل ماناله من تكريم كان بسبب تفانيه في تنفيذ أوامر الملك . ويختم نقشه بقوله أنه كان محبوبا من أبيه ممدوحا من أمه ، ويذكر اسمه مسبوقا بأعظم لقب ناله وهو لقب ( حاكم الوجه القبلي ) .

وكان من نتائج حملة ( وني ) أن سهلت التجارة مع دول الشمال من مصر كما أصبح لمصر نفوذ على بلاد الشمال وبلاد الجنوب من مصر .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akomam.yoo7.com
محمد عزت هلال
المدير العام


المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 05/06/2008
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ مصر منذ ما قبل التاريخ حتى نهاية الفراعنة   الإثنين يونيو 23, 2008 5:48 pm


الأسرتان السابعة و الثامنة :

صورت لنا بردية " ايبو-ور" حالة مصر في اخر أيام الاسرة السادسة خير تمثيل ( سوف نتطرق لهذه البردية في الفصول التالية ) فقد انهارت السلظة المركزية في البلاد وأصبحت حدودها مفتوحة ، وما لبثت أن وفدت جماعات كبيرة من البدو المقيمين على الحدود وبخاصة من الشرق وأخذوا ينهبون الناس ويذيعون الذعر في النفوس .

وبدلا من أن يقف رجال الأمن في وجه العابثين أصبحوا هم الآخرين ينهبون ويقتلون ، فلا عجب أن قامت ثورة عارمة على الأوضاع المتردية التي كانت تمر بها مصر في ذلك الوقت .

يذكر المؤرخ " مانيتون " أنه بعد سقوط الأسرة السادسة قامت الأسرة السايعة ، وحكم 70 من ملوكها مدة 70 يوما .

ومهما حاولنا تفسير ذلك لا يمكننا أن نجد ما نستطيع أن نسميه جوابا مقنعا ، وأقرب شيء إلى العقل هو أنه ربما اجتمع 70 من كبار الموظفين و حكام الأقاليم وكونوا من أنفسهم هيئة حاكمة يطلق على كل واحد من أولئك السبعين لقب ملك أو حاكم ، ولكن هذا النظام أو بعبارة أخرى هذا النوع من الحكم الذي لم يعتد عليه المصريون ، لم يجد قيولا منهم فلم يستمر أكثر من 70 يوما .

وسبب تسمية هذا العصر بعصر الانتقال أول بعض المؤرخين أسموه عصر الإضمحلال الأول في الفترة من (2280-2052 ق.م) وسبب هذه التسمية هو أنه قد انتشرت فى البلاد فى هذه الفترة الفوضى والاضطرابات، وطمعت فى أرض مصر قبائل البدو الآسيويين الذين هاجموا حدود البلاد، وسيطروا على بعض أجزائها .

[line]

الأسرتان التاسعة والعاشرة ( ملوك أهناسيا ) :

ظهرت أسرة قوية في منطقة " أهناسيا " عند مدخل منخفض " الفيوم " في محافظة " بني سويف " استطاعت تأسيس الأسرتين التاسعة والعاشرة ، وبسطت نفوذها على أقاليم مصر الوسطى وعلى الدلتا .

غير ان " أسرة أهناسيا " لم تنجح في اعادة الوحدة الى البلاد ، وإذ نافستهم أسرة قوية ظهرت في " طيبة " ( الأقصر حاليا ) واستطاع أمراؤها القضاء على الأسرة العاشرة في " أهناسيا " ، وإقامة أسرة جديدة هي الأسرة الحادية عشرة ، التي بها يبدأ عصر الدولة الوسطى .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akomam.yoo7.com
محمد عزت هلال
المدير العام


المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 05/06/2008
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ مصر منذ ما قبل التاريخ حتى نهاية الفراعنة   الإثنين يونيو 23, 2008 5:48 pm


إن قصة القروي الفصيح ألفها أديب في العصر الإهناسي أو فيما بعده بقليل ، ليصور بما هو كائن فعلا في عصره من أوضاع الحكم و الإدارة ، ويعقب عليه بما كان يرجو أن يسود عصره من أوضاع مستحبة بيين الحكام والمحكومين .

وتروي القصة أن قرويا يسمى " خون إنبو " خرج من بلدة تسمى " غيط الملح " وهي بلدة من نواحي " الفيوم " وترك زوجته ماريا و اولادها وترك لهم جانبا مما كان يدخره من الغلال ، وحمل حميره ببضاعة متواضعة من نطرون و أعشاب و جلود و احجار كريمة ابتغاء أن يتجر بها في مدينة " أهناسيا " عاصمة الملك في عهده .

ومر في طريقه على قرية تسمى " برفيفي " كان يتولى أمرها موظف فاسد يدعى " تحوتي نخت " أو " نمتي نخت " نيابة عن موظف آخر كبير كان يرأس نظارة الخاصة الملكية ويدعى " رنسي بن مرو " ، وطمع " نمتي نخت " في تجارة القروي و حميره و أراد أن يكون له نصيب منها ، فاعترضه على طريق زراعي ضيق كان لا بد أن يمر عليه ، وأوعز الى خادمه أن يبسط على الطريق قماشا يغطيه بالعرض ، ولما تقدم القروي على الطريق نهاه " نمتي نخت " أن يمر على قماشه المبسوط ، فاعتذر القروي وابتعد عن القماش وسار قرب الزراعة ، فنهره مرة أخرى..

وفجأة قضم أحد حمير القروي قضمة من سنابل الغلال فاعتبرها " نمتي نخت " فرصته وأصر على أن يستولي على الحمار جزاء جرمه ، فاحتج القروي وهدد بإبلاغ الأمر الى ناظر الخاصة وصاحب الأرض ، فغضب " نمتي نخت " وأخذته العزة بالإثم واستولى على بضاعة الرجل وحميره كلها ، فبكى القروي واشتد عويله ، فنهره " نمتي نخت " في صفاقة غريبة قائلا له : " لا ترفع صوتك يافلاح ، أنت قريب من بلد السكون ... " وكان رب السكون هذا هو المعبود " أوزير " ، ويبدو أنه كان له ضريح قريب من " برفيفي " يهابه الناس ويحترمونه .

ولكن القروي لم يهتم به وقال بلهجته الريفية اللطيفة : " تضربني وتنهب متاعي وتوقف الشكوى على لساني ؟ يارب السكون أعطني إذا حاجتي حتى أبطل الصراخ الذي يغضبك .

واستمر القروي في طيلة عشرة أيام يشكو حينا و يسترحم حينا ، ولكن بغير طائل ، فاتخذ سبيله الى العاصمة " أهناسيا " ليشكو بلاه الى ناظر الخاصة " رنسي " فقابل القروي ناظر الخاصة ووجه اليه استعطافا رقيقا لينا حاول ان يستثير به نخوته ، وكان من قوله له : " اذا كنت حقا أبا لليتيم ، وزوجا للأرمل ، وأخا للمطلقة ، ورداء لمن لا أم له ، .......... ، وها أنذا أقول وأنت تسمع . أقم العدل أمدحك ويمدحك المادحون – أزل معاناتي فقد ثقلت ، واحمني فقد ضعت ... " .

وفعل استعطاف ومديح القروي فعله لدى ناظر الخاصة ، فأعجب به و أسرع الى فرعونه وهو يقول : " مولاي وجدت واحدا من أولئك القرويين جيد الكلم يتحدث الصواب نهب متاعه و أتاني يتظلم إلي " .

وقص القروي قصت على الفرعون ، فكفل الملك ناظر الخاصة بأن يتكفل برزق زوجة القروي وعياله طيلة المدة التي سوف يبقى فيها في " أهناسيا " .

وتصور القروي " خون إنبو " أن الحاكم يشبه دفة السفينة التي تحدد مسيرتها ، ويشبه السند الذي يعتمد الناس عليه ، وشبه خيط الميزان في دقة تعبيره عن وزن الأمور ، وقال لناظر الخاصة و هو يشكوه الى نفسه : " أيها الدفة لاتنحرف ، ويا أيها السند لاتميل ، ويا أيها الخيط لاتتذبذب ....... ".

وأطال القروي في شكايته ، ولما فرغ منها استدعاه ناظر الخاصة ، فتوقع الرجل أن تكون الدعوة لمقتله ، وأخذ يروض نفسه على ملاقاة الموت في شجاعة ، ولكن ناظر الخاصة " رنسي " طمأنه وأراه شكواه منسوخة على برديات جديدة أعدها ليعرضها على الفرعون شخصيا ، فلما عرضها على مولاه امره بأن يقضي في القضية بنفسه ، فقضى بتجريد " نمتي نخت " من ممتلكاته ، ووهبها للقروي فضلا عن حميره و بضاعته .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akomam.yoo7.com
محمد عزت هلال
المدير العام


المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 05/06/2008
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ مصر منذ ما قبل التاريخ حتى نهاية الفراعنة   الإثنين يونيو 23, 2008 5:50 pm


المملكة الوسطى في التاريخ المصري القديم تتمثّل في حكم الأسرتين الحادية عشرة والثانية عشرة، وازدهرت في الفترة الثانية عندما اعتلى العرش أمنمحات وزير جنوب مصر الذي نقل العاصمة إلى إت ـ تاوي قرب ممفيس. استطاع أمنمحات وخلفاؤه الأقوياء أمثال سنوسرت الأول وسنوسرت الثاني وأمنمحات الثالث، أن يعيدوا لمصر ثراءها وقوتها. وخلال حكم الأسرة الثانية عشرة احتلت مصر بلاد النوبة، وأنعشت التجارة مع فلسطين وسوريا في جنوب غربي آسيا، كما ازدهرت العمارة والأدب وغيرهما من الفنون. وانتهت فترة الأسرة الثانية عشرة عام 1786ق.م .

قاد عدد من الأسر التالية ملُوكٌ ضعفاء، حيث انتشر مستوطنون من آسيا يطلق عليهم الهكسوس في كلّ دلتا النيل، ثم استولوا على السلطة في مصر حوالي 1670ق.م. وخلال الحرب استخدم الهكسوس العربات التي تَجُرها الخيول والأقواس المطوّرة، وغيرها من الأدوات غير المعروفة لدى المصريين. وقد حكم ملوك الهكسوس مصر حوالي مائة سنة.

الأسرة الحادية عشرة :

نشأة حكام طيبة وتأسيس الأسرة :

نشأ في طيبة منذ أيام الأسرة السادسة بيت حاكم ، كما حدث في أكثر الأقاليم عندما ضعفت الحكومة المركزية في منف ، وقطع بعض أولئك الحكام مقابرهم في صخور تلال جبانة طيبة في البر الغربي من النيل حيث يوجد عدد قليل منها بين مقابر العصور الأخرى .

ومؤسس هذا البيت الذي سمي بإسم الأسرة الحادية عشرة فيما بعد ، يسمى " إنيوتف " ، ( يكتبه أحيانا بعض الأثريين أنتف ) ، ولا نعرف عنه أكثر من أنه كان مؤسس هذا البيت و أن أمه تسمى " إكو " و أن أهل طيبة فيما تلا ذلك من الأيام كانوا ينظرون إليه نظرة تقديس خاصة وكانوا يلتمسون بركته .

وورد اسم هذا الشخص أيضا في " لوحة الاجداد " التي أقامها " تحوتمس الثالث " في الكرنك كأول حاكم للأسرة الحادية عشرة ، ولكنهم لم يكتبوا إسمه في خانة ملكية بل اكتقوا بأنهم كتبوا ألقابه " الحاكم و الأمير الوراثي إنيوتف المبجل " .

وفي وقت من الاوقات في أواخر أيام حكمه ، كتب إنيوتف هذا – وكان يسمى أيضا " سهر تاوي " أو " مهدئ الأرضين " ، وأصبح معروفا لنا بإسم " إنيوتف الأول " ، وأحاط نفسه برجال البلاط ، ودفن في قبر كبير أمامه صف من الأعمدة المقطوعة في الصخر ، وكان هناك هرم من الطوب فوق قبره في جهة الطارف ، وهي المنطقة الشمالية من جبانة طيبة .

وتلا أنيوتف الأول كل من :
- إنيوتف الثاني .
- إنيوتف الثالث .
- منتوحوتب الأول .
- منتوحوتب الثاني .

الأسرة الثانية عشرة :

أمنمحات الأول :

كان "إمنمحات الأول" وزيراً لآخر ملوك الأسرة الحادية عشرة، ولما مات الملك دون وريث، أعلن "إمنمحات" نفسه ملكاً على مصر. وبذل جهداً كبيراً لإخضاع حكام الأقاليم لسلطانه. كما اتخذ عاصمة جديدة فى موقع متوسط بين الوجهين القبلى والبحرى هى "إثيت تاوى" ومعناها القابضة على الأرضين، ومكانها حالياً قرية "اللشت" جنوب مدينة "العياط" بمحافظة الجيزة. قضى "إمنمحات الأول" على غارات الآسيويين والليبيين على أطراف الدلتا، ونجح فى تأديب العصاة فى بلاد النوبة.

الملك سنوسرت الثالث :

من أهم ملوك الأسرة الثانية عشرة، نظراً لقدرته الإدارية والعسكرية. قاد الحملات بنفسه إلى بلاد النوبة، وأقام بها سلسلة من الحصون أهمها قلعتا "سمنة وقمنة" فيما وراء الجندل الثانى على حدود مصر الجنوبية عند "وادى حلفا". ومدّ حدود مصر إلى ما وراء حدود آبائه، وزاد فيها، وناشد خلفاءه أن يحافظوا على تلك الحدود . :

"إن من يحافظ من أبنائى على هذه الحدود التى أقمتها فإنه ابنى وولدى … وإنه لأشبهه بالابن الذى حمى أباه والذى حفظ حدود من أعقبه …، أما الذى يهملها ولا يحارب من أجلها فليس بابنى ولم يولد منى…" – من نقش للملك "سنوسرت الثالث" على أحد النصب التى أقامها فى بلاد النوبة.

أمر الملك "سنوسرت الثالث" بحفر قناة فى شرق الدلتا تصل بين أقصى فروع النيل شرقاً، وخليج السويس،وهى أقدم اتصال مائى بين البحرين الأحمر والمتوسط، وقد سماها الإغريق "قناة سيزوستريس" نسبة إلى الملك "سنوسرت الثالث". ومن الفوائد التى عادت على البلاد من حفر "قناة سيزوستريس" ازدياد النشاط التجارى وتوثيق الصلات التجارية بين مصر وبلاد "بونت" (الصومال الحالية)، وأيضاً ازدياد النشاط التجارى بين مصر وبلاد الشام، وجزر البحر المتوسط، مثل كريت وقبرص.


الملك إمنمحات الثالث :

تمثال من الجرانيت للملك "أمنمحات الثالث"، وهو معروض بالمتحف البريطانى فى لندن.. وجه الملك "إمنمحات الثالث" (من ملوك الأسرة الثانية عشرة) جهده للتنمية واستثمار موارد البلاد الطبيعية.

وارتبط اسمه بعمله العظيم فى منطقة الفيوم، إذ بنى سداً لحجز المياه عند "اللاهون" أنقذ به مساحة كبيرة من الأراضى كانت ضائعة فى مياه الفيضان، وأضافها إلى المساحة المزروعة فى مصر، وقد عرف هذا السد فيما بعد بـ"سد اللاهون".

كما أقام الملك "إمنمحات الثالث" مقياساً فى الجنوب عند قلعة "سمنة" للتعرف على ارتفاع الفيضان، والذى كان يتم على أساسه تقدير الضرائب.

وبنى هرمه الشهير عند بلدة "هوارة" بالفيوم، وأقام معبداً ضخماً أطلق عليه فيما بعد "قصر التيه" لتعدد حجراته، حيث كان من الصعب على الزائر الخروج منه بعد دخوله. كتب المؤرخ اليونانى "هيرودوت" يصف قصر التيه: "إنه يفوق الوصف، يتكون من 12 بهواً، ومن 3 آلاف غرفة، نصفها تحت الأرض، ونصفها الآخر فوقها، والغرف العليا تفوق ما أخرجه الإنسان من آثار، إذ أن سقوفها كلها قد شيدت من الأحجار، ويحيط بكل بهو أعمدة مصنوعة من الأحجار البيضاء . …".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akomam.yoo7.com
محمد عزت هلال
المدير العام


المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 05/06/2008
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ مصر منذ ما قبل التاريخ حتى نهاية الفراعنة   الإثنين يونيو 23, 2008 5:51 pm


قبل الدخول في فترة عصر الانتقال الثاني أو عهد حكم ماعرف بالهكسوس لمصر كنت أفضل أن أتكلم قليلا عن الفن في عصر الدولة القديمة ةهي تشمل الأسرات 3 و 4 و 5 و 6 :

الفن في عصر الدولة القديمة

إن تماثيل الملوك والخاصة، وكذلك اللوحات المصورة والمحفورة، عكست مفاهيم فنية، هدفها خدمة طقوس الآلهة والملوك والموتى.

ونجد للتماثيل الملكية أوضاعا تقليدية ذات خطوط مثالية للوجه، تسعى لتصوير الشخصيات الملكية، في بنيان جسدي قوي، وأحيانا مع بعض اللمسات الواقعية، التي هي أقل حدة لتفاصيل الوجه.

ولعلنا نستطيع تتبع ذلك في تمثال زوسر، والتمثال الوحيد المتبقي للملك خوفو، ونماذج الملك خفرع بالأحجار المختلفة، والمجموعات الثلاثية للملك منكاو رع، ورأس الملك أوسركاف.

أما تماثيل الخاصة، فقد اتبعت نفس المفاهيم الفنية، ولكن كانت لديها حرية أكبر في الحركة، وتنوع أكثر لأوضاعهم.

وقد حفر الفنانون تماثيل جالسة للكتاب، وتماثيل لأشخاص واقفة أو راكعة أو عابدة، وأخرى منشغلة بالأعمال المنزلية.

وأمثلة لذلك، نجدها في تماثيل الأمير رع حتب وزوجته نفرت، اللذين يبدوان كأشخاص حقيقية، بسبب ألوانهم وعيونهم المطعمة.

ونراها أيضا في التمثال الخشبي لكاعبر ذو الخطوط الواقعية في حفر وجهه وجسده، وكذلك جزعه الآخر وجزع زوجته، جميعهم أمثلة جيدة لتماثيل الخاصة في تلك الحقبة.

اللوحات المحفورة والمصورة، بدأت بملء الفراغات الموجودة على جدران المعابد والمقابر، لتصوير أنشطة الحياة اليومية في المنازل والضيعات والورش.

وكانت هناك أيضا مناظر ترفيهية، وأخرى تصور تقديم القرابين. هذه المناظر نفذت أحيانا بحركات حرة، لمجموعات العمال، وكذلك الحيوانات والطيور.

الحفر البارز والحفر الغائر، واللوحات المصورة، قد نفذت بنسب جيدة، وتفاصيل دقيقة، خاصة تلك الموجودة في مقابر سقارة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akomam.yoo7.com
محمد عزت هلال
المدير العام


المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 05/06/2008
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ مصر منذ ما قبل التاريخ حتى نهاية الفراعنة   الإثنين يونيو 23, 2008 5:52 pm


الهيروغليفية

كان النظام الأساسي للكتابة في مصر القديمة بالعلامات الهيروغليفية التي بدأت تأخذ شكلها حوالي عام 3000 ق.م وبلغت المستوى المعياري المقبول في وقت مبكر من الأسرة الأولى. وهناك آلاف العلامات التي وصفها قدماء المصريين بأنها "كلمات مقدسة".

وتأتي كلمة "هيروغليفي" من اللغة اليونانية، وفيها: "هيروس" بمعنى مقدس، "جلوبتين" بمعنى نص مكتوب منقوش؛ حيث ظنها الإغريق تستخدم فقط للنقش على الآثار أو النـُّصب التي شيدت لكي تبقى إلى الأبد.

وكانت الحروف (العلامات) الهيروغليفية تنحت أو ترسم على جدران المعابد والمقابر، وعلى أدوات الدفن، وعلى اللوحات بجميع أنواعها، وعلى قطع الحلي، وعلى الأبواب الوهمية.

وتـُعنى النصوص الهيروغليفية بكافة الأمور التي يراد لها أن تبقى مكتوبة إلى الأبد؛ وخاصة النصوص الدينية والتاريخية والسياسية والسيَر.

وتمثل كل علامة هيروغليفية شيئا واقعيا له وجود فعلي في الحياة اليومية المصرية القديمة: مثل النباتات وأجزاء الجسد والأشكال الهندسية والطيور. وقد تستخدم تلك العلامات لكتابة الكلمة، أو الشكل (فتسمى إيديوجرام) أو لكي تعطي نطق الكلمة، أو الصوت (فتسمى فونوجرام).

ولم تفقد الهيروغليفية أبدا خصائصها التصويرية، وذهبت ارتباطاتها الفنية الجمالية إلى ما وراء شكل العلامات؛ لكي تشتمل على مجموعات ألفاظ وتوليفات نصوص وصور.

ويمكن أن يقرأ النص الهيروغليفي في اتجاهين مختلفين، إما في أسطر رأسية أو أفقية؛ من اليمين إلى اليسار أو العكس، خاصة عندما يسهم الأخير في تحقيق التماثل مع نص آخر؛ فيُقرأ الاثنان باتجاه المحور الأوسط للنُّصب أو الأثر: كما هو الحال مع الباب الوهمي للمدعو "إيكا". ولا تتوفر هذه الخصائص أبدا في الكتابة الهيراطيقية والديموطيقية للنصوص.

وكانت الهيروغليفية المختصرة والجارية (المتصلة) قليلا - تكتب بالحبر، وفي العادة من اليمين إلى اليسار، مثلا: "كتاب أمديوات" و "كتاب الموتى". وتوجد آخر النصوص التي كتبت بالهيروغليفية بجزيرة فيلا، وترجع إلى القرن الرابع الميلادي.

وقد هجرت الكتابة الهيروغليفية فيما بعد، لأنها اعتبرت جزءا من التراث "الوثني" لمصر؛ وبالتالي غير مناسبة لكتابة النصوص المسيحية.

وأصبحت اللغة المصرية القديمة، بعد القرن الرابع الميلادي، تكتب بالحروف الإغريقية الاستهلالية (الكبيرة)، بالإضافة إلى ستة أحرف مشتقة من العلامات الديموطيقية؛ للتعويض عن القيم الصوتية التي لا وجود لها في اللغة اليونانية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akomam.yoo7.com
محمد عزت هلال
المدير العام


المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 05/06/2008
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ مصر منذ ما قبل التاريخ حتى نهاية الفراعنة   الإثنين يونيو 23, 2008 5:53 pm


الكتابة الهيراطيقية

كانت الكتابة الهيراطيقية نوعا من أساليب الكتابة الجارية (المتصلة) التي تطورت، فيما هو واضح، في نفس الوقت مع الكتابة الهيروغليفية؛ فاستخدم النظامان جنبا إلى جنب .

وجاءت التسمية "هيراطيقي" من كلمة يونانية بمعنى كاهن؛ حيث كانت تستخدم فقط في كتابة النصوص الدينية.

وكانت الهيراطيقية تدون بفرشاة من البوص (الغاب) والحبر، ودائما من اليمين إلى اليسار؛ على أوراق البردي والجلد والألواح الخشبية والأوستراكا ( وهي شقافاتُ أو كِسارات فخار)، وكذلك الكتان: فالخطاب إلى الموتى من الدولة القديمة، وشارات التعريف للمومياوات، كتلك التي على تابوت رمسيس الثاني، كتبت جميعا على الكتان

واستخدمت الكتابة الهيراطيقية أيضا في تدوين الوثائق التجارية والحسابات والرسائل. وكانت تدون عامة في صفوف، وأحيانا في أعمدة؛ تحديدا بعد 1800 ق.م. ولقد اختلفت النصوص الهيراطيقية وفق مهارات الكتابة لدى الكاتب ونوع النص

وتبين النصوص الهيراطيقية المتبقية عامة عناية فائقة بجمال الخط للنصوص الأدبية والدينية، مع طريقة اختزالية متصلة للكتابة السريعة؛ وخاصة بالنسبة للسجلات القانونية والوثائق الإدارية. ومن ناحية أخرى، فإن الرسائل الخاصة تعكس نطاقا واسعا من الكتابة اليدوية.

والفارق الرئيسي بين الكتابة الهيروغليفية والكتابة الهيراطيقية هو في وصل العلامات (الأحرف)، ويسمى بالربط؛ والذي استخدم عامة لتشكيل أزواج أو مجموعات مختصرة من العلامات في الكتابة الجارية (الموصولة) للنصوص.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akomam.yoo7.com
محمد عزت هلال
المدير العام


المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 05/06/2008
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ مصر منذ ما قبل التاريخ حتى نهاية الفراعنة   الإثنين يونيو 23, 2008 5:53 pm


بدأت البحوث العلمية الحديثة في الحضارة المصرية القديمة بالحملة الفرنسية في مصر بين عامي 1798، 1801: وسرعان ما ولد علم المصريات.

وقد نجح الفرنسي جان فرانسوا شمبليون (1790 - 1832) في النهاية في فك رموز الكتابة الهيروغليفية والديموطيقية؛ على أساس الأعمال الأولية التي أنجزها السويدي جود دافيد أكيربلاد (1763-1819) والإنجليزي توماس يونج (1773-1829).

وبالنسبة لشمبليون، فإن مفتاح فهمه كان تَحقـُّقه من أن النصوص الهيروغليفية، رغم مظهرها الخارجي، ليست لغة تصويرية تمثل كل علامة فيها كلمة بأكملها. وقد توصل إلى ذلك الاستنتاج على أساس من نصوص حجر رشيد، التي تحمل مرسوما كهنوتيا من العصر البطلمي، بالكتابتين (المستخدمتين في مصر القديمة حينئذ): الهيروغليفية واليونانية.

وأحصى شمبليون ما يربو على 1400 علامة هيروغليفية؛ تقابل فقط 500 كلمة في المُناظر اليوناني. وافترض، محقا، بأن الاسمين الملكيين لبطلميوس وكليوباترا الذين وجدا بالنص اليوناني؛ كانا داخل خرطوشين في النص الهيروغليفي: وبالتالي كان عليه، كمبدأ، أن يقوم بقراء ة النصين حرفا مقابل حرف.

ثم تبعت أسماء إضافية لملوك في نصوص وثائق أخرى وبرزت ألفاظ أكثر أمام ناظريه، ثم من بعد ذلك أشكال قواعد النحو والصرف؛ وفي النهاية تراكيب الجمل. ولا شك أن معرفة شمبليون باللغة القبطية قد ساعدته كثيرا في تحقيق ذلك الإنجاز.

وقد حقق البحث العلمي اليوم الكثير من التقدم الذي وصل به إلى نقطة إمكانية الفهم الأساسي لجميع النصوص تقريبا.

وتنحصر غالبية الاستثناء في النصوص السرية أو المشفرة والنصوص الخاصة التي ابتدعها الكهنة؛ خصوصا خلال العصر اليوناني الروماني. ولم يترك المصريون أنفسهم معجما بمفردات لغتهم أو شرحا لقواعدها النحوية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akomam.yoo7.com
محمد عزت هلال
المدير العام


المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 05/06/2008
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ مصر منذ ما قبل التاريخ حتى نهاية الفراعنة   الإثنين يونيو 23, 2008 5:54 pm


عصر الأسرة الثالثة عشرة :

( أ ) في نصفه الأول :

انتقلت مقاليد الحكم في مصر من الاسرة الثانية عشرة الى أيد حاكمة جديدة في نحو أواخر الربع الأول من القرن الثامن عشر ق.م بوسائل غير معروفة ، وتعاقب على عرشها ملوك لم يستطع كاتب " بردية تورين " التاريخية أن ينسبهم الى بيت معين أو عاصمة واحدة .

وانتسب هؤلاء في أسمائهم الى معبودي العاصمتين ، آمون و سوبك ، وحرص بعضهم على التسمي بأسماء تشبه أسماء ملوك الاسرة الثانية عشرة مثل أمنمحات و سنوسرت ، و أسماء تشبه أسماء مؤسسي الأسرة الحادية عشرة السابقة لها مثل اسم إنتف ، ليعبروا في الحالتين عن وراثتهم الشرعية للأسرتين .

ثم ما لبثت عهود النصف الأول من هذا العصر أن تخللتها فترات اضطراب داخلي لا نعرف شيئا عن تفاصيلها غير مانمت عنه " بردية تورين " من قصر فترات حكم ملوكها ومرور ست سنوات بغير ملك يعترف به الجميع .

وليس من المستبعد أن يكون قد ترتب على تلك الفترات المضطربة اضطرابات أخرى خارجية أحاطت باالإشراف المصري في الشمال وفي الجنوب ، حتى ولى العرش رجل من خاصة الشعب يدعى نفر حوتب ( خع سخم رع ) استعاد وحدة البلاد ووجد اسمه على بعض آثار وادي حلفا في الجنوب ، كما عثر على نصب في فينيقيا بالشام يصور
" يوناثان " أمير جبيل جاسا أمام شخص عظيم اختفت صورته ، ولكن النصوص المدونة الى جانبه رجحت أنه الملك المصري نفر حوتب " خع سخم رع " .

( ب ) مظاهر الأفول في النصف الثاني لعصر الأسرة الثالثة عشرة :

انتقلت مقاليد الحكم من أولئك النفر من الملوك الى ملوك آخرين وثبوا على العرش واحدا بعد الآخر ، ولم تلعب الوراثة بينهم دورا واضحا وربما لم تربط بينهم صلات قرابة ظاهرة ، وانما جمعت بين عهودهم عوامل أخرى من قلة الاستقرار وفساد الادارة ، وصورت حال مصر ابان فترة حكمهم أربعة مصادر ، وهي :
1. بردية تورين .
2. آثارهم القليلة الباقية .
3. نصوص تسمى اصطلاحا " نصوص اللعنة " .
4 . تعليقات المؤرخ المصري مانيتون .

وقد تعرض أمن مصر في أواخر عصر الأسرة الثالثة عشرة لم تتأت عن أصحاب المطامع البعيدين عن العرش فحسب ، وانما تأت كذلك من اضطراب الأمن في البلاط الملكي نفسه ، واضطراب الأمور في جنوب مصر وشمالها الشرقي أيضا .

وظل اضطراب الأمور فيما وراء الحدود الشرقية والمالية الشرقية هو الخطر الأكبر ، وقد استفحل شره حتى انتهى الى نتيجة صورها المؤرخ المصري مانيتون ، ونقلها عنه المؤرخ اليهودي يوسيفوس ، فقال في حديثه عن ملك ذكره باسم " توتيمايوس " ..

( ددومس ) :" وفي عهده ، كيف لا أدري ، عصف بنا غضب الرب ، ووفد غزاة من الشرق مجهولو الأصل الى أرضنا دون توقع ، وكلهم أمل في النصر فهاجموت عنوة واستولوا عليها بسهولة ، وتغلبوا على حكامها ، وحرقوا مدننا في وحشية ، وسووا معابد الأرباب بالأرض ، وعاملوا المواطنين بخشونة وفظاظة ، وذبحوا بعضهم واسترقوا نساء بعض آخر و أطفالهم . "

وفي رواية مانيتون ما يشير الى صعوبة تعرف الأصول الجنسية للغزاة ، وهذا حق ، وما يشير الى عنفهم و الأضرار التي لحقت بمصر من جراء غزوتهم ، وهذا امر طبيعي منتظر من كل غاز ، وفيها كذلك مايشير الى حيرته في معرفة أسباب حلول هذه النكبة ببلده ، وكان بوسعه أن يخمنها فيما أصابها من تفكك وحدتها وتفرق كلمتها .

وفي نهاية حديثه عن الغزاة ، ذكر مانيتون أن جنسهم كان يسمى في مجموعه باسم " الهكسوس " ....... وهؤلاء هم موضوع البحث القادم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akomam.yoo7.com
محمد عزت هلال
المدير العام


المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 05/06/2008
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ مصر منذ ما قبل التاريخ حتى نهاية الفراعنة   الإثنين يونيو 23, 2008 5:55 pm


الهكسوس ( حقاو خاسوت ) :

لم تعبر تسمية الهكسوس في أصلها عن شعب معين بقدر ما عبرت عن صفة لمجموعة من الحكام أطلق المصريون عليهم اسم " حقاو خاسوت " بمعنى حكام البراري .

و حور بعض مؤرخي الإغريق و المتأغرقين هذه التسمية الى " الهكسوس " التي ترجمها مانيتون بمعنى " ملوك الرعاة " ، ثم ترجمها يوسيفوس اليهودي بمعنى " الأسرى الرعاة" ، ووصل بينهم و بين العبرانيين كفئة تابعة لهم ، وافترض أن النبي يوسف " عليه السلام " دخل مصر في عصرهم ، وأنهم – أي العبرانيين – خرجوا معهم بعد جلائهم عن مصر .

و مرة أخرى لم يعبر المصريون باسم " حقاو خاسوت " ( ومترادفات أخرى مثل عامو ) عن قومية معينة بقدر ما عبروا به عن صفات البربرية و الأجنبية و القبلية بوجه عام .

والواقع أن الأصل الجنسي للهكسوس لا زال مشكلة تنتظر الحل النهائي ، والرأي المقبول نسبيا فيها هو أن هجرة الهكسوس الى مصر كانت ذات صلة بتحركات شعبوية كبيرة هاجرت تباعا من سهول أواسط آسيا ، تحت ظروف طبيعية أو بشرية لا نعرفها ، منذ أوائل الألف الثاني ق.م ، ثم تدفقت على فترات متقطعة طويلة الى شرق أوربا من ناحية، والى الأناضول وأراضي الهلال الخصيب من ناحية أخرى .

واختلفت وسائل تحركاتهم ونتائج هجراتها من عهد الى عهد ، ومن أرض الى أرض ، مهما اختلفت الأسماء التي عرفها التاريخ بها باختلاف الظروف التي ظهرت على مسرح الحوادث فيها ، وقد اختلفت الأسماء التي التي عبر أهلها عن أنفسهم ، أو عبر عنهم بها أهل البلاد التي دخلوها .

و هكذا عرفهم بعض المؤرخين باسم عام : وهو الآريين أو الهندو آريين و عرفتهم مصادر بلاد النهرين باسم الكاسيين أو الكاشيين ، وعرفتهم مصادر آسيا الصغرى باسم الخاتيين و الحيثيين ، وعرفتهم شواطئ الفرات العليا و المناطق السورية الشمالية الشرقية باسم الحوريين أو الخوريين ، و أسمتهم بعض المصادر الإغريقية اسم الآخيين ، وعرفتهم المصدر المصرية باسم حقاو خاسوت الذي تحرف الى هكسوس .

وكانت عادة الهكسوس أن يؤلفوا في بداية أمورهم إمارات منفصلة ، تلحق بعواصمها معسكرات كبيرة تحيطها سياجات و أسوار لبنية سميكة مرتفعة ، ويخف بها خندق عميق، وكانوا فيما يقال يضحون بجحش في حفل بناء سور المدينة ، و يدفنون تحت السور طفلاً ، و يدفنون خيولهم في مدافن خاصة أو يدفنونها مع أصحابها تنويها باعتزازهم بها .

وقد احتفظت بعض الآثار من أسمائهم ذات الصبغة السامية باسم عبد و ما تحتمل قراءته يعقوب هر و عنات هر ، وهو ما أوحى إلى بعض الباحثين الحديثين باحتمال وجود طائفة عبرية بينهم ولكن هذه الأسماء أسماء أمورية تسبق عصر الأسماء العبرية بكثير و إن تسموا فيما بعد بأمثالها .

ويرجح أن أهم عدد الحرب الجديدة التي أعانت الهكسوس الغزاة هي الدروع التي أكسبتهم مناعة و ثقة ، و الأقواس المركبة الكبيرة المصنوعة من ( طبقات ) الخشب و من القرون و من أوتار شديدة ، وأخيرا عربات الحرب بخيولها والتي استخدمها فيها بعد أحمس الأول و طرد الهكسوس من مصر و أسس الدولة الحديثة أو الإمبراطوية ابتداء من الأسرة الثامنة عشرة . وارتبط بأذواق الهكسوس شيوع أنواع متواضعة من المشابك و الحلي ، و زخارف العجلان و الأختام ، و زخارف الفخار الملون و المشكل على هيئة الطير ، و ظهور وحدة جديدة للموازين و المقييس ، فضلا عما ارتبط بوجودهم من انتشار الخيول و عربات الحرب و الدروع و السيوف المقوسة و الأقواس المركبة .

وعلى نحو ما عجز الهكسوس عن إضافة شيء جديد إلى الحياة الفنية ، وعجزوا كذلك عن تبديل تقاليد مصر الروحية و اللغوية و الدينية ، فظلت كما هي ، وحدث على العكس أن تأثروا هم بها و تطبعوا بها ، و إن لم يمنع هذا من الإعتراف بأنهم جعلوا جنسهم يمثل الطبقة العليا أو جزءا منها على أقل تقدير .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akomam.yoo7.com
محمد عزت هلال
المدير العام


المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 05/06/2008
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ مصر منذ ما قبل التاريخ حتى نهاية الفراعنة   الإثنين يونيو 23, 2008 5:56 pm


الديانة المصرية القديمة [/align]
انبثقت الديانة المصرية القديمة من المعتقدات الروحانية والتقاليد الطوطمية للبطون القبلية التي استقرت على ضفاف النيل . وكان لبطء التقدم في النظم الاجتماعية اثره في استمرار بعض التقاليد للمجتمع البدائي ( كعبادة الحيوانات ) في مختلف مراحل التاريخ المصري .

هذه العبادة الاصلية في ازمان مختلفة ، عبادة الشمس ، وعبادة النيل ، وعبادة القوى الطبيعية المختلفة . وكلما ازدادت الوحدة السياسية على توالي الاحقاب كان يمشي هذا الشرك الأولي الى نوع من التوحيد المحلي ولكن مصر لم تدرك كل هذا التوحيد .

كان هيرودوت يعتبر المصريين اكثر الامم تدينا ، والحق ان حضارة مصر تفصح بشكل جلي عن مقدار اهتمام المصريين بديانتهم وتعلقهم بها . فإذا أردنا ان نعدد النواحي البارزة في الحضارة المصرية فاننا سنجد ان الديانة كانت في رأس هذه النواحي . لقد وصل تعلق المصريين بديانتهم الى حد انهم كيفوا حياتهم و نظام حكمهم وفق ما تقتضيه هذه الديانة .
ويكاد لايوجد متن واحد في اللغة والأدب المصري القديم الا وللديانة فيه دخل ، فما من جدار معبد ، او مقبرة ، او نصب ، او قطعة من الحجر الا والنقوش التي عليها فائدة تختلف في الاهمية في تفهم معتقدات القوم وشعورهم الديني . هذا عدا ماهو مدون من ذلك في معظم أوراق البردي . وقد لا نكون مغالين اذا قررنا ان تسعة اعشار ما حفظته لنا الايام من النقوش المصرية موقوف على أغراض دينية محضة وتاريخ مصر هو تاريخ لتطور الدين وتطور العقائد وتطور العبادات .

ان تقسيم الالهة المصرية وفق شجرة الانساب سيكون عمله في تحليل الالهة ( هذه الشجرة وفق ماأعده الدكتور خزعل الماجدي ) .
وتتكون شجرة أنساب الالهة المصرية من عدد من المجمعات الالهية المتجانسة التي يمكن ان تندرجها انطلاقا من أصولها وجذورها الأولى :

1. الثامون الهيولي : الذي يضم الالهة العتيقة قبل ان يخلق الكون وهي أربعة أزواج الهية حسب عقيدة الأشمونيين .

2. الإله الخالق : وهو متعدد الأسماء حسب المدن التي يظهر فيها ولاهوتها ، ويشكل الإله الخالق أول مرحلة في تحول الهيولي الى الكون ، وقد أحصينا سبعة الهة خالقة اساسية في مصر وهي ( شبسي في خنمو ، رع في أون ، بتاح في منف ، آمون في طيبة ، آتون في تل العمارنة ، خنوم في اليفانتين ، نيت في سايس ) وقد اتخذ أغلبها طابعا شمسيا .


3. آلهة الخليقة : وهي الآلهة التي جسدت عناصر الكون ، وقد اختلفت مجاميعها وأساطيرها وطبيعتها حسب الإله الخالق الذي اندرجت تحته ، ولعل أشهرها هو تاسوع أون ، وتاسوع منف


4. الإله الملك حور : وهو الإله الشمسي الابن الذي يمثل ملك الالهة ووريث الاله الشمسي الخالق ،ولهذا الاله عدة اسماء واشكال وابناء وله زوجة أساسية هي
( حاتحور ) .

5. الآلهة الثانوية وتضم :
1- الآلهة الذكور .
2- اآلهة الاناث .


6. الآلهة الأجنبية وتضم :
1- الآلهة العراقية القديمة ( الرافدينية )
2- الآلهة السورية و الحيثية .
3- الآلهة السودانية .
4- الآلهة الليبية .




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akomam.yoo7.com
محمد عزت هلال
المدير العام


المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 05/06/2008
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ مصر منذ ما قبل التاريخ حتى نهاية الفراعنة   الإثنين يونيو 23, 2008 5:57 pm


* عقائد التأليه :

نشأتها :

أخذت الديانة المصرية القديمة حين نشأتها وفي مراحل طويلة من تاريخها البعيد بتعدد المعبودات وتنوع المعتقدات شأنها في ذلك شأن مثيلاتها من الديانات الوضعية القديمة .

ورد المصريون الأوائل كل ظاهرة حسية جزئية تأثرت بها حياتهم و بيئاتهم الى قدرة علوية أو علة خفية تحركها وتتحكم فيها وتستحق التقديس من أجلها ، الأمر الذي نتج عنه كثرة ما قدسوه من العلل المتسترة و القوى الربانية المتكفلة بالرياح و الأمطار و ظواهر السماء ، ولما كانت هذه القوى خفية يحس الناس بآثارها وفاعليتها ولكنهم لا يرون هيئاتها ، ربط المتدينون منهم بين تصوراتهم العقائدية الذهنية و علامات كثيرة من عالم الواقع والمحسوسات ، بروابط الأسباب و النتائج ، فرمزوا الى كل قوة عليا و علة خفية تخيلوها برمز حسي يعبر عن سر من أسرارها و يحمل صفة من صفاتها ، كالحيوانات و الطيور وغيرها من المخلوقات .

خصائصها :

1 . يلحظ أنه ما من معبد من المعابد المصرية الكبيرة الباقية ، مما خلفته العصور الممتدة من الدولة القديمة حتى نهاية الدولة الحديثة على أقل تقدير ، قد تجد مكانا معدا لحيوان .، مما يعني أن مزار الحيوان المختار إذا وجد لم يكن مقرا لعبادة فعلية مفروضة داخل المعبد .
وقد وضع الكهنة الحيوان المختار في مزار منفصل عن مكان العبادة ، بحيث إن شاء المتعبد زاره و إن شاء تجاوزه .

2 . لم يكن اختيار المصريين القدماء لرمز أو فرد من الحيوان يؤدي الى تقديس كل أفراد نوعه ، ولم يكن من بأس على قرية ترمز الى ربها بهيئة الفحل مثلا أن تستخدم الفحول في الحقل والنقل وتذبحها ، وانما هو مجرد حيوان واحد منها يتخيره الكهنة اذا توافرت فيه علامات حددها لهم دينه و نواميسه .

3 . المصريون القدماء لم يقدسوا حيوان لذاته ، ولم يقرروا تماما لأربابهم بالتجسد المادي في هيئة حيوان أو طير ، وانما كان اهتمام المثقفين منهم بما تخيروه من هيئات الحيوان و الطير يستهدف رغبتين ، وهما : رغبة الرمز الى صفات إله خفي ببعض المخلوقات الظاهرة التي تحمل صفة من صفاته ، ثم رغبة التقرب اليه عن طريق الرعاية التي يقدمونها ضمنا لما رمزوا به اليه من مخلوقاته .

4 . قلت أهمية الدور الذي لعبته الهيئات الحيوانية الخالصة لرموز الأرباب المصريين منذ أوائل العصور التاريخية ، وأصبحت الهيئة البشرية هي أكرم ما تصور المصريون القدماء به أربابهم ، وجرت العادة على تصويرهم إياهم وتمثيلهم على هيئة الإنسان في أغلب الأحوال ، مع تميزهم عنه بأزليتهم و أبديتهم و مطلق قدرتهم . وكان من هؤلاء الأرباب الذين احتفظوا بالهيئة البشرية الخالصة في أغلب الأحوال : أتوم ، بتاح ، عنجتي ، مين ، جب ، نوت ، أوزير ، إيسة ، نبت حت ، سشات ، خنسو ..... .

5 . ندر أن قدس المصريون معبودا ذا رمز حيواني باسم الحيوان المادي الذي يرتبط به، فهم لم يقدسوا الصقر مثلا بالاسم الحيواني " بيك " ولكن باسم رباني وهو " حور " ولم يقدسوا هيئة البقرة باسمها الحيواني وهو " إحة " ، ولكن باسم رباني وهو " حتحور " ، ولم يقدسوا رمز التمساح باسمه الحيواني وهو " مسح " ، ولكن باسم رباني وهو " سوبك " ، ولم يقدسوا رمز الكبش باسمه الحيواني وهو " با " ولكن بأحد إسمين ربانيين وهما " خنوم " و " آمون " ، ولم يقدسوا السماء باسمها الطبيعي وهو " بت " ولكن باسم ربتها " نوت " .

6. كانت بعض أسماء معبوداتهم التي أسلفناها ، صفات في جوهرها أكثر منها أسماء ، فاسم " حور " يعني العالي أو البعيد ، واسم " سخمة " يعني القادرة أو المقتدرة ، واسم " أتوم " يعني الكامل و الأتم المتناهي ، واسم " آمون " يعني الحفيظ و الخفي .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akomam.yoo7.com
محمد عزت هلال
المدير العام


المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 05/06/2008
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ مصر منذ ما قبل التاريخ حتى نهاية الفراعنة   الإثنين يونيو 23, 2008 5:58 pm


أن مصدرنا الكبير في كتابة تاريخ مصر هو ماخلفه المصريون أنفسهم ، ولكن قد يتبادر الى القارئ سؤال وهو ، هل عرف قدماء المصريين فكرة التاريخ ، وهل خلفوا لنا ورائهم وثائق دونوا فيها تاريخهم الصحيح ؟

والجواب على الشطر الاول من السؤال أن المصريين كغيرهم من شعوب العالم لم يفهموا التاريخ كما نفهمه الآن أو حتى كما فهمه اليونان ، واذا كانت فكرة التاريخ كما نعرفها الآن لم يكن لها وجود في تلك العصور القديمة فلا شك انه كان لديهم مايمكن ان نسميه احساسا بالتاريخ فإنهم لم يفهموا حاضرهم إلا في ضوء ماضيهم كما انتشرت بينهم فكرة عامة وهي الإعلاء من شأن ما مضى من أيام وإستلهام حضارتهم منها ومحاولة إحياء تقاليدهم من آن لآخر .

والجواب على الشطر الثاني من السؤال ، انهم خلفوا ورائهم وثائق بتاريخهم كما كانوا يتصورون التاريخ . فمنذ الأسرة الأولى نرى آثارا يسجلون عليها بعض أعمال الملوك كما تركوا لنا أيضا أكثر من وثيقة واحدة عليها أثبات بأسماء الملوك مرتبة ترتيبا زمنيا ، ووصلت بهم الدقة في بعضها أنهم لم يرتبوا الملوك فحسب بل ذكروا مدة حكمهم بالسنة والشهر واليوم .

ولنذكر الآن أهم المصادر المصرية عن أسماء الملوك وترتيبهم : -

1 – حجر بالرمو : في أواخر أيام الاسرة الخامسة المصرية او ربما في أوائل الاسرة السادسة ، كان يقوم في معبد من معابد العاصمة في ( منف ) حجر لايقل طوله عن مترين ويزيد ارتفاعه عن سبعين سنتيمترا نقش وجهاه بنقوش في سطور رأسية كتبت فيها أسماء جميع من حكموا مصر منذ ايام ماقبل الاسرة الاولى ، مع مدة حكم كل منهم مقسما الى سنوات وأهم ما حدث في كل سنة ، ولأمر ما حطم هذا الحجر الى قطع صغيرة عثر حتى الآن على ستة منها أكبرها وأهمها موجودة في صقلية منذ 1859 ونقلت الى متحف مدينة بالرمو في عام 1877 ومازالت هناك حتى الآن . ويوجد بالمتحف المصري بالقاهرة أربع قطع صغيرة .

2 – بردية تورين : حصل على هذه البردية الرحالة الايطالي دروفتي في أوائل القرن التاسع عشر وقيل انه عثر عليها في منف ، لكنها تهشمت بعد ذلك ونقلت الى ايطالليا عقب الحصول عليها ووضعت في متحف تورين منذ ذلك الوقت .

وكانت تحتوي هذه البردية على أكثر من ثلاثمائة اسم من اسماء الملوك وتحت اسم كل منهم عدد سنوات حكمه . وهي تبدأ بالآلهة الذين حكموا مصر وتستمر حتى نهاية عصر الفترة الثانية بما في ذلك ملوك الهكسوس ، وتنتهي اسماء الملوك قبيل الأسرة الثامنة عشرة . وقد نشرت محتويات هذه البردية أكثر من مرة ولكن تعديلات كثيرة في ترتيب أجزائها جاءت عقب ترميمها بواسطو ( الدكتور إبشر ) مرمم متحف برلين .

وهذه البردية هي دون شك من خير المصادر وأدفها ويعتمد عليها المؤرخون كثيرا في ترتيب أسماء الملوك وعدد سنوات حكمهم ، وقد كتبت في عهد الاسرة التاسعة عشرة وان كان لا يمكننا معرفة السبب الحقيقي الذي دعا الى كتابتها .

3 – تاريخ مانيتون : كان مانيتون ( وورد اسمه في إحدى البرديات مانيثوس ) كاهنا مصريا في ( معبد سمنود ) في ( محافظة الغربية ) واشتهر بعلمه ومعرفته لتاريخ مصر ولغتها .

و أراد ( بطليموس الثاني ) حوالي ( 280 ق.م ) ان يستفيد من علمه وذلك بتكليفه بكتابة تاريخ لمصر إستقى مصدره مما كان في المعابد ومكاتب الحكومة من وثائق . ومما يبعث على الحزن أن تاريخ ( مانيتون ) الأصلي فقد في حريق مكتبة الأسكندرية ولم يعثر عليها حتى الان على أي نسخة كاملة أو ناقصة منه . وكل ماوصل الى ايدينا ليس الا مقتطفات من ذلك التاريخ نقلها المؤرخ اليهودي ( يوسيفوس ) في كتابه الذي سماه ( الرد على إيبون ) مدافعا فيه عن اليهود ضد ما كتبه ( إيبون ) الكاتب الإسكندري ، والذي رمى فيه اليهود بكل شائنة ونقيصة ، فحاول ( يوسيفوس ) أن يمجد بني جنسه فقال : " إن ( الهكسوس ) هم اليهود ... " و نقل كثيرا من كتاب ( مانيتون ) مما اعتقد انه يؤيد حجته .

ووصل الينا أيضا من تاريخ ( مانيتون ) جداول بأسماء الأسرات والملوك وعدد سنى حكمهم في مؤلفات بعض الكتاب المسيحيين وخاصة ( جوليوس الأفريقي ) ( 217 ميلادية ) الذي نقل عنه الكاتب ( يوسيبيوس ) ( 327 ميلادية ) ولكن أفضل النصوص و أدقها هو ما جاء في كتاب قام بجمعه ( جيورجيوس سينكلوس ) ، وبالرغم من جميع الأخطاء التي حدثت في النقل وما أصاب أسماء الملوك من تحريف ، وما سقط من بعض النصوص ، فإن ما وصل إلينا من تاريخ ( مانيتون ) مصدر من أهم المصادر لتاريخ مصر ولا يمكن الاستغناء عنه .

4 – ثبت الكرنك أو حجرة الأجداد : ولا تقتصر معلوماتنا عن ترتيب ملوك مصر على ( حجر بالرمو ) و( بردية توين ) و ( تاريخ مانيتون ) ، بل لدينا أربع أثبات مختلفة ، أولها ( ثبت الكرنك) الذي أقامه ( تحوتمس الثالث ) في إحدى الحجرات الصغيرة الى جانب بهو الأعياد في ( معبد الكرنك ) ويوجد الآن في متحف اللوفر ، نقله الى فرنسا الفرنس ( دافن ) عام ( 1844 م ) . وليس هذا الثبت جامعا لأسماء جميع الملوك بل يحوي مجموعة مختارة منهم عددهم 61 ملكا .

5 - ثبت أبيدوس : هذا الثبت الملكي موجود في ( معبد أبيدوس ) ، على أحد جدران معبد الملك ( سيتي الأول ) حوالي ( 1300 ق.م ) نرى هذا الثبت وقد وقف أمامه الملك ( رعمسيس الثاني ) يقدم القرابين للملوك المذكورة أسمائهم عليه وعددهم 76 ملكا .

وتبدأ الاسماء بملوك الأسرة الاولى فتذكر 8 ملوك ويتلوهم 7 من الملوك الثمانية المعروفين لنا من الأسرة الثانية . فإذا ما وصلنا الى الأسرة الثالثة نراه يذكر خمسة من ملوكها ثم يذكر بعد ذلك ستة من الملوك المعروفين في الأسرة الرابعة ، ثم ثمانية من الملوك التسعة المعروفين في الاسرة الخامسة ، ويليهم ملوك الاسرة السادسة .

ولكن الثبت أهمل ملوك أهناسيا ( الأسرتين التاسعة و العاشرة ) ولم يذكر الا ملكين فقط من ملوك الاسرة الحادية عشرة . ولكنه ذكر جميع ملوك الاسرة الثانية عشرة ما عدا الملكة ( سوبك نفرو ) آخر حكام هذه الأسرة .

ولم يذكر ( ثبت أبيدوس ) اي ملك من ملوك عصر الفترة الثانية بما في ذلك ملوك ( الهكسوس ) أو ( حقاوخاسوت ) اي حكام البراري الذين كانوا في نظر ملوك مصر أجانب مغتصبين لحرية البلاد ، وبالتالي أنجاسا غير شرعيين . ويبدأ بعد بملوك الأسرة الثامنة عشرة فيسميهم جميعا الى ان يصل الى الملك ( أمنحوتب الثالث ) فيتبعه ( بحورمحب ) آخر ملوك الأسرة أسقط ( امنحوتب الرابع أو اخناتون ) و( سمنخ كارع)
و ( توت عنخ آمون ) و ( آي ) لأنهم كانوا في رأيه ملوكا مارقين و خارجين على ( ديانة آمون ) ، وكذلك فعل بالملكة ( حتشبسوت ) اذ اسقط اسمها هي الاخرى لأن خروجها على التقاليد واغتصابها العرش لنفسها جعلها ملكة غير شرعية في نظر الاجيال التالية . ولم تقف اسماء الملوك عند ( حورمحب ) بل ذكرت أيضا الملكين اللذين سبقا
( سيتي الأول ) في الأسرة التاسعة عشرة ، وينتهي الثبت باسم ( سيتي ) نفسه .

6 – ثبت سقارة : عثر على هذا الثبت في مقبرة أحد الكهنة في ( سقارة ) واسمه ( تنري ) الذي عاش في أيام ( رعمسيس الثاني ) وهو الآن بالمتحف المصري بالقاهرة.

وهذا الثبت مكتوب على الجانبين وكان عليه أسماء 58 ملكا يبدأون بالملك ( مر بي با ) سادس ملوك الأسرة الأولى وينتهون بالملك ( رعمسيس الثاني ) .

7 – نصوص الأنساب : وكثيرا ماتساعدنا النصوص التي يكتبها بعض الأفراد عن تاريخ حياتهم في معرفة تتابع بعض الملوك في العصور المختلفة ، ولكن هناك نوعا خاصا من النصوص أخذ يظهر في العصر المتأخر من التاريخ المصري .

ولدنيا عدد غير قليل من هذه النصوص ولها كلها شيء من الاهمية ولكن أهمها جميعا ذلك النص الذي خلفه وراءه الكاهن "عنخف إن سخمت" الذي كان كاهنا لكل من الإله "بتاح" وزوجته الإلهة "سخمت" في الأسرة الثانية والعشرين أي حوالى عام 750 ق.م .

كتب هذا الكاهن نسبا طويلا لعائلته على لوح من الحجر الجيري كان في متحف برلين ، ذكر عليه 60 جدا له ، كتب أمام الكثيرين منهم أسماء الملوك الذين عاشوا في أيامهم ، وقد ثبت صحة وجود الكثيرين منهم من مصادر أخرى ، عاش هذا الكاهن حوالي عام 750 ق.م ولكنه رجع بأجداده الى الأسرة الحادية عشرة حوالي عام 2100 ق.م ، ويذكر بعض أسماء ملوك الهكسوس ولم يحذف عصر العمارنة الذي قامت فيه ثورة دينية على عبادة آمون وغيره من الآلهة اذ عاش له جدان في عهد الملك " امنحوتب الثالث " وتلاهم اخر في عهد الملك " آي " الذي عبر عن عدم رضاه عنه بكتابة اسمه دون وضعه في خانة ملكية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akomam.yoo7.com
محمد عزت هلال
المدير العام


المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 05/06/2008
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ مصر منذ ما قبل التاريخ حتى نهاية الفراعنة   الإثنين يونيو 23, 2008 5:59 pm


موقف الهكسوس من المصريين وموقف المصريين منهم :

أساء الهكسوس معاملة المصريين، فأحرقوا المدن والقرى، بغير رحمة، وهدموا المعابد، وذبحوا بعض السكان، واجبروا المصريين على دفع ضرائب جديدة، وشيدوا القلاع والحصون. وبمرور الزمن، تأثر الهكسوس بالحضارة المصرية، فتمصروا وقلدوا الفراعنة فى أسمائهم وأزيائهم وتقاليدهم، وتكلموا اللغة المصرية، واعتنقوا ديانة المصريين.
لم يطمئن المصريون القدماء للهكسوس، وظلوا يكرهون حكمهم، وينظرون إليهم نظرة احتقار لأنهم سلبوهم استقلال بلادهم وحرية وطنهم. وأخذت تقوى الروح الوطنية بين المصريين مع الأيام، وصمموا على طرد الهكسوس وتحرير الوطن.


كفاح المصريين ضد الهكسوس :

قاد أمراء طيبة الكفاح ضد الهكسوس، بعد أن بسطوا سيطرتهم على صعيد مصر وأسسوا الأسرة السابعة عشر. وعندما خاف الهكسوس من ازدياد قوة المصريين، رأى ملكهم أن يستفز أمير طيبة، وأرسل إليه رسولاً يقول له: "أسكتوا أفراس الماء فى البحيرة الشرقية بطيبة، فضجيجها يحرمنى من النوم نهارى وليلى، وأصواتها تطن فى مسامع مدينتى".
كان هذا الطلب غريباً وخاصة إذا علمنا أن "طيبة" تبعد عن "أواريس" بمئات الكيلومترات، ولكن الذى كان يقلق ملك الهكسوس هو نشاط "سقنن رع" أمير طيبة ورجاله. رفض أمير طيبة هذا الطلب الغريب، وقامت الحرب بين الهكسوس وإمارة طيبة، سقط خلالها "سقنن رع" شهيداً على أرض المعركة. فكان "سقنن رع" أول حاكم يستشهد فى سبيل تحرير وطنه. وخلفه ابنه "كاموزة" فى قيادة الكفاح ضد الغزاة، وكانت أمه العظيمة "أياح حتب" تشجعه إلى أن استشهد كذلك فى معركة الحرية.

طرد الهكسوس و توحيد مصر :

بدأت حركة التحرر في الجنوب ، حيث كانت سلطة ملوك الهكسوس أضعف مما كانت في الشمال ، كانت حركة وطنية ، استلم ملوك طيبة القيادة ، في البداية لم يجدوا أي سند حول ملوك الجنوب الآخرين ، لكنهم بمؤازرة المليشيا الشعبية قاموا شيئا فشيئا بمهمتهم وهم يقاتلون دفعة واحدة خصومهم و الهكسوس ، حفظ الشعب ذكرى مبادرة التحرر ، ملك طيبة كاميس .

بعد نضال طويل ، تحررت مصر وتوحدت في حوالي العام 1560 ق.م على يد ملك طيبة أحمس الأول ن الذي أخضع قادة متمردي الجنوب ، ومشى نحو الشمال ، دحر الهكسوس ، واحتل عاصمتهم أفاريس وقد استخدم نفس العربات التي كانت تجرها خيول الهكسوس ، وبهذا بدأت الأسرة الثامنة عشر ، التي في طلها بلغت مصر الموحدة قمة نفوذها و حضارتها وتكونت الإمبراطورية المصرية الحديثة .

الأسرة الثامنة عشر :

في أيام هذه الأسرة ، تمركزت حكومة مصر ، وبدأ أحمس بتنظيم الجيش ونشره في كل المناطق ، وكان المحاربون يعيشون على حساب الفرعون ويتلقى الضباظ ، فضلا عن هذا ، اراض ذات أبعاد متواضعة ، جندت القوات من الشعب المصري الريفي و المديني و لم يفتقر المتطوعون ، لأن البلد الذي دمرته الإضطرابات ، ونهب الهكسوس و الحرب في هذا البلد فقد مئات الناس أملاكهم وفقدوا القدرة على استعادتها ، تشكلت الوحدات من المشاة ، الذين يختلفون عن مشاة الإمبراطورية القديمة و الوسطى في أن الجند بعهدة الدولة ويتسلحون من المخازن الملكية ، كل الأسلحة المعروفة حتى آنئذ – أقواس ،
أسهم ، خناجر – أتقنت ، وظهر السيف ، وكان التجديد الرئس هو تأهيل قوة متميزة من قادة الدبابات ، مؤلفة بخاصة من النبلاء و الأغنياء ، وللدخول الى مدرسة الدبابات ، كان لابد من توفر حماة متنفذين ، الجيش إذن هو ركن السلطة الملكية .

فقد مكنت إعادة تنظيم الجيش أحمس من الرجوع الى شن حملات خارجية ، وسجلت غزواته بداية فتوح الأسرة الثامنة عشرة ، التي أفضت الى خلق دولة عسكرية ضخمة .

فتوح فراعنة الأسرة الثامنة عشرة :

تمت غزوات أحمس بعد توحيد مصر بهدف الفتح ، وبمطاردة الهكسوس تغلغل تافرعون في آسيا ، لكننا لانعرف تفاصيل هذه العمليات .

لم يم فتح آسيا (فلسطين،سوريا) إلا بعد حملات صعبة ، بدأه خلفاء أحمس ، واخيرا سقطتا بأيدي الفراعنة في أيام تحوتمس الثالث عام 1525-1491 ق.م .

كانت حقبة هذه الحروب قاسية ، لأن الجيش المصري لم يكن جرارا يقاتل ضد عة تحالفات من المدن و الأراضي ، كان عدوه الأهم دولة قوية تشكلت حول قادش على نهر العاصي ، المدينة التي قامت في أخصب منطقة في سوريا و أكثرها ازدهارا .

وبمؤازرة ملوك قادش ، انتفضت المدن و الإمارات الخاضعة لفلسطين و جنوب سوريا ضد الهيمنة و الاحتلال المصري ، واضطر تحوتمس الثالث الى ارسال عدة حملات للتهدئة ، وبهذا تمكن من الالتفاف حول قادش ، المدينة الجيدة التحصين ، وقد احتلت و دمرت بعد حصار طويل و معارك ضارية ، ثم انطلق تحوتمس الثالث نحو الشمال و ادرك الفرات بعد حملتيين متتاليتين ، وهكذا خلق احتلال فلسطين و سوريا من مصر أقوى دولة في الشرق الأدنى ، وقد أرسل ملك الكاسيت في بابل و ملك الحيثيين الى تحوتمس الثالث هدايا رائعة ، كما فعلت الكنوز المنهوبة من فلسطين و سوريا فعلها في مصر .

لكن تحوتمس الثالث ، رغم انتصاراته ، لم يستطع ان يبقى ذا سطوة في سوريا و فلسطين ن فبعد هذه البلاد و المناطق الصحراوية التي تفصلها عن وادي النيل حرمته من توطيد وجوده و تأمين مراقبة صارمة ، فكان يضطر ، من حين الى حين ، أن يرسل حملات لكبح التمردات ، وبنهاية ملك تحوتمس الثالث الطويل ، ينظم أمراء قادش ضده انتفاضة واسعة المدى . وليهزم النتمردين ، أرسل الحملة الأخيرة الى آسيا ، واحتل من جديد قادش و أرسى سلطته .لكن الصراع في أيام خلفائه ، عاد ةتتابع دون انقطاع .

عدا حملته الى آسيا ، اندفع تحوتمس الثالث نحو الغرب ، وراء النيل ، وأخضع جزءا من ليبيا ، وفي نهاية ملكه ، دخل النوبة ووسع حدود مصر باتجاه الجنوب حتى الشلال الرابع .

وتحت ملك تحوتمس الثالث تشكلت الدولة العسكرية المصرية ، ودامت نحو 200عام ، لكنها في القرن الثاني لوجودها اضطرت أن تتصدى لنضال شرس انتهى باندحارها .

العلاقات الإجتماعية بعد الفتوح :

مارست الفتوح تأثيرا حادا على العلاقات الاجتماعية ، احتلت زمرتان من العلاقات مقام الصدارة ، شملت الزمرة الأولى نبلاء القصر ، الذين اغتنوا بشكل خرافي على حساب البلدان و الشعوب المحتلة و كانوا فضلا عن هذا ن قد دعموا سلطتهم بتوسيع أملاكهم ، فقسم واسع من الأرض ترك بساكنه للمعابد ، وهكذا صارت المعابد مالكا عقاريا كبيرا ، أوطدها و أغناها ، معبد آمون في طيبة ، والذي كان يتلقى باستمرار أراض جديدة .

وكانت الزمرة الثانية من العلاقات الاجتماعية الهامة هي الشريحة العسكرية ، حديثة المنبت ، المؤلفة من ضباط قادة و أمراء ، كان الضباط الأمراء الذين يعينهم الفرعون في الوظائف الإدارية العليا و المركزية ، قادرين على التأثير في رسم السياسة الداخلية ، وكان الضباط القادة و مرؤوسيهم يتلقون أراض لقاء خدماتهم ، ونظرا لعددهم الكبير ، كانوا يشكلون دعامة متينة للسلطة الملكية ، فمن الطبيعي أن يكون الفرعون مهتما برغباتهم .

كما عززت الفتوح التجارة الخارجية ، واحتكار الفرعون و كهنة آمون ، كانت التجارة تتم بارسال حملا خاصة الى الجنوب ، الى بلاد بونت (أرتيريا،جيبوتي،الصومال،أثيوبيا) والى جزر بحر ايجة ، لأن ما كان يريد الملك و الكهنة الحصول عليه ، كان يسلم ، منذ فتح آسيا (فلسطين،سوريا) بشكل ضريبة سنوية . فقط مدينة صور الفينيقية حافظت على حق إقامة علاقات تجارية مع مصر .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akomam.yoo7.com
محمد عزت هلال
المدير العام


المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 05/06/2008
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ مصر منذ ما قبل التاريخ حتى نهاية الفراعنة   الإثنين يونيو 23, 2008 6:00 pm


يتبع إن شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akomam.yoo7.com
karem2001



المساهمات : 108
تاريخ التسجيل : 06/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ مصر منذ ما قبل التاريخ حتى نهاية الفراعنة   الثلاثاء يونيو 24, 2008 9:09 am

شكرا على الجهد الرائع فى عرض الموضوع وبحق موضوع يستحق المطالعة والبحث زنرجو تكملة الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
karem2001



المساهمات : 108
تاريخ التسجيل : 06/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ مصر منذ ما قبل التاريخ حتى نهاية الفراعنة   الأربعاء يونيو 25, 2008 3:54 pm

فين يا أستاذ محمد تكلمة الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطبري



المساهمات : 87
تاريخ التسجيل : 23/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ مصر منذ ما قبل التاريخ حتى نهاية الفراعنة   الخميس يونيو 26, 2008 10:47 am

روعة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تاريخ مصر منذ ما قبل التاريخ حتى نهاية الفراعنة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أخبار الأمم :: منتديات التاريخ القديم :: التاريخ المصرى القديم-
انتقل الى: