أخبار الأمم

منتدى أخبار الأمم
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المواطن فى التاريخ القديم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد عزت هلال
المدير العام


المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 05/06/2008
العمر : 30

مُساهمةموضوع: المواطن فى التاريخ القديم   الخميس يونيو 05, 2008 9:39 am


المواطن الإسبارطي، المواطن بوصفه محاربا

في القرن الثامن قبل الميلاد نشأت دولة المدينة الإسبارطية، على قيم الصرامة والقوة والبحث عن الكمال، من خلال التربية العسكرية والنشاط البدني.بل أن مفردة Spartan تعني البسيط والمقتصد والبعيد عن الترف والصارم المنضبط النفس. ومن واقع طبيعة النشأة التي قامت عليها دولة إسبارطة، حيث حالة الصراع والمعارك الطاحنة التي قامت بينها ومناطق الجوار، كان الاتجاه نحو إخضاع الشعوب إلى حد استعبادهم، ليتجلى دور النخبة المحاربة، في دعم الدولة، و ليتحصلوا على النفوذ والقيمة الاجتماعية والسياسية. و جاءت تشريعات ( ليكورغوس) لتعمق دالة التمايز في مفهوم المواطنة، والتي تم اقتصارها على المواطنين القادرين على المساهمة في دعم قوة الدولة، من خل التأكيد على المعطيات التالية:
1.
توزيع الأراضي على المحاربين بالتساوي
.
2.
جعل العمل من حصة العبيد فقط
.
3.
الانخراط في النظام التدريبي والبدني والعسكري
.
4.
الجلوس لكل مجموعة يتراوح عددها الثلاثمائة على طاولة ( Mess ) مشتركة، كدلالة على المساواة والوحدة
.
5.
الخضوع لقانون دولة إسبارطة والالتزام المطلق به
.
6.
المشاركة في الفعاليات السياسية
.









لابد من التوقف العميق عند دلالة المساواة التي كان يتم تداولها في المجتمع الإسبارطي، فهي تخص المواطنين الملتزمين بالقانون، بحسب تعبير كزينوفون المؤرخ والفيلسوف والقائد الأثيني 426-354 ق.م. والذي انحاز إلى جانب إسبارطة. ومن واقع الاعتماد على البنية الاجتماعية المقاتلة والمحاربة، فإن المواطنة الإسبارطية، راحت تشير إلى تقاطع شديد الوضوح مع العمل اليدوي، الذي تم ربطه بطبقة العبيد.فيما اعتبر الأفراد ممن دون العشرين عاما أشباه مواطنين، باعتبار المسعى إلى تجاوز مرحلة التدريب البدني والقتالي الصارم، حيث يتم ترك الأطفال ذوي البنية الضعيفة من دون عناية حتى الموت، وتوجيه الأطفال ممن بلغوا السابعة إلى مجاميع التدريب حتى سن العشرين. ولا يتم الاكتفاء بالتدريب والإعداد الطويل، بل أن ترشيح المتدرب إلى المواطنة، لابد أن يتم من خلال المجموعة، وبتقليد إسبارطي خاص، يقوم على إقدام الناخبين بتقديم الخبز الطري على الطاولة الجماعية. ولا تتاح فرصة أخر للمرشح في حال فشله، بل أن النجاح في الترشيح والحصول على عضوية الجماعة، تكتنفها المزيد من المخاطر، حيث التهديد بالطرد في حال تقاعس العضو عن تقديم الفروض والواجبات المناطة به. والتي تتمثل في تقديم السعير والجينة والتين والخمر وبعض المال بصورة شهرية. ومن هذا فإن قواعد المواطنة الإسبارطية كانت تقوم على عنصري:
1. الالتزام الصارم بالقوانين و طاعتها.
2. الانتماء إلى الجماعة والالتزام بالقواعد التي تميزها.
التحولات في مفهوم المواطنة
كان للتطورات التاريخية التي شهدتها إسبارطة، على صعيد العلاقات الاقتصادية، أثرها البالغ في ظهور المزيد من التحولات في المكانة التي يحتلها المرء. فقد ازدادت الفجوة الطبقية اتساعا، حتى بات الفقراء غير قادرين على الإيفاء بالشروط والمتطلبات التي تفرضها الجماعة عليهم، ومن هذا راحت الإشارات إلى حالة التناقص في أعداد المقاتلين؛
1. هيرودوت عام 480 ق.م، عددهم 8000 محارب.
2. ثيوسيديس عام 418 ق.م، عددهم 3500 محارب.
3. كزينوفون عام 371 ق.م، عددهم 1500 محارب.
من هذا الواقع فإن التوجه بات يتطلع إلى إحداث نوع من التوازن في معنى المواطنة القديم. فشروط قبول المحاربين باتت أقل صرامة، فيما تم التعامل مع الجبناء بتساهل أكبر، إذ تم التغاضي عن وسم الجبناء على وجوههم.


المواطنة الأثينية، القدرة على المشاركة
أثينا تلك البيئة الثقافية والفلسفية والتي قيض لها أن تقدم أبرز الأسماء الفكرية في تاريخ البشرية، حيث التنظير والتحليل في أقصاه، فكانت القراءات المتعددة والمتنوعة حول المزيد من القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وكان لمبحث المواطنة مساحة مهمة لدى كبار العقول الأثينية، فأفلاطون 347 ق.م، كان يربط بين مفهوم المواطنة وتقسيم العمل، ومن واقع الرؤية المثالية التي طبعت منهج التفكير لديه، فإنه كان يشير إلى أهمية أن يتم تمييز طبقة المحاربين، وفسح المجال أمامهم للتدريب والتمرين. ويبقى التقسيم الأكثر وضوحا في فكر أفلاطون يقوم على التوزيعة الرباعية للمواطنة:
1. الولاة يحكمون.
2. المحاربون يدافعون.
3. الفلاحون من العبيد.
الحرفيون والتجار من المقيمين الأجانب.
ومن هذا فإن العامل الاقتصادي يكون حاضرا وبوضوح في طريقة التوزيع، لتتبدى حالة عدم المساواة على صعيد التطبيق العملي لهذا المفهوم. إنه الفصل الواضح بين الغني الذي تنفتح أمامه مجالات المشاركة والاندماج في النظام السياسي، والفقير الذي يتم فسح المجال المحدود أمامه.وعلى الرغم من هذا التوزيع إلا أن مسار المواطنة بحسب أفلاطون لا يمكن أن يتم تحديد مساره الحقيقي من دون الاستناد إلى الثقة واحترام النظام الاجتماعي و السياسي. وهذا يحتاج إلى نظام تربوي دقيق لا بد للدولة من رعايته و الإشراف المباشر عليه.
الطريق إلى المواطنة بحسب أرسطو 322 ق.م، لا بد له أن يمر عبر البوابات الثلاث:
1. المجتمع المتماسك.
2. احترام القانون.
3. التربية المواطنية من خلال منهاج دراسي واضح.
توقف أرسطو عند مسار التداخل في مفهوم المواطنة، فكيف يمكن الوقوف على تحديد للمفهوم، وسط زحمة الفئات الاجتماعية، ما بين الشباب ممن دون سن الثامنة عشر، و كبار السن، والمقيمين الأجانب، والمواطنين المحكوم عليهم. لكن الحل الأسهل كان يتم عبر بوابتي ( المشاركة السياسية، احترام القانون)، لكن هذا يختلف ما بين دستور وآخر، بحسب التطبيقات التي تنهجها الدولة. ولا يمكن للمواطنة أن تتحقق من دون أن يبرز مجال المشاركة في، المناقشات العامة، إصدار القوانين، المساهمة في حضور الجمعية التشريعية، العمل في الدوائر الحكومية، المساهمة في هيئة المحلفين.، هذه السبل تبقى مرتبطة بالمصالح، التي تبدأ من الفردية لتتساوق مع المصلحة العامة. والمواطن الصالح لدى أرسطو هو من ينسجم مع طبيعة ومسار الدولة. فالمواطنة لا يمكن لها أن تتبدى من خلال الذاتية بقدر ما تتوضح سماتها وتفاصيلها من خلال علاقة الفرد بالدولة، ومن هذا تبرز أهمية تعليم المواطنين مجالات التنوع في الأنظمة السياسية، من أجل خلق أجيال واعية بالتنوع والاختلاف.
يتوقف صولون 560 ق.م، عند مسألة الأهلية في مفهوم المواطنة، فإذا كان الدستور الأثيني قد أسس لفكرة المساواة، فإن الفواصل الطبقية تبقى حاسمة في تمييز مفاصل المشاركة، ومن هذا فأن تشريع صولون كان قد توقف عند فكرة التوزيع الطبقي الرباعي والمستند إلى ؛ ( مجلس الخمسمائة، الفرسان، أصحاب المناصب، العمال)، وإذا كان صولون قد أشار إلى أهمية الدور الذي تضطلع الطبقات الثلاث الأولى، فإن المنضوين ضمن طبقة العمال كانوا في الأصل يتنصلون من انحدارهم الطبقي، على الرغم من فسح المجال أمامهم للمساهمة في الجمعية التشريعية، و كمحلفين في المجال القضائي.


المواطنة الرومانية
يقوم مفهوم المواطنة في روما على أساس العلاقة القانونية. لاسيما في أعقاب تنامي الدور الإمبراطوري والتوسع الذي شهدته، حيث باتت تفرض بنفوذها على المزيد من الشعوب والمجتمعات، ولتؤسس من خلال المواطنة علاقة الربط القانوني بمختلف الأقاليم التي توسعت فيها، وكان لقيام الحكم الجمهوري عام 507 ق.م، أثره الأهم في بناء وتعزيز دور الطبقات الدنيا للمطالبة بالحقوق المدنية بإزاء النفوذ الاسع الذي كان يتمتع به الأشراف والنبلاء. وصولا إلى العم 494 ق.م، والذي شهد ظهور حركة المنابر العامة، من قبل الناس العاديين، والذين طالبوا بأهمية الحصول على الحقوق المدنية، و ضرورة أن تقوم الدولة بحماية مكتسباتهم والسعي إلى إقامة المؤسسات القادرة على تنظيم عملهم. والواقع أن الدولة الرومانية كانت قد توجهت نحو تنظيم علاقة المواطنة من خلال جملة من الإجراءات الإدارية المباشرة، والتي تمثلت في البدء بإجراء أول إحصاء سكاني في العم 44 ق.م، كان القصد منه تنظيم وإعداد القوائم التفصيلية من أجل ضبط قوائم المواطنين بما يتعلق بمسائل ؛ ( الخدمة في الجيش، الضرائب).ومن واقع تنظيم الإحصاءات التي شملت الإجراءات الإدارية في الدولة الرومانية، توجه أغسطس عام 4 ق.م، إلى إصدار أمره بأهمية تسجيل المواليد الجدد في الدوائر الرومانية الرسمية والتثبت من إثبات حالة المواطنة منذ ميلاد الفرد. ومن هذا تتبدى الصورة القانونية للمواطنة التي حرصت عليها الدولة الرومانية. وكانت الإجراءات قد تركزت حول مسار العلاقة القائمة حول قضايا المعاملات العامة من زواج ونشاط تجاري والذي اختصت بين المواطنين الرومانيين تحديدا.وكان التمييز قد شمل النظام الضريبي، حيث يتم استحصال ضريبة من المواطن أقل نسبة من غير المواطن.بل أن امتياز المواطنة راح يتمثل في منحه حق المقاضاة في مدينة روما، حتى وإن كان قد تم توجيه الاتهام إليه في أي إقليم من أقاليم الدولة.ومن هذا تتضح أهمية الربط بين مفهوم المواطنة والحماية التي تسبغها الدولة على هذا المفهوم.
إذا كانت المواطنة قد أتاحت المزيد من الحقوق السياسية المتعلقة بـ ؛ التصويت لمرشحي المناصب السياسية، أو الانضواء في الجمعيات، أو تولي المراكز السياسية، فإن النفوذ الاجتماعي والعائلي بقي يمارس فاعليته في مدى طبيعة العلاقات السياسية.بل أن الدوائر الانتخابية التي بلغ عددها خمسة وثلاثين دائرة عام 241 ق.م، إنما كانت في الواقع تخضع وبشكل شديد الوضوح لهيمنة التمايز الاجتماعي والطبقي. الملفت للنظر أن حق المواطنة كان بمثابة الوسيلة التي قيض لروما من تحقيق المزيد من فتوحاتها في أقاليم الجوار، فعلى سبيل المثال قيض لها عام 381 ق.م، أن تفتح مدينة تاسكولوم اللاتينية سلميا، بعد أن وعدت أفراها بمنحهم حق المواطنة! فيما راحت تعمد إلى حل مشاكلها الحربية مع مناطق الجوار اللاتيني من خلال منحهم لقب المواطنة المنقوصة( الحرمان من التصويت أو تولي المناصب)، لاسيما خلال العام 338 ق.م. وإذا كانت روما قد نجحت في مسعاها إلى تنظيم علاقاتها من خلال السيطرة على هبة المواطنة، فإنها فتحت ثغرة على نفسها عبر بروز حالة الاستياء التي شملت مناطق حلفاء روما الذين طالبوا بحق المواطنة، والتي تمخض عنها حربا استمرت 91 – 87 ق.م.
بوصول يوليوس قيصر إلى السلطة عام 44 ق.م، تبدأ مرحلة التطلع نحو تأسيس الإمبراطورية الرومانية، فيما كان الصراع الشديد بين قيصر و بومباي والذي برز فيه دور الفيلسوف والسياسي الروماني شيشرون 106-43 ق.م ليقف بالضد من قيصر، مناصرا الجمهوري ورافضا التطلعات التوسعية التي عنت على يوليوس قيصر، هذا الأخير الذي سعى نحو توسيع نطاق المواطنة لتشمل بلاد الغال، باعتبار السعي نحو تأسيس الإمبراطورية الرومانية فيما تساءل شيشرون حول موضوع ازدواج الجنسية، وما تفرزه هذه القضية من المسائل العالقة حول الولاء للوطن، وبقدوم أغسطس إلى سدة الحكم عام 27 ق.م، يكون التوجه نحو جعل المواطنة بمثابة المكافئة التي تم تقديمها للجنود الذين شاركوا في تحقيق الفتوحات الحربية. والواقع أن مسألة ازدواج الجنسية راح يتم طرحها خلال العام 9 الميلادية، بعد أن تمكن القائد الجرماني أرمينوس من تحقيق الانتصار على الجيش الروماني في معركة توتوبيرغ، وهو بالأصل من حاملي لقب المواطنة الرومانية.
لقد سعى البعض من أباطرة روما للإفادة من مفهوم المواطنة، ومحاولة جعله وسيلة لإدامة موارد الدولة المالية، حيث عمد كاراكلا 211-217، إلى إصدار دستور عام 212 والذي تم فيه منح جميع سكان الإمبراطورية صفة المواطنة، الأمر الذي يجعل منهم خاضعين لضريبة الإرث. وإذا كان مفهوم المواطنة قد ارتبط بالجانب الإجرائي في التاريخ الروماني، فإن المعالجة الفكرية كانت قد ندت من قبل المدرسة الرواقية، ومؤسسها زينون( أواخر القرن الخامس قبل الميلاد) تلميذ برمنيدس، والتي برزت آثارها خلال الحقب المختلفة، إلا أن تأثيرها كان قد برز على صعيد التداول الفكري خلال العام 100 ميلادية، بعد توسع الإمبراطوري، وبروز السؤال حول( طريقة التوفيق بين الواجب المدني المرتبط بالولاء للدولة، و الانتماء لقواعد الأخلاق الكونية التي تضلل مجموع البشر).

المرجع من جريدة ايلاف جريدة يومية الكترونية

منقول




عدل سابقا من قبل محمد عزت هلال في الإثنين يونيو 09, 2008 12:34 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akomam.yoo7.com
medo



المساهمات : 141
تاريخ التسجيل : 09/06/2008
العمر : 31
الموقع : www.7areef.net

مُساهمةموضوع: رد: المواطن فى التاريخ القديم   الإثنين يونيو 09, 2008 11:38 am

مشكووووووور كتير على المعلومات بس ياريت تكبر الخط لانى فى الحقيقة انا مكملتش الموضوع من كتر صغر حجم الخط عينى وجعتنى وانا عايز اكملة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.7areef.net
karem2001



المساهمات : 108
تاريخ التسجيل : 06/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: المواطن فى التاريخ القديم   الأربعاء يونيو 11, 2008 2:50 pm

موضوع جميل يا استاذ محمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الطبري



المساهمات : 87
تاريخ التسجيل : 23/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: المواطن فى التاريخ القديم   الخميس يونيو 26, 2008 10:44 am

حلو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المواطن فى التاريخ القديم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أخبار الأمم :: منتديات التاريخ القديم :: التاريخ القديم العام-
انتقل الى: