أخبار الأمم

منتدى أخبار الأمم
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الغنوصية و تأثيراتها على بعض الفرق الاسلامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ماءالعينين
Admin


المساهمات : 62
تاريخ التسجيل : 11/06/2008

مُساهمةموضوع: الغنوصية و تأثيراتها على بعض الفرق الاسلامية   الخميس يونيو 12, 2008 5:10 pm

اشتقت تسمية الغنوصية – Gnosticism من الكلمة اليونانية غنوص- Gnosis التي تعني المعرفة الحدسية الباطنية (أو العرفان بمصطلح التصوف الإسلامي) و التي هي أسمى من المعرفة العقلية، و هي خليط بين المعتقدات الوثنية اليونانية و الديانتين اليهودية و المسيحية و تعتبر الإسكندرية بمصر أهم مراكز الغنوصية أو الغنوسية عند انطلاقها وانتشارها في الشرق في القرنين الأولين بعد الميلاد، يقول البروفيسور رودولف اشتهر بدراساته عن الغنوصية:
- الغنوصية لها علاقة بالمعرفة الخاصة بأصل النفس البشرية وبكيفية عودة النفس الى عالم النور. ولدينا شهادات عدة من الأقباط وهراطقة مسيحيين تتحدث عن جماعات تأثرت بهذه الأفكار تعود الى القرن الأول الميلادي, وربما كانت موجودة في فترات أقدم, لكن بالتأكيد عاشت هذه الجماعات عصرها الذهبي في القرنين الثاني والثالث الميلاديين. والفكر خليط من أفكار مسيحية ويهودية وإغريقية, خليط من أفكار الحركات التي كانت موجودة في أواخر العصور القديمة. فالثقافة اليونانية الغربية تمازجت بالمصرية الشرقية. هذه الجماعات عاشت في مناطق متفرقة, وليست متوحدة يقودها كاهن أعلى أو أسقف بتنظيم صارم كالبابوية ....

اعتبرت الكنيسة الغنوصيين مهرطقون ومارقون وخارجون عن الخط فقادت حملة شرسة ضد الغنوصية منذ القرن الرابع الميلادي، أدت إلى إتلاف معظم المخطوطات الغنوصية، وأما ما تبقى منها فقد ضاع أثره تدريجياً بعد فترة لابأس بها من التداول السري. لهذا فقد بقي المهتمون بالتأريخ للفكر الغنوصي يعتمدون على ما كتبه آباء الكنيسة في معرض نقدهم للغنوصية، وما أوردوه من مقتطفات أمينة من كتبها الأساسية. ولكن في عام 1945 تم اكتشاف مكتبة غنوصية في موقع نجع حمادي بمصر، احتوت على اثنتين وخمسين مخطوطة مخبأة في جرار فخارية، ويعود تاريخها إلى نحو عام 400 للميلاد، وهي ترجمة قبطية لنصوص مكتوبة باليونانية ترجع إلى تواريخ أبكر من ذلك بكثير. وقد صدرت الترجمة الإنكليزية الكاملة لهذه المكتبة في مجلد واحد ضخم أشرف على تحريره J.M. Robinson عام 1972 تحت عنوان "The Nag Hammadi Library".
ترى الغنوصية ان العالم المادي هو نتاج لخطأ ارتكبه الإله الفوق الكوني ( صوفيا : الحكمة) حين أراد محاكاة الملاء الأعلى ( تراتبية الاهية تبدأ بالإله المتعالي و تنتهي بالإله السامي " صوفيا") فخلق مخلوق نصف إلهي، جاهل أساسًا، عُرِفَ بالـديميورغوس (من الإغريقية: Dēmiourgos) و هو المسؤول عن تكوين الكون المادي، لكن الديميورغوس يجهل ذلك ويُعلِن نفسه الإله الأوحد الموجود. و بما أن العالم المادي هو نتاج خاطئ فإن الغنوصية ترفضه
وترى أن على النفس الانسانية أن تؤول الى العالم الأعلى لكونها من أصل الهي، هذا ما يسمى بالعرفان ( عملية معرفة النفس لذاتها و خلاصها من الخطيئة الحادثة) و الذي يعتبر جوهر الغنوصية.
عرف العراق القديم ( بلادالرافدين) تواجد أربع ديانـات غنوصية ، ثلاثة منه ظهرت قبل المسيحية وواحدة بعدها وهي (المندائية، الحرانية، الإيزيدية، المانوية)،و التي مازالت الى حد الأن منتشرتا في الشرق الأوسط في اطار مجتمعات دينية مغلقة. تواجد هذه الديانات و استمرارها في الشرق سيلعب دورا اساسيا في ظهور بعض المعتقدات الغنوصية لدى بعض الفرق الاسلامية ( الصوفية او التصوف الفلسفي و البشيعة الباطنية) أو لدى بعض الفلاسفة المسلمين.
عرف العهد العباسي نهضة علمية و فكرية نتيجة لترجمة الكتب الاغريقية و الهندية و انفتاح المسلمين على الثقافات المشرقية و المجتمعات الدينية الأخرى ( الصابئة المجوس الهندوس......)
وجدت بعض الفرق الاسلامية ضالتها في التراث الغنوصي و الاغريقي لتبرير أفكارها و استثمارها فجاء بعضها مطابقا للمعتقدات الهرمسية و جاء البعض كمحاكات أو أسلمة لها وحين نتكلم عن التأثير الغنوصي في الفكر الاسلامي أو بعض جوانب الفكر الاسلامي لابد من الوقوف عند ثلاث فرق : الفلاسفة المسلمون، أرباب التصوف الفلسفي ، الباطنية و الاسماعيلية....
أولا : التصوف الفلسفي:
انتعش التصوف الفلسفي إبان العصر العباسي في منتصف القرن الثالث الهجري مع انتشار الفكر الفلسفي، والاحتكاك بثقافات الشعوب المجاورة ، وترجمة الفكر اليونانية من قبل علماء بيت الحكمة الذي بناه المأمون في بغداد لنقل تراث الفكر الهيليني وفكر المدرسة الإسكندرية إلى اللغة العربية. وبطبيعة الحال، سيتأثر التصوف الإسلامي بالمؤثرات الخارجية والمؤثرات الداخلية على حد سواء كما نجد ذلك واضحا لدى الحلاج صاحب نظرية الحلول، والبسطامي صاحب نظرية الفناء، وابن عربي صاحب فكرة وحدة الوجود، ناهيك عن شطحات غريبة في تصوف ابن الفارض( الحب الالهي) والشريف الرضي وجلال الدين الرومي ونور الدين العطار والشبلي وذي النون المصري والسهروردي( الفلسفة الاشراقية).
لقد حاول بعض المتصوفة فك لغز الوجود ( كيف خلق العالم و حوادثه و من خلقه و مماذا خلقه و لماذا خلقه و .....و...؟)،و طرحت لذالك مجموعة من الرؤى بعضها جانب الصواب لتنافيها مع العقل و مع الدين أيضا، ومنها فكرة وحدة الوجود التي استند مؤسسها على مصادر ذاتية ( داخل نطاق الفكر و التراث الاسلامي من خلال تفسير و تاويل لاحاديث نبوية ...) وعلى مصادر نابعة من ثقافات و تيارات فلسفية خارج المنظومة الاسلامية ( الاغريقية، الهيلينية/ الغنوصية..)
يرى زكي مبارك أن القائلين بوحدة الوجود فريقان:
فريق يرى الله روحا و يرى العالم جسما لهذا الروح. و فريق يرى أن جميع الموجودات لا حقيقة لوجودها غير وجود الله فالكل شيء هو الله و لاضفاء الشرعية على هذه الفكرة يستندون الى الحديث المأثور " رأيت ربي على صورة شاب أمرد..."، ويصفهم ابن تيمية بقوله "..يدعون التحقيق و العرفان و يجعلون وجود الخالق هو عين وجود المخلوقات، فكل ما يتصف به المخلوقات من حسن و قبح و مدح و ذم إنما المتصف به عندهم عين الخالق......."
ممن تطرق لفكرة وحدة الوجود مجموعة من المتصوفة نورد ذكرهم استنادا على موسوعة عبد المنعم حنفي في التصوف.
ابن مسرة :يتناول ابن مسرة فكرة وحدة الوجود بصيغة فلسفية تتجسد في قضية الخلاص: خلاص النفس من عالمها المادي يكون بعودتها الى العالم الروحاني الذي فاضت منه، علاقة ثنائية بين الكل( العالم الروحاني) و بين الجزء ( النفس) هي تجسيد للمبدأ الغنوصي السابق ( معرفة النفس لأصلها الإلهي كي تعود الى الملأ الاعلى ).
كما يطابق هذا التجسيد بعض المعتقدات البابلية ( البابليون يرون أن النفس تهبط من السماء العليا عبر سبع دوائر فلكية فتتلقى في كل منها استعددات خاصة ، بعد الموت تصعد النفس عبر نفس الدوائر تاركة في كل دائرة ما سبق أن أخذته) خلاص النفس عند ابن مسرة يكون بالمحاسبة اليومية لتتطهر و بالتالي تترقى نحو العالم الروحاني و تمام التطهير يكون بمعرفة الذات التي هي في الأصل الحصول على الذات ، هذه المعرفة لا تتم بالعقل لأنه قاصر عن الاحاطة بالوحدة الذاتية للاشياء.

ابن عفيف التلمساني : يرى ابن عفيف التلمساني أن وجود المحدثات هو عين وجود الخالق فما ثم غير سوى و لا سوى، فالعبد إنما يشهد السوى مادام محجوبا ( عاميا ) فإذا انكشف حجابه رأى أنه ما ثم غير( نوع من الاتحاد) لذالك فالامور عنده في هذه الحالة سواء و كل المحرمات في أصلها عنده حلال لأنه بلغ درجة ما فوق أحكام الشرع التي هي للعامة ( و العياذ بالله)، هو بذالك ينفي مقاصد الشرع و أصلها و يستبدل الغياية ( عبادة الله.........) بالحصول على السوى ( الاتحاد مع الذات نفسها)" و العياذ بالله".
ابن عفيف يجعل من الحلال و الحرام ثنائية نسبية تتعلق بالفعل الانساني، و لكن كيف للانسان و هو المعروف بشهوانيته أن يهتدي الى ذاته دون رسالة أو وحي.......كيف له أن يحد مما يعوقه كي يصل الى غايته ، الانسان مسرح لصراع قوتين ( العقل * النفس) فالعقل يهدف الى التفسخ من عالم المادة و التوجه الى العقل المتعالي ( العالم الروحاني حسب الهرمسية ) و النفس جزء من المادة الحادثة ( مصنوع ديتيموغورس)
هذا التفسير الهرمسي الذي يجعل الانسان خليطا من المادة و شيء من الصفات المتعالية و قد يكون هذا الخليط صفة مشتركة تتغير بتغير المتصف و هذا م يراه ابن عربي في وضع أسس وحدة الوجود لديه.
ابن عربي هنا لابد من التفريق بين ابن العربي الفقيه العالم و بين ابن عربي المتصوف الذي سنحاول طرح بعض افكاره حول وحدة الوجود و علاقتها بالفكر الهرمسي.
بنى ابن عربي الوجود كله على ما يسمى بالحقيقة الكلية التي هي للحق و للعالم لا تتصف بالوجود و لا بالعدم و لا بالحدوث و لا بالقدم، ان هي في القديم إذا وصفت بها قديمة و المحدث إذا وصف بها حادث ( محدث= مخلوق )
الحقيقة الكلية هي صفة يتصف بها الخالق و المخلوق معا زو تحمل صفات المتصف بها فهي تارة قديمة و تارة محدثة...........وز هي أصل العالم ( يسميها أيضا الحقيقة المحمدية) و أنها غير قابلة للتجزيء و هي واحدة في جوهرها و ذاتها و لا تتعدد الا في التعيينات و النسب و الاضافات و يعطي ابن عربي أيضا هذه لالصورة المكملة لاستدلاله " و من هذه الحقيقة وجد العالم بواسطة الحق العالي............و لخم تكن موجودة فيكون الحق قد أوجدنا من وجود قديم يثبت لنا بالقدم و كذالك لنعلم أيضا أن هذه الحقيقة لا تتصف بالتقدم عن العالم و لا بالتأخر عنه و لكنها أصل الموجودات عموما و هي أصل الجوهر.........و إن قلت هي العالم صدقت أو أنها ليست صدقت....و تتنزه بتنزيه الحق".
ابن عربي جعل من الحقيقة الكلية التي هي كما يعتبرها قبة الوجود و عاءا للتعيينات و الصفات التي يتصف بها الخالق و المخلوق كما رأى هو.
و في كلامه عن الانسان و محاولة لتفسيره لمبدأ القدرة و الارادة يرى ابن عربي أن الانسان انما هو الاه حقير لأنه خليفة الله في العالم و العالم سخر له مألأوه له كما أن الانسان مألوه للخالق.....وهو بذالك أي الانسان حر في اختيار أفعاله ( لانه الاه كما ادعى) و هو مسير و مقيد بالجبر ( لأنه مه ذالك الاه حقير).
هذه بعض أفكار ابن عربي التي يتضح فيها التأثير الغنوصي و كأن ابن عربي كلام هرمس عن الوجود و كيفية الخلق و هذا ما بينه وو ضحه المفكر الدكتور محمد عابد الجابري في كتابه نقد العقل العربي الجزء3 وإنما ذكرنا الإسماعيلية هنا لأنه عنهم كان ابن العربي يأخذ مواد عرفانيته، ومن نفس النبع الذي غرفوا منه كان يستسقي الهرمسية".( الدكتور عابد الجابري: بنية العقل العربي، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، الطبعة 1، 1986م، ص:311،)

يتبع............
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ماءالعينين
Admin


المساهمات : 62
تاريخ التسجيل : 11/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: الغنوصية و تأثيراتها على بعض الفرق الاسلامية   الخميس يونيو 12, 2008 5:14 pm

الفرقة الثانية : الاسماعيلية
تعريف لفرقة الاسماعيلية منقول من http://www.saaid.org/Doat/assuhaim/79.htm
ويُطلق عليها : الباطنية ، وإن كان هذا إلى الوصف أقرب منه إلى الاسم ، ويشتركون مع الرافضة في هذا الوصف ، كما يشترك معهم غيرهم في هذا الوصف .
وإنما وُصفوا بذلك أعني بـ " الباطنية " لأنهم يقولون : إن لكل ظاهر باطناً .
ويقولون ذلك حتى في القرآن ، فله عندهم ظاهر وباطن ، فالباطن لا يفهمه سواهم !
وهذه وسيلة من وسائل أهل الضلال لهدم الإسلام .

ويُطلق عليهم " التعليمية " ، نظراً لإبطالهم النظر والاستدلال ، اعتماداً على سلطة الإمام المعصوم !
كما يُطلق عليهم " السبعية " نسبة إلى إمامهم السابع محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق .
وكانوا يُعرفون :
بالعراق بـ " القرامطة " و " المزدكية "
وفي مصر بـ " العبيدية "
وفي خراسان بـ " الميمونية "
وفي الشام بـ " النصيرية " و " الدروز " و " التيامنة " و " النزارية " و " السنانية "
وفي فلسطين بـ " البهائية "
وفي الهند بـ " البهرة "
وفي بلاد الأعاجم بـ " البابية "
وتُسمى في بلاد الأعاجم أيضا " الأغاخانية " ، وهم " الحشاشين "
ويُطلق عليها " الخطابية "
وفي اليمن بـ " اليامية "
على أنه ليس كل " يامي " إسماعيلياً .

تاريخ نشأتها : بعد وفاة جعفر الصادق سنة 148 هـ حصل انشقاق بين الشيعة :
فريق ساق الإمامة إلى موسى بن جعفر الصادق ، وهو المعروف بالكاظم . وهؤلاء أُطلق عليهم الموسوية ، والإمامية ، والاثنا عشرية .
وفريق آخر ساق الإمامة إلى إسماعيل بن جعفر الصادق ، فسُمّوا " الإسماعيلية " .
وهؤلاء قد زعموا أن جعفر الصادق نصّ على إمامة إسماعيل .
وقد وقع الخلاف بينهم : هل مات إسماعيل في حياة أبيه أولا ؟
والأشهر أنه مات في حياة أبيه سنة 145 هـ .
والذين قالوا بوفاة إسماعيل في حياة أبيه ساقوا الإمامة إلى ابنه محمد بن إسماعيل .
ومحمد هذا هو الذي يُسمونه : " الفاتح " و " صاحب الزمان " .


--------------------------------------------------------------------------------

جذور الإسماعيلية :
تنتسب كالرافضة إلى عبد الله بن سبأ اليهودي ، فهم يشتركون في كونهم " صنيعة يهودية " !
وذلك لأنهم كانوا يشتركون مع الرافضة حتى وفة جعفر الصادق – رحمه الله – .


--------------------------------------------------------------------------------

رؤوس هذه الفرقة وأعمدتها الذين نظروا وقعدوا لها.
تعد الإسماعيلية إسماعيل بن جعفر هو أساسها ، وإليه تنتسب .
وكان إسماعيل هذا أكبر إخوته ، وأحبهم إلى أبيه .
وكان جعفر الصادق – رحمه الله – ينقم على أبي الخطاب ، وعلى المفضل بن عمر ، والأخير هذا من أتباع أبي الخطاب .

ومن أشهر رؤوس هذه الفرقة : أبو الخطاب .
وهو محمد بن مقلاص الأسدي الكوفي . يُكنى بـ " أبي الخطاب " و " أبي الضبيان " و " أبي سماعيل " .
وقد سار هذا الضال في أفكار الغلو حتى قُتل على يد عيسى بن موسى والي الكوفة سنة 143 هـ .

وكان أبو الخطاب أستاذاً للمفضل الجعفي الذي كان وراء محمد بن نصير مؤسس " النصيرية "

وكان وميلا مخلصاً لميمون القدّاح ولابنه عبد الله بن ميمون .
وهذان ممن عمل بشكل فعال على انطلاقة " الإسماعيلية " ، ثم انبثقت منها الحركات الأخرى كالقرامطة والدروز وغيرها .

ومن رؤوس هذه الفرقة :
الحسن بن حوشب
وعلي بن الفضل
وهما اللذان نشرا الدعوة الإسماعيلية في اليمن .
وقد ادعى علي بن الفضل هذا النبوة ، وأحلّ لأصحابه المحرمات ، فأحلّ شرب الخمر ونكاح البنات والأخوات ، وأظهر عقائده الإلحادية في اليمن ، وخرب الكثير من المساجد .
وهذا الخبيث لما احتل مدينة الجند باليمن سنة 292 هـ صعد المنبر وقال هذه الأبيات :
خذي الدفّ يا هذه واضربي *** وغنّي هزارك ثم اطربي
تولـّـى نبيّ بني هاشــم *** وجاء نبي بني يعرب
احـلّ البنات مع الأمهـات *** ومن فضله زاد حلّ الصبيّ
لكل نبيّ مضى شرعــه *** وهذي شريعة هذا النبيّ
فقد حط عنا فروض الصلاة *** وحط الصيام ولم يتعب
....
وما الخمر إلا كماء السماء *** حلال فقدّست من مذهب

وبقي يعيث باليمن فسادا حتى مات مسموماً سنة 303 هـ .

وأبو عبد الله الشيعي الذي نشر الدعوة في المغرب .

وميمون القدّاح وابنه عبد الله بن ميمون ، وان ابنه أحمد بن عبد الله الذين نشروا الدعوة في مصر وغيرها .

والفرج بن عثمان القاشاني الذي أظهر الدعوة في البحرين ، وقد استمال شخصاً يُدعى : حمدان بن قرمط الأشعث .
وهذا الأخير " حمدان " هو مؤسس فرقة القرامطة الإسماعيلية .
ثم جاء من بعده داعية إسماعيلي هو الحسن بن بهرام المعروف بـ " أبي سعيد الجنّـابي "
وقد هاجم هذا " هجر " سنة 287 هـ واحتلها ، وجعلها عاصمة له .
وهو الذي تعرض للحجاج في طريقهم وقتلهم على مدى سنوات ، حتى كان من شأنه أن قتل الحجاج في الحرم ، وردم بئر زمزم بالقتلى ، وقد أمر بعد ذلك بقلع الحجر الأسود .
ولتفاصيل هذه الحوادث تُراجع البداية والنهاية لابن كثير . حوادث سنة 317 هـ وما قبلها بسنوات قليلة .

ومن أشهر أئمتهم عبيد الله المهدي ، وهو سعيد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن ميمون القداح .
وقد انتسب إلى آل البيت وتستر بذلك ، وادعى أنه علويّ .
وإليه تُنسب الدولة العبيدية .
ومن هنا سُمّيت الدولة العبيدية بـ " الفاطمية " نسبة إلى فاطمة الزهراء رضي الله عنها ، وهم منها براء .
ومن هنا فإن من أراد رواج باطله فلا بد أن يُزيّنه ويُلبسه لبوس الحق .

وقد أرسلوا جيوشهم إلى مصر بقيادة " جوهر الصقلي " فاقتحمها واتخذ القاهرة عاصمة له .

بعد وفاة المستنصر بالله سنة 487 هـ انقسمت الإسماعيلية إلى :
مستعلية . نسبة إلى المستعلي بن المستنصر . وهي التي عُرفت بعد ذلك بـ " البهرة "
و نزارية . نسبة إلى نزار بن المستنصر .
والنزارية تُسمى في بلاد الأعاجم " الأغاخانية " ، ومن أشهر مؤسسيها الحسن بن الصباح .
وهو الذي استولى على قلعة آلموت .
وقد عُرف أنصاره بـ " الحشاشين "
ومنهم " شيخ الجبل " وهو راشد بن سنان ، الذي كوّن فرعاً للحركة في بلاد الشام ، وعُرفوا بـ " السنانية " ، وهؤلاء قد حاولوا قتل صلاح الدين الأيوبي أكثر من مرة .
ولا تزال جذورهم باقية في الشام في سلمية والخوابي والقدموس ومصياف وبانياس والكهف .

ثم كان تقويض دولة الإسماعيلية على يد القائد المسلم صلاح الدين الأيوبي – رحمه الله – سنة 567 هـ .
ومن هنا فإن الرافضة عموما ، والإسماعيلية خصوصاً يكرهون بل ويحقدون على صلاح الدين – رحمه الله – ويُحاولون تشويه سمعته .


المسائل التي خالفت فيها أهل السنة والجماعة والبدع التي ابتدعتها .
ولو كانت هذه النقطة اقتصرت على " المسائل التي وافقوا فيها أهل السنة والجماعة " لكان أولى ؛ لأنه أسهل في الحصر ، هذا إن وُجـد ! لأن ما خالفوا فيه أكثر .

استمدت الإسماعيلية فكرها ومعتقدها من مذاهب فلسفية وديانات مُحرّفة ، فتأثرت باليهودية نظرا لجذورها السابق ذكرها .
كما تأثرت بالنصارى .
وتأثرت بالفرس المجوس ، كحال الرافضة تماماً !
كما تأثروا بالفلسفة اليونانية .

ولذا فقد استفاد فيلسوفهم الكبير حميد الدين الكرماني استفاد من التوراة والإنجيل في صياغة أفكاره .

من أشهر اعتقادات الإسماعيلية :
تعتقد الإسماعيلية اعتقادات باطلة منها :
تشبيه الله بخلقه ، والقول بالتجسيم .
وأشد منه التعطيل ، فقد عطلوا الله من كل وصف .
وهم نفاة للأسماء والصفات .
كما ينفون أن الله خلق العالَم خلقا مباشرا ، وإنما أبدع الكاف واخترع النون ( كُن ) .
كما يعتقدون أن الله لم يخلق الخلق ، وأنه لا يُدبر شؤونهم ولا يرزقهم ولا يُحييهم ولا يُميتهم ، وإنما الذي يقوم بذلك كله هو العقل الأول الذي أبدعه الله – بزعمهم – .
تعتبر الباطنية فرقة من فرق الشيعة ويطلق عليه ايضا القرمطية او القرامطة و الإسماعيلية وكانوا يأمنون حسب تعبيرهم ان "لكل ظاهر باطنا والظاهر بمنزلة القشور والباطن بمنزلة اللب المطلوب" ويعتقد ان لفظة الباطنية ظهرت مع ميمون بن ديصان الأحوازي الذي إختاره جعفر الصادق وصيا على حفيده محمد بن إسماعيل [30]

كانت الفكرة الرئيسية لعلم الباطن هو معرفة الأبعاد الخفية للدين وتم التكثيف من استعمال الرموز التي حسب إعتقاد الإسماعيليين أظهرت حقائق عميقة لم يتمكن الحواس اوالمنطق من إدراكها . كانت الوسيلة الرئيسية هي التأويل والذي كان بإعتقادهم سوف يرجع بهم إلى لحظة الوحي بالتالي إلى اللوح المحفوظ [31] . حاول الفيلسوف الفرنسي هينري كوربن (1903 - 1978) توضيح فكرة التأويل حيث كان كوربن مهتما بتاريخ ودور الثقافة الشيعية فقال كوربن ان التأويل يمكن تشبيهه بالتناغم في الموسيقى حيث كان الإسماعيليون يزعمون إنهم قادرون على سماع عدة مستويات عند سماعهم لآية قرآنية وكانوا يحاولون سماع الصدى الفردوسي بالإضافة إلى الكلمات المجردة [32]

طرح المفكر الإسماعيلي أبو يعقوب السجستاني (توفي عام 971) نظريته حول أفضل وسيلة لمعرفة كينونة وماهية الخالق الا وهي وسيلة نفي النفي ، على سبيل المثال يبدأ المرء بالقول إن الله ليس كينونة وإن الله ليس بعالم كل شيء ثم يبدأ المرحلة الثانية وهي نفي هذا النفي بقول ان الله ليس ليس كينونة وإن الله ليس ليس بعالم كل شيئ. كانت الفكرة الرئيسية من هذا الطرح هو محاولة إظهار ان اللغة الإنسانية غير قادرة على وصف طبيعة الخالق [33]

بعد السجستاني حاول المفكر الإسماعيلي حميد الدين كرماني (توفي عام 1020) يوضح اهمية إسلوب نفي النفي في بعث الطمأنينة الداخلية إذا تم إستعمالها بحكمة وإنها ليست عبارة عن خداع عقلي بل محاولة لتنوير الباطن [34]. من الجدير بالذكر ان فلسفة نفي النفي يتم إستعمالها بكثافة لحد هذا اليوم وخاصة في مجال البحوث الإحصائية العلمية حيث يبدأ الفرضية عادة بنفي ثم يتم نفي هذا النفي ، على سبيل المثال يبدأ باحث ما بدراسة علاقة التدخين بالسرطان فيبدأ من فرضية انه لاعلاقة بين التدخين و السرطان وتدريجيا من خلال الأرقام و الأحصاءات يتم نفي هذا النفي. كانت لمدرسة الفكر الباطني والفكر الإسماعيلي أعظم الأثر في نشوء حركة إخوان الصفا الفلسفية لاحقا.
تأثرت رسائل إخوان الصفا بالفلسفة اليونانية والفارسية والهندية وكانوا يأخذون من كل مذهب بطرف ولكنهم لم يتأثروا على الإطلاق بفكر الكندي وإشتركت مع فكر الفارابي و الإسماعيليين في نقطة الأصل السماوي للأنفس وعودتها إلى الله وكان فكرتهم عن منشأ الكون يبدأ من الله ثم إلى العقل ثم إلى النفس ثم إلى المادة الأولى ثم الأجسام و الأفلاك و العناصر والمعادن و النبات و الحيوان فكان نفس الإنسان من وجهة نظرهم جزءا من النفس الكلية التي بدورها سترجع إلى الله ثانية يوم المعاد. والموت عند إخوان الصفاء يسمى البعث الأصغر، بينما تسمى عودة النفس الكلية إلى الله البعث الأكبر [37]. وكان إخوان الصفا على قناعة إن الهدف المشترك بين الأديان و الفلسفات المختلفة هو أن تتشبه النفس بالله بقدر ما يستطيعه الإنسان [38].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد عزت هلال
المدير العام


المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 05/06/2008
العمر : 30

مُساهمةموضوع: رد: الغنوصية و تأثيراتها على بعض الفرق الاسلامية   الخميس يونيو 12, 2008 6:13 pm

ايه يا عم الحلاوة والجمال ده كله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akomam.yoo7.com
الطبري



المساهمات : 87
تاريخ التسجيل : 23/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: الغنوصية و تأثيراتها على بعض الفرق الاسلامية   الخميس يونيو 26, 2008 10:40 am

موضوع حلو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ماءالعينين
Admin


المساهمات : 62
تاريخ التسجيل : 11/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: الغنوصية و تأثيراتها على بعض الفرق الاسلامية   الإثنين يوليو 14, 2008 2:22 pm

شكرا من حلواتكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الغنوصية و تأثيراتها على بعض الفرق الاسلامية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أخبار الأمم :: المنتديات العامة :: قضايا وآراء-
انتقل الى: