أخبار الأمم

منتدى أخبار الأمم
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قال التاريخ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابراهيم خليل ابراهيم

avatar

المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 14/07/2008

مُساهمةموضوع: قال التاريخ   الإثنين يوليو 14, 2008 3:38 am

كتاب ـ قال التاريخ :
( الطبعة الأولى )

________
الإهداء :
___
إلى بنى وطنى ...
إلى الأمة العربية ...
إلى العالم .. كل العالم ...
إلى الماضى والحاضر والمستقبل ...
أهدى كتابى هذا
( إبراهيم خليل إبراهيم )
____________
- من كتاب : قال التاريخ .
للكاتب : ابراهيم خليل ابراهيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابراهيم خليل ابراهيم

avatar

المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 14/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: قال التاريخ   الإثنين يوليو 14, 2008 3:38 am

تصــــديــــر :
____
التاريخ يضع حجراً أساسيا فى بناء الشخصية ، ومن خلال معرفة التاريخ يأتى الانتماء للوطن والانتماء للبشرية .. بل إن دارس التاريخ هو الذى يستطيع أن يرسم صورة للبطولة ، فنحن من خلال التاريخ تعرفنا على رمسيس ، وخالد بن الوليد ، وإبراهيم باشا ، وفوق ذلك كله .. التاريخ علم يجمع ما بين المعرفة والتربية .. هكذا قال الأديب المصرى العالمى " نجيب محفوظ " ، والكتاب الذى بين أيدينا يؤرخ لحدث هام فى تاريخ مصر المعاصر ، وهو انتصار أكتوبر 1973م ، وقد استعرض المؤلف الشاب الموسوعى "إبراهيم خليل إبراهيم " فى كتابه هذا المعوقات التى واجهت القوات المسلحة المصرية قبل اندلاع معارك أكتوبر ، وكيف تغلب العقل والفكر المصرى على تلك المعوقات مثل .. قناة السويس ومواسير النابالم الممتدة أسفل مياهها ، والساتر الترابى ، وخط بارليف ثم انتقل إلى مفاجآت العبور التى أذهلت العالم وتوقفت عندها العسكرية العالمية بالفحص والدراسة ، كما رصد يوميات وأغنيات النصر ، والأقوال التى سجلها التاريخ قبل وبعد اندلاع معارك أكتوبر 1973م .
ويعد هذا الكتاب إضافة إلى المكتبة المصرية والعربية ومنارة للأجيال القادمة ، فتحية تقدير للمؤلف الشاب " إبراهيم خليل إبراهيم " فقد عرفته باحثاً ماهراً وموهوباً وموسوعياً فى أحاديثه الإذاعية
الإذاعية ( منال أبو الوفا )
إذاعة القاهرة الكبرى
____________
- من كتاب : قال التاريخ .
للكاتب : ابراهيم خليل ابراهيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابراهيم خليل ابراهيم

avatar

المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 14/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: قال التاريخ   الإثنين يوليو 14, 2008 3:39 am

تقديم :
____

عرفت الأديب الموهوب " إبراهيم خليل إبراهيم " منذ نعومة أظافره ..عرفته منمقاً فى ملبسه وأدواته المدرسية .. فالتلميذ عنوان أسرته .
فقد شرفت بالتدريس له خلال دراسته فى المرحلة الابتدائية ، وأتذكر خلال حصة اللغة العربية عشقه لها وكان يحصل على أعلى الدرجات ، وكان يكتب التعبير بإسهاب وبأسلوب رشيق ، وذات مرة سألته : هل لك إخوة ؟ فقال : أخت واحدة ، فقد فهم ما أقصده من سؤالى.. حيث ظننت أن أحداً يكتب له موضوعات التعبير ، وذات يوم أعطيت الفصل الدراسى موضوعا فى التعبير وطلبت من الطلاب أن يكتبوه أثناء الحصة ، وعندما قمت بتصحيح الكراسات حصل " إبراهيم" على الدرجة النهائية كالعادة ، وبالإضافة إلى هذا لاحظت عشقه للقراءة حيث كان يواظب على شراء الصحف والمجلات والكتب ، كما كانت لديه مواهب وهوايات متعددة كالإذاعة والصحافة المدرسية وكرة القدم وجمع الطوابع والعملات والرحلات والمراسلة ، وبرغم أن " إبراهيم " كان فى غاية الأدب وحُسن الخُلق إلا أنه كان كثير الحركة .. وهذه هى عادة الطالب الذكى .
ودارت الأيام والتحق " إبراهيم " بالجامعة ، وانتقلت أنا من مدرسة إلى أخرى وانقطعت الصلة بيننا ، وبعد حصوله على الشهادة الجامعية والتحاقه بالعمل فوجئت بحضوره إلى منزل العائلة بقرية " مباشر" مركز الإبراهيمية بمحافظة الشرقية ، وأعطانى بعض الدوريات المصرية والعربية التى يكتب فيها ، وعند انصرافه صافحنى ثم قبل يدى ورأسى وقال لى : " من علمنى حرفاً صرت له ابناً " وهنا بكيت لوفاء تلميذى " إبراهيم " وأصالته العظيمة .. فما أجمل أن يجد الأستاذ الوفاء من تلاميذه .
وتواصل سؤال " إبراهيم " عنى ، وكانت قمة سعادتى عندما أهدانى إصداراته " ملامح مصرية – العندليب لا يغيب – من سجلات الشرف " وعندما قرأتها أعجبت بها وازداد سرورى ، وها هو كتابه الجديد " قال التاريخ " الذى يعرض الميزان العسكرى الذى ورد فى وثيقة بريطانية ، والمعوقات والتحديات التى واجهت القوات المسلحة المصرية قبل اندلاع المعارك فى أكتوبر 1973م ، وأيضا مفاجآت العبور ، ويوميات النصر و.. و... ولذلك أؤكد على أهمية هذا الكتاب فهو إضافة إلى المكتبة العربية ، وسجلا ومرجعا للأجيال القادمة ، ولكل مصرى ومصرية لأنه يؤرخ لفترة تاريخية هامة فى تاريخ مصر المعاصر .. ودعواتى لتلميذى النجيب
" إبراهيم خليل إبراهيم " بدوام الإبداع والتألق ، وأشكره على وفائه العظيم فى زمن قل فيه الوفاء .
الأستاذة
( صفــــــــاء نجــم )
____________
- من كتاب : قال التاريخ .
للكاتب : ابراهيم خليل ابراهيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابراهيم خليل ابراهيم

avatar

المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 14/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: قال التاريخ   الإثنين يوليو 14, 2008 3:39 am

كـلمــة للتــاريـخ :
_________
بعد الخامس من شهر يونيو 1967م أعيد ترتيب الأوراق على كل المستويات المصرية ، فالفن عمل على بعث الروح فى الشعب المصرى من جديد ، ونذكر على سبيل المثال أن الشاعر " عبد الرحمن الأبنودى " كتب " موال النهار " رافضا الهزيمة " ، ولحنه الموسيقار "بليغ حمدى " وغرد العندليب " عبد الحليم حافظ " :
عدا النهار والمغربية جايه
تتخفى ورا ضهر الشجر
وعشان نتوه فى السكه
شالت من ليالينا القمر
وبلدنا على الترعة بتغسل شعرها
جاها نهار مقدرشى يدفع مهرها
يا هل ترى الليل الحزين
أبو النجوم الدبلانين
أبو الغناوى المجروحين
يقدر ينسيها الصباح
أبو شمس بترش الحنين ؟!
أبداً بلدنا للنهار
بتحب موال النهار
لما يعدى فى الدروب
ويغنى قدام كل دار
وعندما كان الرئيس " جمال عبد الناصر " يستغيب إذاعة " موال النهار " يصدر أوامره بإذاعته .
أما حرب الاستنزاف فقد مهدت الطريق لمعارك حرب أكتوبر 1973 ، والقادة تواجدوا بجوار الجنود فى مواقعهم على الجبهة من أجل الاطمئنان على تدريباتهم ورفع روحهم المعنوية ، ولعلنا نذكر أن الفريق أول " عبد المنعم رياض " نال الشهادة فى التاسع من شهر مارس عام 1969م أثناء زيارته لأحد المواقع العسكرية بجزيرة " الفرسان " شرق الإسماعيلية .
وللتاريخ نقول .. إن الجندى المصرى لم يدخل حرب 1967م ، وبالتالى نالت مصر هزيمة لا تستحقها وحصلت إسرائيل على نصر لا تستحقه .
وقبل معارك أكتوبر بقليل طلب الرئيس " محمد أنور السادات " من الإمام الأكبر " عبد الحليم محمود " شيخ الأزهر أن يصلى لله تعالى صلاة استخارة .. فطلب الدكتور " عبد الحليم محمود " مهلة ، وبعد يومين قال للرئيس السادات " ابدأ المعركة على بركة الله لأننى رأيت رسول الله يعبر بجيش فوق الماء .
وفى يوم الخامس من شهر أكتوبر عام 1973م – التاسع من رمضان 1393هـ طلب الرئيس " محمد أنور السادات " من كل قائد عسكرى أن يوقع على خطته وكلامه المسجل فى جلسة هيئة الأركان .. فقال الفريق " سعد الدين الشاذلى " رئيس الأركان : هو احنا تلاميذ ؟! فقال السادات : التلاميذ لا يوقعون .. ولكنهم القادة لأنهم مسئولون .
وفى السادس من أكتوبر 1973م – العاشر من رمضان 1393هـ انطلقت معارك أكتوبر ، وسجل أبطال مصر انتصارهم العظيم فى سجلات الشرف والكرامة ، ولذلك كان مؤلفى هذا والذى يتضمن .. الميزان العسكرى كما ورد فى وثيقة بريطانية ، ومعوقات العبور وكيفية التغلب عليها ، وبعض أقوال القادة والخبراء قبل اندلاع المعارك ، ومفاجآت العبور ، والضربة الجوية الأولى التى فتحت طريق النصر ، وبعض الملاحظات التى سجلها المشير " محمد عبد الغنى الجمسى " فى النوتة الزرقاء التى كانت لا تفارقه ، ويوميات شهر النصر ، وبعض الأقوال التى قيلت بعد اندلاع المعارك ، وأغنيات النصر .
فتحية إعزاز وتقدير لصاحب قرار العبور الرئيس " محمد أنور السادات " الذى لعب دور المايسترو العارف بكل تفاصيل اللحن ، وتحية للقادة الذين عزفوا أروع لحن سمعته مصر فى تاريخها الحديث بعملهم المنسق فى معارك أكتوبر 1973م .
وشكراً وتقديراً للبطل " محمد حسنى مبارك " قائد القوات الجوية ، والبطل " فؤاد زكرى " قائد القوات البحرية ، والبطل " محمد على فهمى " قائد الدفاع الجوى خلال معارك أكتوبر 1973م وأيضا للأبطال " أحمد إسماعيل – سعد الدين الشاذلى – محمد عبد الغنى الجمسى " .
وتقدير أيضاً لقادة الجيوش الميدانية التى حملت عبء المعارك فى سيناء ووضعتها موضع التنفيذ .. البطل " عبد المنعم خليل " قائد الجيش الثانى الميدانى ، والبطل " عبد المنعم واصل " قائد الجيش الثالث الميدانى ، والذين حل محلهما إبان المعارك البطل " فؤاد عزيز غالى " قائداً للجيش الثانى الميدانى ، والبطل " أحمد بدوى " قائداً للجيش الثالث الميدانى .
ورحمة وألف رحمة للشهداء الأبرار الذين قدموا أرواحهم مهراً ليوم الفرح الكبير والانتصار العظيم .
وتحية أيضا للشعب المصرى الذى كان عند مستوى الحدث العظيم فلم تسجل الإحصائيات خلال معارك أكتوبر 1973م حالة واحدة من حالات السرقة والجرائم ، بل سارع الشعب المصرى إلى المستشفيات للتبرع بالدم كما حرصت الأسرة المصرية على شراء احتياجاتها فقط ، بل الكثير من الشباب والفتيات تبرعوا بذهب الخطبة لصالح المجهود الحربى .
وختاماً نذكر ما قاله الفنان " حسين بيكار " بعد هزيمة يونيو 1967م وانتصار أكتوبر 1973م :
سنين سته ضاعت فيها مراسينا
سنين سته كترت فيها مآسينا
سنين سته وكان الحظ ناسينا
لكن بصيص من أمل كان دايما يواسينا
وتم فرحى يوم سته لما رجعتى يا سينا
فيوم ما عبرنا القناه كان يوم صحيح نادى
كان أحلى أيام عمرى وأغلى أعيادى
رفعت فيه راسى قدام ناسى وأولادى
طبعى يميل للسلام لا أكره ولا أعادى
لكنى أسد مغوار لو حد مس لى بلادى
وأيضا أذكر قول شاهد العيان :
اسألنى زى ما يعجبك
أسألنى يا بنى
وبالحقيقة ها اكلمك
واسمعها منى
مش ها احكى حاجة سمعتها
وبقت فى ودنى
أنا ها احكى قصة عشتها
ودى حته منى
وبالحقيقة ها اكلمك
واعرفها منى
( إبراهيم خليل إبراهيم )
____________
- من كتاب : قال التاريخ .
للكاتب : ابراهيم خليل ابراهيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابراهيم خليل ابراهيم

avatar

المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 14/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: قال التاريخ   الإثنين يوليو 14, 2008 3:40 am

الميزان العسكرى فى وثيقة بريطانية :
فى الثالث من شهر أكتوبر عام 1969م وضعت لجنة الاستخبارات البريطانية المشتركة تصوراً عن الميزان العسكرى لدول الشرق الأوسط حتى نهاية عام 1973م ، ورفع موجز التصور فى وثيقة إلى رئاسة الحكومة والوزارات الرئيسية البريطانية ، وضمت الوثيقة 8 بنود رئيسية تحدث البند الأول عن .. أن العرب سيبقون فى الأعوام المقبلة متفوقين على إسرائيل فى القدرات البشرية " مجموع الجنود " ، وفى المعدات الحربية ، وأن الاتحاد السوفيتى سيواصل تزويد العرب بالأسلحة خصوصاً مصر وسوريا والعراق ، كما ستواصل موسكو تدريب الضباط والأطقم الفنية للدبابات والطائرات فى هذه البلدان ، وحتى فى الجزائر مما يساعد على زيادة قدرات العرب العسكرية والحربية ، ومع زيادة القدرات العسكرية العربية ستبقى إسرائيل أقوى فى المجال الاستخبارى ، وفى جانب القدرات الجوية .
كما ذكرت الوثيقة .. إنه برغم التفوق العددى العربى فى الرجال والمعدات سيبقى الجيش الإسرائيلى أفضل من ناحية التدريب والقدرات والمعنويات خصوصاً مع استمرار تدفق المعدات العسكرية المتقدمة ، والقيادة السياسية المستقرة ، وستبقى إسرائيل معتمدة على الدول الغربية فى التزود بالأسلحة الثقيلة خصوصاً الطائرات والدبابات والصواريخ الأرضية والمدفعية ، ورغم الحظر الفرنسى تواصل إسرائيل الحصول على قطع غيار طائراتها المقاتلة فرنسية الصنع ، كما أن صناعتها الحربية تزودها بالكثير من المعدات اللازمة .. كما أن مساحة الأراضى العربية التى احتلتها إسرائيل عام 1967م أعطت لإسرائيل ميزات حربية أفضل وأبعدت عنها الضربات المباشرة مما أعطاها وضعاً تكتيكياً أفضل للاستعداد لأى هجوم عربى .
وتوقع البند الثانى من الوثيقة .. أن إسرائيل لا تستطيع كسب أى حرب جديدة فى وقت قياسى كما جرى فى حرب 1967م رغم أن قدراتها الحالية أفضل مما كانت عليه فى مايو عام 1967م .
وشدد البند الثالث على .. أن باستطاعة إسرائيل الانسحاب من مناطق عربية شاسعة احتلتها عام 1967م دون أن تتأثر قدراتها فى الدفاع عن أمنها لكنها لن تلجأ إلى خيار الانسحاب من أراضى عربية إلا بعد الحصول على تنازلات سياسية عربية خصوصاً من الدول المجاورة الكبيرة مباشرة .
ورصدت الوثيقة أن إسرائيل قد تفضل حرب جديدة فى وقت قريب قبل أن يتمكن العرب من إعادة بناء قواتهم العسكرية .
وفى البند الرابع من الوثيقة البريطانية حديث عن أن الفدائيين ينالون دعماً نسبياً كما تساعدهم الدول العربية فى حرب بالوكالة .
وفى البند الخامس من الوثيقة حديث عن .. أن العرب لا يندفعون إلى الحرب إلا بعد دراسة متأنية ، وقد يجد بعض الزعماء العرب نفسه مندفعاً إلى معركة دون حساب معتقداً أن العزلة الإسرائيلية فى العالم تعطيه القدرة على التحرك بحرية .
كما توقعت الوثيقة أن الحرب المقبلة ستشهد هجوماً أولياً من الجانب العربى بهدف تحطيم القدرات العسكرية الإسرائيلية .
وفى البند السادس من الوثيقة ورد .. أن الحرب قد لا تنشب طالما بقيت الولايات المتحدة الأمريكية وروسياً منقسمين بالجهود السياسية لإقرار حل سلمى للصراع .. لكن أى فشل للجهود السياسية قد يؤدى إلى الحرب .
عش الغراب وأغنية سام :
فى بداية عام 1970م قامت إسرائيل بالهجوم فى العمق المصرى باستخدام طائرات الفانتوم ذات القدرات العالية والطيران المنخفض والحمولة الكبيرة والمزودة بوسائل إنذار متقدمة تحقق لها الحماية من نيران الصواريخ المصرية .. فقد كانت مزودة بجهاز أطلق عليه جهاز " أغنية سام " الذى يعطى إشارة ضوئية مختلفة عن وجود صواريخ السام عند استعدادها للانطلاق ، وكانت تلك الإشارات تعطى نغمات مميزة ، وقد قامت قوات الدفاع المصرية خلال معارك الاستنزاف بتطوير أساليب مختلفة للتغلب على قدرات الطائرات الفانتوم الإسرائيلية وكانت النتيجة أن معدل إسقاط الفانتوم الإسرائيلية بلغ نسبة تتراوح بين 15% ، 20% وهذه نسبة عالية .
وفى شهر أبريل عام 1970م وجدت الصواريخ التى منعت الطائرات الإسرائيلية من الهجوم فى العمق ، وطورت قيادة الدفاع الجوى المصرى الخطة لمنع التفوق الجوى الإسرائيلى فوق الجبهة المصرية وتدربت وحدات الصواريخ على الخطة خلال شهرى مايو ويونيو ، وفى الثلاثين من يونيو استكملت القوات المصرية المرحلة الأولى واحتلت مواقعها فى منطقة عمقها من 50 إلى 60 كيلو متراً غرب القناة بهدف اصطياد الطائرات الإسرائيلية ، وفى نفس اليوم قامت الطائرات الإسرائيلية كالمعتاد بطلعة استطلاع معادية وفجأة اشتبكت معها الصواريخ المصرية وأسقطت طائرة ، وبعد ساعات عادت الطائرات الإسرائيلية فى هجمة قوية بقوة 24 طائرة من طراز الفانتوم والسكاى هوك وكانت النتيجة .. إسقاط 4 طائرات إسرائيلية ، وبعد يومين عادوا فى هجمة جوية جديدة وبعدد مماثل من الطائرات وتم إسقاط 3 طائرات وأسر طياريها ، وفى الخامس من يوليو حدثت هجمة جوية بحوالى 16 طائرة وتم إسقاط طائرتين فتوقفت إسرائيل عن الهجوم حتى الثامن عشر من يوليو ثم هجمت الطائرات الإسرائيلية بأسلوب جديد وبارتفاعات مختلفة وبحجم كبير من وسائل الإعاقة ، وكانت النتيجة .. تفجير طائرة فى الجو وإسقاط أخرى وأسر قائدها ، وصل إجمالى الطائرات الإسرائيلية التى تم إسقاطها من 30 يونيو وحتى 5 أغسطس 1970م إلى 26 طائرة فانتوم وسكاى هوك ، وكان لدى إسرائيل وقتها 100 طائرة من هذين الطرازين ، وهو أعلى معدل إسقاط للطائرات فى العالم ، وفى الثامن من أغسطس عام 1970م تم وقف إطلاق النار تنفيذاً لمبادرة وزير الخارجية الأمريكى " وليم روجرز " وفى الليلة السابقة تم تحريك أعداد كبيرة من كتائب الصواريخ لتدخل مواقعها التى أنشئت غرب القناة .
حائط الصواريخ :
اكتمل حائط الصواريخ ، ووفر للقوات الجوية المصرية الغطاء اللازم لها للقيام بالعمليات الجوية ، واستمر التخطيط للعمليات الهجومية مع العمل على منع الطائرات الإسرائيلية من الاستطلاع شرق قناة السويس وأدى ذلك إلى ابتعاد طائرات الاستطلاع الإسرائيلية شرق القناة بمسافة 30 كيلو مترا حتى لا تتعرض للصواريخ المصرية ، وفى تلك الفترة كانت إسرائيل تضع معدات إعاقة فى محطات أرضية بمواقع مختلفة فى سيناء ، وكان من الصعب كشف مكان مصدر الإعاقة ، ولكن مصر استطاعت تحديد موقع أهم تلك المصادر وكان فى منطقة جبل " أم خشيب " ، وقد ذكرت " جولدا مائير " رئيسة وزراء إسرائيل عند إنشاء حائط الصواريخ : " إن المصريين وضعوا صواريخهم غرب القناة كعش الغراب كلما قطعنا واحدة ظهرت اثنتان " .
وقال " موشى ديان " وزير الدفاع الإسرائيلى : " حين نقل المصريون صواريخهم فى اتجاه القناة عام 1970 لم نستطع تدميرها ".
معوقات العبور :
_______
أصعب مانع مائى فى العالم :
قناة السويس تعتبر فى العرف العسكرى مانعاً فريدا وصعباً فشواطئها تنحدر من الجانبين انحداراً حاداً بواسطة حواف تتكون من الأحجار المتماسكة للاحتفاظ بالقناة كخط ملاحى بحرى ، وبالتالى فإن اجتياز القناة بأى وسائل للعبور كالدبابات البرمائية أو القوارب يستلزم له إعداد هندسى مسبق .
والقناة أيضاً تمتد لمسافة 175 كيلو مترا لتفصل بين الجيشين الثانى والثالث المصريين غرباً ، وجيوش إسرائيل الموزعة فى سيناء شرقاً وتتبدل سرعة اتجاه تيار الماء فى القناة أربع مرات يومياً ، ولذلك يتغير منسوب ارتفاع الماء بها وفقا للمد والجذر حيث يبلغ أقصى مداه " 1.5 " متراً فى الجنوب ، ولذلك كان لزاماً اختيار أنسب الأوقات للعبور استغلالا لأنسب أوقات ارتفاع المد .
ويوجد بموازاة الجزء الشمالى من القناة جنوبى بور فؤاد وحتى جنوب رأس العش منطقة من الأراضى الرخوة المغمورة بالمياة الضحلة والتى تسمى " سبخة " حيث يصعب مرور المركبات والأفراد إلا فوق مدقات سابقة التجهيز .
وأيضاً يوجد بموازاة الجزء الجنوبى من القناة وشمالى بور توفيق تضاريس جبلية حادة ، بخلاف سائر المناطق ، تحد من مرونة حركة الآليات ، وتساعد على أخذ هيئة مرتفعات حاكمة ، ويتراوح عرض القناة بين 100 ، 180 متراً وفى بعض الأحيان يصل إلى 220 متراً بينما يتفاوت عمقها بين 14 ، 18 متراً ، وتتسع القناة اتساعاً غير عادى عند بحيرتين أصغرهما بحيرة التمساح جنوب الإسماعيلية ، والأخرى هى البحيرات المرة الأكثر اتساعا والتى تمتد لمسافة أطول قبيل السدس الجنوبى من القناة شمالى مدينة السويس ، وهذه البحيرات لا تصلح كمناطق للعبور نظراً لعرضها البالغ ، وذلك لتعرض القوات العابرة خلال وقت طويل للنيران المعادية ، وأحد المسئولين العسكريين المصريين قال عقب إحدى المناورات : " إن قناة السويس أصعب مانع فى العالم ، ومع ذلك فإننا سوف ننجح فى اقتحامه بإذن الله تعالى " .
وقالت " جولدا مائير " فى غرور : " إن تصور عبور القوات المصرية إلى الضفة الشرقية يعتبر إهانة للذكاء " .
خزانات المواد الملتهبة :
ضاعفت إسرائيل من مشاكل عبور قناة السويس بإقامة خزانات للمواد الملتهبة تحت سطح الأرض على الجانب يسع كل منها 200 طناً من النابالم أو الجازولين ، ولذلك كان يصعب تدميرها بالمدفعية ، وأقيمت هذه المستودعات على مسافات متقاربة ، وتم توصيلها بشبكة من الأنابيب تنتهى تحت سطح مياه القناة ، وإذا ما اشتعلت جعلت من سطح الماء أتوناً طافياً يمكن أن تندلع منه ألسنة اللهب إلى ارتفاع متر وترتفع درجة الحرارة إلى 700 درجة مئوية لتحرق أية قوارب أو دبابات برمائية ، بل إن حرارة النيران الناجمة عن هذا السعير يمكن أن تشوى الأسماك فى قاع القناة ، وتلفح الأشخاص الذين يبعدون عنها إلى مسافة 200 متراً .
الساتر الترابى :
من المعوقات أيضاً التى واجهت القوات المصرية .. الساتر الترابى الموجود بمحاذاة الشاطئ الشرقى للقناة ، والذى نتج عن عمليات تعميق القناة قبل اندلاع حرب 1967م حين ألقت به الكراكات المصرية على هذا الجانب الغير آهل بالسكان ، وقد استغل الإسرائيليون وجود هذه الكميات الهائلة من الرمال وأكملوا الثغرات التى بينها وزادوا من ارتفاعها وجعلوا منها سدا متصلاً يتراوح ارتفاعه 12 ، 20 متراً ويرتفع أحياناً فى بعض المناطق الصالحة للعبور إلى 30 متراً وأزاحوها غرباً لتلامس حافة القناة تماماً وتنحدر نحوها بزاوية ميل 80 لتعرقل أى محاولة لارتقائه ، ومن ثم أصبح هذا الساتر ضمن الموانع الطبيعية التى تجعل من العبور عملية صعبة لأفراد المشاة والدبابات البرمائية ، وفى جوف الرمال أقامت إسرائيل مجموعة من نقاط المراقبة الحصينة ، هذا بالإضافة إلى أن السد كان ستاراً كثيفاً ويخفى وراءه كل التحركات الإسرائيلية .
خـط بارليـــــف :
بعد عام 1967م قامت إسرائيل ببناء خط بارليف ، والذى اقترحه " حاييم بارليف " رئيس الأركان الإسرائيلى من أجل تأمين إسرائيل والاحتفاظ بأرضنا المحتلة ، وهذا الخط فاق خط " ماجينو " الذى أقامته فرنسا عام 1929م تيمناً باسم وزير الدفاع" أندريه ماجينو" بحزاء الحدود الفرنسية الألمانية ، وبلغ عمقه ثمانية أدوار ولم يجد " هتلر " وسيلة للتغلب عليه إلا تفاديه والالتفاف من حوله ، وهكذا التف حوله الألمان سنة 1940م وأسقطوا خط " ماجينو " ، كما فاق خط " سيجفريد " الذى أقامته ألمانيا عام 1933م على حدودها الغربية ، ثم انهزمت أمامه فى عام 1944م ، وهكذا لم يلعبا فى الحرب العالمية الثانية أى دور ، كما فاق أيضا خط " مينسوتا " الذى أقامه الأمريكيون بعد الحرب الثانية داخل الأراضى الكورية .
وضم خط بارليف 22 موقعاً دفاعياً ، 26 نقطة حصينة ، وتم تحصين مبانيها بالأسمنت المسلح والكتل الخرسانية وقضبان السكك الحديدية للوقاية ضد كل أعمال القصف ، كما كانت كل نقطة تضم 26 دشمة للرشاشات ، 24 ملجأ للأفراد بالإضافة إلى مجموعة من الدشم الخاصة بالأسلحة المضادة للدبابات والطائرات ، ومرابض للدبابات والهاونات ، 15 نطاقاً من الأسلاك الشائكة وحقول الألغام وكل نقطة حصينة عبارة عن منشأة هندسية معقدة وتتكون من عدة طوابق وتغوص فى باطن الأرض ومساحتها تبلغ 4000 متراً مربعاً وزودت كل نقطة بعدد من الملاجئ والدشم التى تتحمل القصف الجوى وضرب المدفعية الثقيلة ، وكل دشمة لها عدة فتحات لأسلحة المدفعية والدبابات ، وتتصل الدشم ببعضها البعض عن طريق خنادق عميقة ، وكل نقطة مجهزة بما يمكنها من تحقيق الدفاع الدائرى إذا ما سقط أى جزء من الأجزاء المجاورة ، ويتصل كل موقع بالمواقع الأخرى سلكيا ولاسلكيا بالإضافة إلى اتصاله بالقيادات المحلية مع ربط الخطوط التليفونية بشبكة الخطوط المدنية فى إسرائيل ليستطيع الجندى الإسرائيلى فى خط بارليف محادثة منزله فى إسرائيل ، وبلغت تكاليف خط بارليف خمسة مليارات من الدولارات .
____________
- من كتاب : قال التاريخ .
للكاتب : ابراهيم خليل ابراهيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابراهيم خليل ابراهيم

avatar

المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 14/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: قال التاريخ   الإثنين يوليو 14, 2008 3:40 am

قالوا قبل العبور :
إن تحرير الأرض هى المهمة الأولى الرئيسية أمامنا ، وبعون الله تعالى سوف ننجزها ، وسوف نحققها ، وسوف نصل إليها ، هذه إرادة شعبنا ، وهذه إرادة أمتنا بل هى إرادة الله الحق والعدل والسلام .
الرئيس " محمد أنور السادات "
إن القتال أمر غير محتمل إلى درجة أنه ليس هناك فرصة تسمح به
" هنرى كيسنجر "
وزير خارجية أمريكا
لقد كلفنا خط بارليف خمسة مليارات من الدولارات ، ووضعنا فيه خبرة ثلاثين خبيراً عسكرياً من إسرائيل وأمريكا وألمانيا ، وصنعناه ليكون حاجز أمن وخطاً دفاعياً دائماً ورادعاً لمصر .
" حاييم بارليف "
صاحب فكرة خط بارليف
يلزم مصر كى تحقق عبور قناة السويس واقتحام خط بارليف ، يلزمها سلاح المهندسين الأمريكى والروسى معاً .
إن خط بارليف سيكون الصخرة التى تتحطم عليها عظام المصريين ، وسيكون مقبرة الجيش المصرى .
القناة أفضل خندق مضاد للدبابات فى العالم .. هى الفيصل الاستراتيجى الذى سيتحول إلى قناة من الدماء إذا حاول المصريون عبورها .. الوجود الإسرائيلى على الضفة الشرقية للقناة يمثل تطبيقا عملياً لنظرية الحدود الآمنة لإسرائيل فهى تشكل التزاماً عسكرياً محدداً على الجيش الإسرائيلى .. وهو رفض أى نجاح للقوات المصرية لعبور القناة أو حتى الحصول على موطئ قدم فى سيناء .
" موشى ديان "
وزير الدفاع الإسرائيلى
خط بارليف غير قابل للتدمير حتى بالقنبلة الذرية .
"خبراء العالم العسكريين"
لن يكون من المنطقى من جانب المصريين أن يبدأوا بفتح النيران لأن اندلاع الحرب سوف يعود بأخطار جسيمة عليهم .
ينبغى على الدول العربية التى تحشد قواتها على خطوط وقف إطلاق النار أن تعرف أن لدى إسرائيل أيدى طويلة تستطيع الوصول إلى أعماق هذه الدول وخطوطها الخلفية وإنزال الضربات بها .
إن سلاح الطيران الإسرائيلى أداة البطش والردع ، إن هذه المعركة ستكون حرب الساعات الست لا حرب الأيام الستة.
"دافيد إيليا عازر"
رئيس أركان حرب الجيش الإسرائيلى
يمكن لإسرائيل أن تكتسح طول مصر وعرضها دون أى مقاومة أو مواجهة من قوات الدفاع الجوى المصرى ، كما يمكنها تدمير عناصر الدفاع الجوى المصرى بالسرعة نفسها .
جريدة " النزويك "
وقبل اندلاع معارك السادس من أكتوبر 1973م بساعات كانت " جولدا مائير " فى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأمريكى " نيكسون " فقال لها : الجيش المصرى فى حالة مناورات على خط قناة السويس ، فقالت : " سوف نساهم فى حل المشكلة السكانية وأزمة المرور فى مصر "
النوتة الزرقاء :
كان المشير ( محمد عبد الغني الجمسي ) رئيس هيئة العمليات خلال الأعداد للمعركة يحتفظ بنوتة زرقاء يدون فيها العديد من البيانات و الأرقام قبل و بعد المعركة ، ومما سجله في هذه النوتة الشهيرة مايلي :
- طول خط المواجهة علي قناة السويس 175 كيلو متراً .
- أتجاه التيار في قناة السويس يتغير كل 6 ساعات لإختيار التوقيت المناسب للمعديات وإنشاء الكباري .
- شهر أكتوبر يضم كثيرا من الأعياد الإسرائيلية .
- الإذاعة والتليفزيون في إسرائيل تتوقف في يوم عيد ( كيبور ) .
- حالة الطقس في شهر أكتوبر مناسبة في مصر وسوريا .
- كان الإسرائيل قبل بدء العبور المجموعة 252 بقيادة الجنرال ( مندلر ) وهي تضم 3 لواءات دبابات ، ولواء ميكانيكي ، ولواء مشاه ، وفي الجنوب كانت هناك قوة أخرى تتكون من لواء دبابات ، ولواء مظلات .
- الضربة الجوية الأولى شاركت فيها 227 طائرة وهاجمت المواقع الإسرائيلية في سيناء بقيادة ( محمد حسني مبارك ) قائد القوات الجوية ، وفقدنا 5 طائرات فقط ، بينما شاركت القوات الجوية السورية علي جبهة الجولان بمائة طائرة .
- ألفان من المدافع على طول الجبهة بمختلف الأعيرة وبعض الصواريخ التكتيكية أرض / أرض انطلقت ضد الأهداف الإسرائيلية ، وفي عملية التمهيد النيراني للعبور و إستمرت اعمال القصف لمدة 53 دقيقة .
- خلال الدقائق الأولى وصل عدد الأبطال الذين عبروا القناة ( 8000 ) مقاتل وإستخدموا 1500 سلم من الحبال للصعود فوق الساتر الترابي و النقاط الحصينة لخط بارليف ، وتقدموا إلى عمق 3 إلى 4 كيلو مترات ، و في الخامسة و النصف كان لنا 33000 مقاتل ظلوا يواجهون الدبابات الإسرائيلية لمدة 6 إلى 8 ساعات في قتال غير تقليدي حيث واجهوا 300 دبابة و تم تدمير 100 منها .
- قوات من الصاعقة المصرية هبطت في عمق سيناء لقطع خطوط الإمدادات بين القوات الإسرائيلية ، وتمسكت إحدى هذه الوحدات بمضيق سدر لمدة 16 يوما .
- المهندسون المصريون استخدموا 350 مضخة لفتح الثغرات فى الساتر الترابي ، وفتحوا 30 ممرا خلال ساعات بعد ان احالوا 1500 متر مكعب من الرمال ثم وصلت بعد ذلك إلى 60 ممرا بعد ان جرفوا 90000 متر مكعب ، وتم إنشاء 8 كباري ثقيلة ، 4 كباري خفيفة فى القطاع .
والرئيس ( محمد أنور السادات )أطلق على هذه النوتة الزرقاء اسم ( كشكول الجمسي ) .
مفاجآت العبور :
6 أكتوبر 1973م – 10 رمضان 1393هـ
كان وراء اختيار يوم السادس من أكتوبر 1973م ، العاشر من رمضان 1393هـ لاقتحام قناة السويس ومواجهة إسرائيل دراسات علمية دقيقة ، فقد اختير شهر أكتوبر بسبب جو الخريف الصافى ، ولطول فترة الليل به حتى يبلغ اثنتى عشرة ساعة بما يسمح بمواصلة العمل بعد عبور قناة السويس واقتحامها طوال الليل ، كما اختير يوم السادس من أكتوبر ليوافق يوم العاشر من رمضان حيث يكون الليل مقمراً ، وليوافق السبت وهو يوم عيد " الغفران " لدى اليهود ، وفى مثل هذا اليوم يكون الفرق بين منسوب مياه القناة أثناء المد والجزر غير كبير ، وفى شهر أكتوبر تجرى الانتخابات الإسرئيلية وبه ثلاثة أعياد إسرائيلية هى : المظال ، والتوراة ، والغفران " يوم كيبور " ، وقد أطلق الإسرائيليون على السادس من أكتوبر " يوم كيبور " لأنه خلال الـ 2500 سنة الماضية كان أقدس أيام اليهود حيث يصوم فيه الجميع ، وفى الساعة الثانية ظهراً لليوم السابق ليوم " كيبور " يتوقف فى إسرائيل كل شئ عن الحياة حيث تغلق المدارس والمتاجر والمصانع ، وكل يهودى يسارع للعودة إلى منزله ليعد نفسه بدنياً وروحياً لهذا اليوم المقدس ، والذى يستمر نحو 25 ساعة من ظهر اليوم السابق ليوم " كيبور " حتى غروب شمس يوم " كيبور " نفسه ، وخلال هذه الفترة لا يتناول اليهودى الطعام والشراب ، ولا يستعمل العطور ، وتحرم المتعة الجسدية بكل أنواعها حتى ارتداء الأحذية تعتبر حراماً ، ويرتدى المتزمتون فى هذا اليوم عباءات بيضاء ، هى نفسها الكفن الذى سيدفنون به عند مماتهم ، ووافق حلول شهر رمضان مع شهر أكتوبر وإسرائيل تعتقد أن المصريين ينشغلون عن العمل فى شهر رمضان .
واختير أيضا شهر رمضان المعظم لأنه كان موعدا ووعداً للمسلمين مع الانتصارات والفتوحات الإسلامية
الساعة الثانية ظهراً :
اختيرت الساعة الثانية ظهراً لبدء المعارك يوم السادس من أكتوبر 1973 لتكون قمة المفاجآت فى عدم تعود الجيوش على ذلك حيث يشاع بدء المعارك فى أول ضوء أو آخر ضوء ، ولعلنا نذكر أن إسرائيل عندما قامت بضرب مطاراتنا فى الخامس من يونيو عام 1967م فى الساعة التاسعة صباحاً اعتبرت ذلك مفاجأة لأن المتحاربين تعودوا على بدء الحرب فى أعقاب الفجر ، واختيرت الساعة الثانية ظهراً أيضاً لإتاحة مدة تقرب من أربع ساعات قبل غروب الشمس لتحقيق ضربات الإحباط التى يقوم بها الطيران والمدفعية وأفواج العبور الأولى ، وتكون كافية لنقاط المراقبة وطائرات الاستطلاع لتصوير نتائج هذه الضربات ، وليبدأوا بعد حلول الظلام فى مد كبارى العبور وخلال هذه المدة الوجيزة يصعب على إسرائيل الرد قبل حلول الظلام حيث تكون مطاراتها معطلة ، ويلزمها على الأقل ست ساعات لإصلاح الممرات ولذلك فلن تستطيع القيام بهجوم مضاد ، ولن تتمكن طائرتها من العمل بحرية إلا فى صباح اليوم التالى ، وأيضاً تكون الشمس فى هذا الوقت كما يقول العامة " فى عين العدو " مائلة عن السحب وتميل نحو الغروب حيث يصعب على إسرائيل متابعة الحركة فى هذا الاتجاه .
الضربة الجوية :
____________
- من كتاب : قال التاريخ .
للكاتب : ابراهيم خليل ابراهيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابراهيم خليل ابراهيم

avatar

المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 14/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: قال التاريخ   الإثنين يوليو 14, 2008 3:41 am

فى الثانى والعشرين من شهر يونيو عام 1969م قام الرئيس " محمد أنور السادات " بتعيين البطل " محمد حسنى مبارك " قائداً للقوات الجوية .. فعمل على إعادة تنظيم سلاح الطيران المصرى وخطط ونفذ الضربة الجوية الأولى فى السادس من أكتوبر عام 1973م والتى أفقدت الجيش الإسرائيلى توازنه وهيأت الظروف المناسبة أمام القوات المصرية لاقتحام قناة السويس ، ففى الساعة الثانية ظهراً قامت 227 طائرة مصرية من أكثر من20 مطار مصرى بصب نيرانها على مراكز القيادة الإسرائيلية فتعطلت بطاريات الهوك وممرات المطارات والقواعد الجوية الإسرائيلية كما تعطلت مراكز الشوشرة والإرسال والورش الميدانية وتعطل مطار " المليز " ومطار " بير تمادا " وحققت الضربة الجوية المركزة أكثر من 95% من أهدافها ، ولم تزد نسبة الخسائر المصرية على 2% رغم توقعات الخبراء الروس بأن أى ضربة جوية لو تمت لن تقل خسائر مصر عن 25% .
وبعد نجاح الضربة الجوية وقف اللواء طيار " محمد حسنى مبارك" قائد القوات الجوية يردد " الله أكبر .. الحمد لله " .. جهدنا جاب نتيجة واتصل بالرئيس " محمد أنور السادات " فى مركز القيادة وقال له : " الحمد لله .. دمرنا كل الأهداف بدقة والصور الجوية توضح ذلك تماماً وخسائرنا محدودة جداً ، ونحن جاهزون خلال ساعتين من الآن لتنفيذ الضربة الثانية ومضت دقائق وجاءت تعليمات من مركز العمليات الرئيسى تقول :" لا داعى لضربة جوية ثانية فقد نجحت الأولى فى تحقيق كل الأهداف " .
وقامت الطائرات الهليكوبتر بتنفيذ عمليات إبرار قوات الصاعقة ، وطلب اللواء طيار " محمد حسنى مبارك " من قادة التشكيلات الاستعداد لصد ضربات القوات الجوية الإسرائيلية المحتملة والتعامل مع احتياطياتها المدرعة المتوقع تدفقها لدعم قواتها فى الخطوط الأمامية والاستمرار فى الاستطلاع الجوى لتحركات القوات الإسرائيلية فى سيناء ، وظل اللواء طيار " محمد حسنى مبارك " مقيما فى مركز العلميات يقود القوات الجوية فى معاركها ، وبعد 24 ساعة من اندلاع المعارك تلقى الإسرائيليون إشارة مفتوحة على أجهزة اللاسلكى من الجنرال " بنيامين بيليد " قائد سلاح الجو الإسرائيلى تقول : " لا تقتربوا من شاطئ القناة لمسافة لا تقل عن 15 كيلو متراً حتى لا تتعرضوا لنيران الصواريخ المصرية " ، وأعلن " أبا إيبان " وزير الخارجية : " أن القوات الجوية الإسرائيلية تتآكل " .
وبعد تطوير الهجوم قامت القوات الجوية المصرية بالتركيز على حماية رؤوس الكبارى والمعابر بالإضافة إلى تشكيل الغطاء الجوى فوق القوات المصرية التى عبرت إلى الضفة الشرقية ، وحماية المنشآت الحيوية والمدن المصرية ، وقد ذكر اللواء أركان حرب " حسن القرمانى " : " أن خسائر إسرائيل نتيجة لأعمال القوات الجوية المصرية فى معارك أكتوبر 1973م كانت ما يلى :
تدمير 307 دبابة إسرائيلية .
تدمير 123 مدرعة إسرائيلية .
شل 10 ممرات فرعية لإسرائيل فى مطارات سيناء .
إسكات 16 موقع هوك .
شل 7 مواقع ردار لإسرائيل .
شل 7 مراكز قيادة ومركز إعاقة لإسرائيل .
إسكات 3 مواقع إسرائيلية خاصة بالمدفعية .
تدمير 76 طائرة إسرائيلية خلال الاشتباكات الجوية
ضرب 56 هدفا إسرائيلياً وإصابتها بنسبة 95 % .
وقدمت القوات الجوية المصرية للعالم والعسكرية العديد من المقاييس الجديدة فى حروب القوات الجوية التى أبهرت وأذهلت العالم فعلى سبيل المثال : حقق الكثير من الطيارين المصريين 6 طلعات ، وأيضاً 7 طلعات فى اليوم الواحد ضاربين بذلك الرقم القياسى العالمى وهو4 طلعات ، والزمن التقليدى لأى اشتباك جوى لا يزيد على 7 إلى 10 دقائق ، ولكن فى معارك أكتوبر 1973 دامت بعض المعارك الجوية إلى ما يقرب من 55 دقيقة وخاصة التى تركزت حول بورسعيد ، وبعض المدن وذلك يرجع إلى تعدد الطائرات الإسرائيلية والتى بلغت فى بعض الأحيان 60 طائرة ، هذا فضلا عن توفر الوقود لدى الطائرات المصرية لأن المعارك الجوية كانت تتم فوق مناطق غير بعيدة عن مطاراتها ، وتدمير الدبابة الواحدة فى جداول التدمير النظرية يستلزم من 2 إلى 3 هجمات طيران ، ولكن نسور مصر الأبطال تمكنوا فى معارك أكتوبر 1973 من تدمير أكثر من دبابة فى هجمة واحدة ، وخلال معارك أكتوبر لم يتعطل مطار مصرى واحد ، أو قاعدة جوية واحدة أكثر من 6 إلى 8 ساعات ، وذلك لسرعة مهندسى المطارات فى إصلاح المطارات ، وفى عام 1967م تباهت إسرائيل بالرقم القياسى للمدة اللازمة لإعادة تزويد الطائرات بالوقود والذخيرة وهو 8 دقائق ، ولكن فى أكتوبر 1973م سجل أبطال مصر الرقم القياسى وهو 6 دقائق ، وقد أثبت طيارونا الأبطال ما قاله المشير " أحمد إسماعيل " : " السلاح بالرجل وليس الرجل بالسلاح " فقد قامت طائرة ميج 17 بإسقاط طائرة فانتوم ، والتى كانت تتباهى بها إسرائيل .
وقد قال الفريق " محمد عبد الغنى الجمسى " : " إن القوات الجوية هى التى بدأت الحرب ، وهى التى أنهتها " .
وأمام مجلس الشعب قال وزير الحربية : " قامت القوات الجوية بقيادة اللواء طيار " محمد حسنى مبارك " بأداء مهامها بأروع وأقوى ما يكون الأداء ، وإنى لا أنسى ما قدمه طياروا مصر من تضحيات وجهد ، حتى بلغ عدد الطلعات اليومية لبعض الطيارين 7 طلعات فى اليوم الواحد محطمين الرقم القياسى الذى وصل إليه أكفأ وأقوى الطيارين فى جيوش العالم ، لقد كانوا – بحق – النسور الذين حموا أجواءنا ، وقصفوا مواقع العدو فى كل مكان فى جبهة القتال ، وفى الأعماق البعيدة فقضوا على أسطورة الطيران الإسرائيلى الذى طالما تغنت به إسرائيل " .
وقال الرئيس " محمد أنور السادات " صاحب قرار العبور .. إلى أبطال القوات الجوية : " إن ما قمتم به وما أنجزتموه خلال معارك أكتوبر من أروع ما قامت به أية قوة جوية عبر التاريخ منذ أن عرف العالم القوات الجوية وحروب القوات الجوية "
إبطال مفعول خزانات المواد الملتهبة :
توصل العقل المصرى إلى مادة تتجمد فى مياه قناة السويس ، وتم التكتم على هذه المادة ، وفى الليلة التى سبقت العبور مباشرة قامت الضفادع البشرية المصرية بسد فتحات مواسير خزانات المواد الملتهبة المنتهية إلى الماء والبالغ عددها 360 فتحة وذلك بواسطة حقن الفتحات بالأسمنت سريع الشك فأصبحت مئات الأطنان من هذه المواد حبيسة داخل خزاناتها ، ولم تفلح إسرائيل فى إشعال حريق واحد .
التمهيد النيرانى :
بعد دخول الطيران المصرى يوم السادس من أكتوبر 1973م – العاشر من رمضان 1393هـ فى الجانب الشرقى بدأ هدير المدافع المصرية .. يقول اللواء أركان حرب " أحمد عبد الغفار حجازى " :
" قام 2000 مدفع فى الساعة الثانية ظهراً بإطلاق 175 طلقة فى الثانية الواحدة ، أى : فى الدقيقة الأولى تم إطلاق 10500 دانة على خط بارليف واستمر هذا القصف لمدة 53 دقيقة متواصلة ، وكان هذا غطاء للمشاة والمدرعات التى عبرت قناة السويس " ، وقال أحد القادة الإسرائيليين والذى كان مسئولا عن خط بارليف : " أن المدفعية المصرية صبت على خط بارليف كمية غزيرة من النيران بصورة لم يشهدها من قبل .
التغلب على الساتر الترابى :
العبقرية المصرية ابتكرت طريقة حديثة لفتح الثغرات فى الساتر الترابى ، وهى طريقة اقترحها ضابط مهندس من شباب مصر ، وأثبتت فعاليتها فى فتح الثغرة الواحدة فى الساتر الترابى خلال 3 – 5 ساعات وسميت هذه الطريقة باسم " التجريف " أو " مدافع المياه " وتعتمد على ضخ المياه من القناة نفسها بواسطة طلمبات تحت الضغط العالى ، وخلال ساعات من يوم السادس من أكتوبر 1973م كانت عشرات الثغرات قد فتحت فى السد الترابى وأزالت 90000 متر مكعب من الأتربة التى كدستها إسرائيل خلال سنوات ، وذلك بالمياه المضخوخة عبر 60 ثغرة مختلفة ، ولم تكد جماعات الاقتحام تتدفق وتؤمن رؤوس الجسور فى الضفة الشرقية حتى بدأت وحدات المهندسين فى تمهيد الأرض اللازمة لرأس كل جسر ، وخلال ساعات أقيم 12 جسراً عائماً وتدفقت عليها جموع الدبابات والمضخات والمدافع الثقيلة فى سيناء .
عبور القناة بالقوارب :
قبل المعارك أجريت دراسات دقيقة لاتجاهات التيار فى قناة السويس ، وكانت من نتيجتها أن مئات القوارب التى أخذ الجنود يعبرون بها القناة تبحر وهى فوق الريح ليبلغوا إلى الجانب الآخر من القناة ويتسلقوا الساتر الترابى فوق سلالم ذات عوارض خشبية تربطها الحبال وزلاقات من الصاج بعد أن كانت آلاف المدافع قد دكت الحصون بمقذوفاتها ومهدت لمقدمهم .
اقتحام خط بارليف :
خلال الاثنتى عشرة دقيقة الأولى من بدء العبور يوم السادس من أكتوبر تهاوت النقطة الحصينة الأولى من خط بارليف ، وخلال اليوم الأول قامت القوات المصرية بتدمير 12 موقعاً من خط بارليف ، وفى اليوم التالى تهاوت 9 مواقع أخرى ، وفى اليوم الثامن من أكتوبر استولت القوات المصرية تماما على خط بارليف على طول القناة ، وتم تحرير مدينة القنطرة شرق ووصلت القوات المصرية المدرعة إلى مسافات متقدمة داخل سيناء .
باب المندب والبحر الأحمر والنقل البحرى :
قبل معارك أكتوبر 1973م أخذ فى الحسبان دور القوات البحرية ، وبالفعل قامت بدور رائع وهام أثناء المعارك ، وكان باب المندب حلقة وسلسلة فى منظومة القوات البحرية المصرية للتعرض للنقل البحرى الإسرائيلى فى البحرين الأحمر والمتوسط ، ففى البحر الأحمر كان يصل إلى إسرائيل 18 مليون برميل سنوياً من آبار البترول فى إيران إلى ميناء " إيلات " ويضخ عبر أنابيب إلى ميناء " عسقلان " فى البحر المتوسط ثم يكرر ويصدر إلى أوروبا ، وعلاوة على ذلك فإن إسرائيل عندما احتلت شبه جزيرة سيناء عام 1967م استولت على آبار البترول المصرية فى الضفة الشرقية لخليج السويس ، وكانت تستخرج منها 6 مليون برميل سنوياً وترسل إلى إسرائيل عبر ناقلات البترول .
وكانت مهمة القوات البحرية المصرية فى أكتوبر 1973م التعرض للنقل البحرى الإسرائيلى فى البحر الأحمر وخاصة ناقلات البترول ، ولذلك كانت المجنزرات المصرية موجودة عند منطقة باب المندب ، وفى وسط البحر الأحمر تواجدت الغواصات فى المنطقة ما بين جدة وبور سودان ، أما زوارق الصواريخ المصرية فكانت موجودة فى شمال البحر الأحمر عند ميناء سفاجا وميناء الغردقة ، أما آبار البترول الموجودة بالسويس فقد قامت القوات البحرية بزرع الألغام فى طريق ناقلات البترول التى تأخذ البترول من هذه المنطقة إلى ميناء " إيلات " ، وفى السادس من أكتوبر 1973م تعرضت المدمرات المصرية الموجودة فى جنوب البحر الأحمر للسفن التجارية وحذرتها بأنها إذا كانت متجهة إلى ميناء " إيلات " فعليها العودة من حيث أتت ، وخلال الفترة من 6 أكتوبر حتى 31 أكتوبر 1973م أعترضت حوالى 200 سفينة وكانت مهمة المدمرات المصرية تحذير قباطنة السفن التجارية وناقلات البترول بأن المنطقة شمال خط العرض الذى يمر ما بين جدة وبور سودان منطقة عمليات حربية ومن يدخل فيها يتعرض للمخاطر ، ولكن سفينة إسرائيلية لم تمتثل لذلك واخترقت هذا الحصار ومرت على المنطقة التى بها الغواصات المصرية فأطلقت الغواصات المصرية توربيداتها عليها فأخطرت السفينة الإسرائيلية ميناء " إيلات " والحكومة الإسرائيلية فانعقدت الحكومة برئاسة " جولدا مائير " وأوقفت الملاحة نهائياً فى البحر الأحمر ، كما تم وضع الألغام البحرية المصرية فى خليج السويس ، وتسببت فى إغراق ناقلتى بترول لإسرائيل كانتا تحملان البترول من آبار بلاعيم إلى آبار إيلات .
________
- من كتاب : قال التاريخ .
للكاتب : ابراهيم خليل ابراهيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابراهيم خليل ابراهيم

avatar

المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 14/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: قال التاريخ   الإثنين يوليو 14, 2008 3:43 am

قالوا بعد العبور :
تحت مظلة المدفعية وفى حماية الضربات الجوية عبر المصريون فى زوارق مطاطية ليكتسحوا أى مراكز إسرائيلية قد تكون مسيطرة على النقاط المختارة لإقامة الجسور ، ووراء المشاة جاء المهندسون وكثيرون منهم مزودون بآخر طراز من الجسور العائمة التى يمكن نشرها بمعدل 15 قدما فى الدقيقة وبما يكفل إقامتها فى معظم أجزاء القناة فى ربع ساعة أو أقل .
مراسل جريدة " الصنداى تايمز "
إنقذونا .. الزلزال ، إنقذونا .. إنها القيامة .
إن خسائر إسرائيل تفوق الولايات المتحدة فى حروب الهند والصين التى استمرت عشر سنوات .
"جولدا مائير"
رئيسة وزراء إسرائيل
إنقذوا إسرائيل .
خط بارليف أصبح مثل قطعة الجبن المليئة بالثقوب ، إنى أشعر بهم ثقيل على قلبى لأن المصريين حققوا مكاسب قوية فى حين إننا عانينا ضربة ثقيلة ، لقد عبروا قناة السويس وأنشأوا كبارى للعبور حركوا عليها المدرعات والمشاة والأسلحة المضادة للدبابات ، ونحن فشلنا فى منعهم من ذلك ولم نستطع أن نلحق بهم إلا خسائر قليلة .
" موشى ديان "
وزير الدفاع الإسرائيلى
من قال أن هناك خطاً يسمى خط بارليف ؟‍ ‍
" حاييم بارليف "
رئيس الأركان الإسرائيلى
لقد غيرت الساعات الست الأولى للمعارك مجرى التاريخ بالنسبة للشرق الأوسط .
صحيفة " الديلى تلجراف " البريطانية
وصلت إلى سيناء يوم السبت السادس من أكتوبر 1973م ورأيت المفاجأة ، وكانت حالة من الذهول قد سيطرت على فعندما رأيت أول المصابين سقطت جميع النظريات ، فقد كنا نعتقد أن المصريين لا يمكن أن يديروا حرب بعد 1967م واعتقدنا أنهم لن ينجحوا فى عبور القناة ، وكان العمى والفشل الذريع فى مجال المخابرات والمجال السياسى يسيطر علينا ، أنا شخصياً فشلت فى مهمتى وهى الإنذار عن الحرب ، وهاهى النتيجة أمام أعيننا إنه شئ صعب حيث كنت أستمع عبر جهاز الاتصال أنه هناك جنود إسرائيليين فى أزمة يسألون : هل يتركون المواقع أم لا ؟ كنت أعمل فى ظروف صعبة للغاية ومنفصلاً عن الأحداث لا أعرف شيئا ولا أرى شيئا .
الإسرائيلى " أهارون رئيفى "
رائد بالاستخبارات والإنذار
عندما نشبت الحرب عبأت جميع قادة الحاخامية العسكرية وجميع رجال الاحتياط وطرت إلى سيناء وشكلت هناك 93 مجموعة لإخلاء القتلى ، وأقمنا خيمة للتعرف على الجثث ، وكان هناك 1200 قتيل يجب التعرف عليهم فى سيناء فقط ، وكان أمر قاس للغاية ومهمة مؤلمة .
العقيد " جادنا فون "
نائب الحاخام الأكبر لجيش الدفاع الإسرائيلى
أذكر أن رقيب عمليات كان يرقد إلى جوارى وفجأة سُحقت رأسه لم أسمعه يصرخ لم أسمع أى شئ ، وعندما نظرت تجاهه وجدته بدون رأس .
" يومطوف ساحيا "
أحد أفراد قوات المظلات الإسرائيلية
إن البترول العربى ليس بأغلى ولا أثمن من الدم العربى .
" الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "
رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة
هذه الحرب توجه ضربة قاتلة لنظرية الحدود الآمنة حسب المفهوم الإسرائيلى .
" صحيفة " لومانتيه " الفرنسية
إن تل أبيب قد دفعت ثمناً غالياً لسياسة الغزو العدوانى التى تؤمن بها .
جريدة " النجم الأحمر " الروسية
اليوم الثانى للحرب كان عنيفاً للغاية فقد فقدنا خمس طائرات فى طلعة واحدة أما الطائرة السادسة فقد أصيبت إصابة شديدة فأدركت أننا لسنا مسيطرين على الوضع .
الإسرائيلى " دان خلونش "
نقيب احتياط وقائد طائرة فانتوم
لقد أندهشت من بأس الطيارين المصريين ومن دقة تصويب الدفاع الجوى المصرى .
" سمحا مردخاى "
بعد وقوعه فى الأسر
قواتنا عبرت القناة واقتحمت خط بارليف .
جريدة " الأهرام "
7/10/1973
عبرنا القناة ورفعنا علم مصر
جريدة " الأخبار "
7/10/1973م
قواتنا تقاتل الآن فوق سيناء
جريدة " الجمهورية "
7/10/1973م
إن سير القتال فى اليوم الثانى للحرب كان حرجاً للغاية بالنسبة للقوات الإسرائيلية .
وكالة " الأسوشيتدبرس "
7 /10/1973م
للمرة الأولى منذ عام 1948م يخوض الجيش الإسرائيلى حربا دفاعياً ، فالمعركة ليست سهلة وستكلفنا ضحايا بأعداد كبيرة .
الجنرال " هرتزوج "
المعلق العسكرى الإسرائيلى للإذاعة العبرية
إسرائيل تواجه كارثة .
جريدة " الصنداى تايمز "
8 / 10/ 1973م
لابد أن نشهد للمصريين بحسن تخطيطهم ، لقد كانت خطتهم دقيقة ، وكان تنفيذهم لها أكثر دقة ، لقد حاولنا بكل جهد عرقلة عملية العبور وصدها بالقوة وردها على أعقابها ولكن دون جدوى .
الجنرال الإسرائيلى " باركيس "
من الصعب أن أصدق أن المصريين تحركوا على هذا النحو ، إن الهجوم على إسرائيل كان مفاجأة كاملة لى فأنا أشعر بالإحباط من قصور معلومات مخابراتنا كما إننى فى ذهول من فشل المخابرات الإسرائيلية ، وقد كنت أعتقد إنها من أفضل أجهزة المخابرات فى العالم .
" هنرى كسينجر "
8/10/1973
استسلموا بمدرعاتهم .. ضباط وجنود العدو يستسلمون لقواتنا بكامل أسلحتهم عقب معارك طاحنة بسيناء .
جريدة " الجمهورية "
8/10/1973م
إن قواتى تعرضت طوال تقدمها من بالوظة وحتى القيام بالهجوم المضاد فى قطاع الفردان لقصف مؤثر من المدفعية المصرية أدى إلى تدمير أكثر من 70% من المشاة الميكانيكية ، وأتصور أن دقة النيران وتأثيرها الشديد لا يمكن أن يكون كذلك إلا إذا كان هناك ضابط مدفعية مصرى يقف على برج دبابتى يصحح نيرانها .
إن المصريين غيروا الكثير من المفاهيم العسكرية للأسلحة البرية .
" عساف يا جورى "
قائد اللواء 190 مدرع الإسرائيلى
إن خط بارليف أصعب من خط ماجينو الفرنسى فكيف اخترقه المصريون .
أحد الخبراء الأجانب
إن المصريين كانوا يركضون نحو دباباتنا دون وجل ، وكانوا يتسلقونها ويقتلون أطقمها بالقنابل اليدوية والصواريخ .
" يشعيا بن بوارت "
أحد قادة الألوية الإسرائيلية
________
- من كتاب : قال التاريخ .
للكاتب : ابراهيم خليل ابراهيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابراهيم خليل ابراهيم

avatar

المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 14/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: قال التاريخ   الإثنين يوليو 14, 2008 3:44 am

شجاعة الجنود المصريين وقوتهم فى عبور القناة كانت مفاجأة كبيرة أذهلتنى وجميع زملائى ، إن المقاتلين المصريين كانوا يقاتلون بروح فدائية فريدة ، والنيران المصرية كانت شديدة ومركزة حتى إننى رأيت جميع من حولى يتساقطون ما بين قتيل أو مصاب أو أسير .
العريف " دافيد "
قائد إحدى الدبابات بعد وقوعه فى الأسر
لقد حضرت معارك كثيرة ولكن لم أشهد فى حياتى أعنف من هذه المعارك ، إنها هذه المرة حرب حقيقية فعلاً .
" إرييل شارون "
قائد إحدى التشكيلات الإسرائيلية
كان الجندى المصرى يتقدم فى موجات تلو موجات ، وكنا نطلق عليه النار وهو يتقدم ويحيل ما حوله إلى جحيم ، كان لون القناة قانياً بلون الدم ورغم ذلك ظل يتقدم .
" شموئيل جونين "
قائد جبهة سيناء خلال المعركة
حرب أكتوبر زلزال هز كيان إسرائيل هزة عنيفة .
رئيس الاستخبارات الإسرائيلية
إن ما فعله المصريون جاء عكس كل التوقعات العسكرية لنا .
العسكريون البريطانيون
إن المصريين قد دخلوا هذه الحرب بأسلحة جديدة ، وكميات هائلة لم تحسن المخابرات الإسرائيلية تقديرها ، ولهذا وقعت المفاجأة ونجح المصريون فى تحقيق انتصاراتهم .
الجنرال " حاييم بارليف "
من أدلة الهزيمة الإسرائيلية الاستيلاء على مناطق قوية حصينة لم يكن يقتحمها أى بشر ، وكان الإسرائيليون يحتلونها شرق قناة السويس .
جريدة " نيويورك تايمز "
معظم الحصون محاصرة وعليها أن تصمد بمفردها دون أى معاونة .. إنها يمكنها أن تتلقى بعض المعاونة من سلاح المدفعية أو نقاط الطائرات .. أصبحت الحصون نقاط ملاحظة وفقدت إدارة النيران ، وفى الليل أقام المصريون مزيداً من الكبارى .. إن أفراد سلاح المهندسين المصرى يقومون بعمل جيد للغاية ويستخدمون معدات سوفيتية ، وكذلك من الإنتاج المحلى ، وهناك مضخات من الإنتاج الإنجليزى وتمت إقامة عدد 11 كوبرى معظمها فى القطاع الأوسط والقطاع الجنوبى ، ولابد لإسرائيل أن تهدم هذه الكبارى .. إن المصريين يصعبون المهمة على الطيارين الإسرائيليين بستائر الدخان التى يطلقونها كذلك يقيمون بعض الكبارى الوهمية ، ويستغل أفراد المهندسين المصريين فترات التوقف عن القصف ويلقون فى الماء المعديات الحديدية ويستبدلون الأجزاء التالفة من الكبارى ، وكلما زادت الإصابة يقومون بفك جزء من الكوبرى ليتم ربطه بالضفة الشرقية فيأتى الطيار الإسرائيلى فيصطاده الدفاع الجوى المصرى .. إنها حرب خاسرة .
" زئيف"
مراسل جريدة معاريف الإسرائيلية
هذه هى أصعب حرب واجهتها إسرائيل .
" دافيد إيليا عاذر "
لم يتول الأجانب أى قيادة للقوات العربية ، ولكن تضاعف أثرهم بما لديهم من معدات حيث أصبحوا يشكلون عبئا ثقيلاً على إسرائيل
" أهارون يليريف "
إسرائيل على حافة الهاوية .
جريدة " الصنداى تايمز "
9/10/1973م
الضفة الشرقية بأكملها فى أيدينا .
قواتنا تتقدم داخل سيناء بعد أن حررت بور توفيق والشط وجنوب البحيرات والبلاح والقنطرة شرق .
الطيارون الأسرى يعترفون : خسائر الطيران الإسرائيلى فادحة .
جريدة الجمهورية
9/10/1973م
لم يكن الموقف بالنسبة للعرب فى مثل خطورته بالنسبة لإسرائيل من حيث الإمدادات العسكرية ، وإن إسرائيل كانت على وشك نفاذ مخزونها الحربى لولا الجسر الجوى الأمريكى بطائرات " جالاكى " الجبارة .
جريدة " الصنداى تلجراف "
الآلاف من قتلى إسرائيل من الشباب الذين لم يتجاوز الواحد منهم الرابعة والعشرين من العمر ، ولذلك هذه هى حرب الأبناء .
" مناحم بيجين "
لم يتصور أحد فى إسرائيل أن المصريين يمكنهم القيام بمثل هذه العملية العسكرية ، ولا يسعنا الآن سوى أن نصاب بالذهول والوجوم لأننا جميعاً وقعنا فى هذا الوهم الهش الذى كان بعيداً كل البعد عن الواقع .
الكاتب الإسرائيلى
" آمنون كابليوك "
إسرائيل تعترف : الموقف عصيب جداً .
جيش إسرائيل أصيب بأفدح الخسائر فى الأرواح والمعدات ويواجه الآن أعنف معركة فى التاريخ .
جريدة " الجمهورية "
10/10/1973م
فى الليلة السابقة للاعتداء تسللت فرقة من رجال الضفادع البشرية المصريين إلى القناة على بعد 500 ياردة من موقع حصين إسرائيلى عرف باسم " الجباسات " ويقع على بعد 2 ميل شمال بور توفيق فى الطرف الجنوبى من الممر المائى ، وسبح رجال الضفادع تحت المياه لمسافة 150 ياردة وهم يحملون عبوات ناسفة فى أكياس من البلاستيك ، وكانت مهمتهم هى تثبيت العبوات بطريقة خاصة لنسف فجوة فى السور العالى الذى يبلغ ارتفاعه 60 قدما ، وفى نفس الوقت وضعت عبوات مماثلة على الجانب المصرى من القناة بينما نقلت القوارب الصغيرة أثناء ظلام الليل إلى الأماكن التى سيتم نسف الثغرة فيها ثم غطيت بقماش أصفر اللون للتعمية ، واتفق على ساعة الصفر لتكون الساعة 14 بالتوقيت المحلى فى عيد " كيبور " وفجأة فى لحظة لم يتوقعها الإسرائيليون فتح المصريين سيلاً من المدفعية على الجباسات التى كان يقوم بحراستها حوالى 50 إسرائيلياً ، وحينما أسرع الإسرائيليون للاحتماء انفجرت عبوات الديناميت على جانبى القناة على بعد 500 ياردة منهم ، ويبدو أن الإسرائيليين اعتقدوا أن الانفجارين كانا جزءاً من سيل المدفعية ، وقبل أن يهدأ الدخان قفز أحد قادة الفرقة ومعه فرقته المكونة من مائة رجل وهرعوا نحو زوارقهم واستقلوها وأسرعوا عبر القناة مستعينين بمحركات صغيرة وحمل الرجال مدافع " بازوكا " وقاذفات لهب صغيرة مثبتة فى فنطاس فى مؤخرة الزورق وبنادق غير مرتدة وقنابل يدوية وأسلحة أوتوماتيكية ، وعند وصولهم للشاطئ الآخر جرى المصريين على الضفة الشرقية تحميهم قنابل الدخان التى أطلقت ما بين الثغرة المنسوفة والموقع المحصن الإسرائيلى ، وقد تم تحويط الإسرائيليين تماماً قبل أن يشعروا بأى شئ ، واستمرت الدانات والقنابل تتساقط على الموقع بينما المهاجمون المصريون على بعد 50 ياردة ، وقاموا بنسف المخرج الشرقى للموقع .. ثم بواسطة قاذفات اللهب والقنابل اليدوية أغلقوا الممرات التى تؤدى إلى مداخل الخنادق الأرضية ، وبعد ثلاثين دقيقة من بداية الهجوم تمكن المصريين من نقل الدبابات إلى الضفة الأخرى واستمر الانتصار ، وبعكس حربى 1956م ، 1967م كانت الأحذية الإسرائيلية هى التى انتشرت مبعثرة فى كل مكان .. لقد انتزعت مصر فى الحقيقة ورقات كتاب إسرائيل التى سطرته سنة 1967م .
" أرنولد بورشيجريف"
مراسل صحفى أمريكى
11/10/1973م
إن معارك الدبابات الجارية فى الشرق الأوسط تجاوزت فى بعض الحالات أكبر معارك الدبابات على الإطلاق التى وقعت فى شمال أفريقيا وأمام ستاليننجراد خلال الحرب العالمية الثانية .
" اليونايتد برس "
12/10/1973م
________
- من كتاب : قال التاريخ .
للكاتب : ابراهيم خليل ابراهيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابراهيم خليل ابراهيم

avatar

المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 14/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: قال التاريخ   الإثنين يوليو 14, 2008 3:45 am

إن العرب استطاعوا بعد معارك 1967م أن تصبح لهم روح معنوية عالية ، وإن إسرائيل عانت من داء المنتصرين الذين يظنون أن الأقدار فى صفهم .
الجنرال " بوفر "
رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية الفرنسية
يوم السبت السادس من أكتوبر 1973م اتصلوا بى وطلبوا منى التوجه لقيادة شبيبة الطلائع المحاربة ففوجئت خاصة أنه تم تسريحى قبل أسبوع فقط ، وفى المرحلة الأولى ساعدت المجندين ، وعندما أدركوا أن هناك ضحايا ومئات المفقودين وأننا لا نسيطر على الأمور عينونى ضابط تتبع للمفقودين بالقيادة ، وعملت لمدة أسبوع فى ذلك وكان أصعب أسبوع فى حياتى ، وكان أصعب شئ عندما وجدت فى موقع تجميع القتلى زميلى بالدراسة قتيلاً فعدت إلى القيادة وقلت : إننى غير مستعد للاستمرار فى التتبع وأريد أن أكون فى المقدمة مع المقاتلين ، وتقرر تشكيل كتيبة من طلائع الشبيبة وتطوعت لأكون مساعد قائد الكتيبة ، وعلى ضفاف القناة ساعدت القائد وقابلت هناك عقيد يبحث يائساً عن ابنه الذى كان داخل دبابة وسقطت فى المياه تجولت مع الأب لمدة 48 ساعة ولم أستطع مساعدته ، وقابلت كثيراً جدا من الرجال المذهولين ، ورأيت قادة بوجوه هزيلة ، وجنوداً فقدوا أبصارهم .
الإسرائيلى " يهودا شيجف "
رئيس عرفاء وضابط تتبع للمفقودين
عندما بدأت الحرب كنت فى إيلات ثم انتقلت إلى منطقة مضايق الجدى و متلا ووسط سيناء ، وبعد 24 ساعة من القتال اتضح لمتخذى القرار أن هناك خسائر فادحة ومعظم الضحايا من الضباط
" عاموس ملخا "
مساعد إسرائيلى
عندما خرجت من الخندق بعد ظهر يوم الأحد السابع من أكتوبر 1973م وجدت طابور من جثث القتلى فسارعت للدخول وورائى قائد الكتيبة – لفيدوت – وعندما كنت فى جبل جنيفة تم قتل ضابط الإنذار الذى كان يعمل معى وإصابة شولومو بنائى .
"يعقوب عميدور"
ضابط مخابرات
مساء السبت السادس من أكتوبر وصلنا إلى القنطرة وواجهنا مساء السبت قوات من سلاح المشاة المصرى ، وبدأنا المعركة وتفرقت الكتيبة وأصبحنا أزواجاً وفرادى ، وتقلص عدد الدبابات بدرجة كبيرة حيث أن الكتيبة التى ذهبت للحرب ترافقها 44 دبابة ولم يبق منها إلا 14 دبابة ، وفى الثامن من أكتوبر وأثناء الهجوم المضاد الذى انتهى بالفشل أصبت بصاروخ اخترق برج الدبابة وإصبت بكثير من الشظايا فى ظهرى ونقلونى إلى المستشفى فى بئر سبع وبقيت ثلاثة أيام فى المستشفى ، وعدت مرة أخرى إلى المعركة فى منطقة القناة ، وجهزوا لى دبابة لصد الهجوم المصرى ، ولكن من سوء حظى اخترق صاروخ مصرى مخزن الذخيرة فى الدبابة وشاهدت كرة اللهب ولم أستطع الهروب حيث انفجرت الدانات مع 400 لتر من الوقود واحترقت الدبابة بالكامل وقتل طاقمها ، ونجحت فى القفز إلى الخارج والنار تمسك ملابسى وأطفأت نفسى فى الرمال بينما يطلق المصريون علينا نيران أسلحتهم الخفيفة ، وبقيت ملقى على الأرض لمدة 18 ساعة إلى أن أخذونى وأجريت لى 14 عملية جراحية .. إن حرب أكتوبر أكبر وأخطر حرب شاركت فيها ، والجندى المصرى بالفعل أقوى جنود الله .
" شلومو بنائى "
قائد سرية مدرعات
فى اللواء الذى كنا تحت قيادته قتل أكثر من 120 شخصا فضلا عن إصابة أكثر من 300 فقد تفوق الجيش المصرى فى الروح القتالية ، فقد رأيت جنود مصريين قفزت علينا من كل مكان فأصبت بالخوف الشديد وهرب الكثير من الجنود والقادة الإسرائيليين من أول أيام الحرب .
العميد " نتكانير "
قائد كتيبة إسرائيلية
انتقلت مع قواتى إلى منطقة المزرعة الصينية فوجدت الكثير من الجرحى ويجب إخلائهم ، كان المنظر فى غاية البشاعة وعندما تقدمنا وجدنا أنفسنا فى مواجهة مئات الجنود المصريين الذين دمروا جميع الدبابات فى إحدى الفصائل التابعة لى وأشعلت فيها النيران ، وأذكر أن ملازماً معى تلقى دانة وطار من الدبابة ، وتم إصابة جميع دبابات السرية ، كان الشعور الذى يساورنا مريراً للغاية حيث كنت فى عمق المنطقة ولا توجد إلا دبابتى ، ونفذت الذخيرة ونجحت فى التقهقر والهروب .
" موشيه عيفرى سوكفيك "
قائد سرية إسرائيلية
إن إسرائيل تخوض الآن حرباً لم تحارب مثلها من قبل ، وهى حرب صعبة ومعارك المدرعات فيها قاسية ، والمعارك الجوية مريرة وهى حرب ثقيلة بأيامها وثقيلة بدمائها .
" موشى ديان "
14/10/1973
إن حرب الشرق الأوسط حطمت أسطورة أن الجيش الإسرائيلى لا يمكن مقاومته ، وأن الأرض التى احتلتها إسرائيل عام 1967م تشكل ضماناً لأمنها .
جريدة " الديلى تلجراف "
14/10/1973م
أخذ المصريون زمام المبادرة واستطاعوا أن يلحقوا أفدح الخسائر بالجيش الإسرائيلى ، وكان القتال يمكن أن يتوقف فى أية لحظة وموقفنا فى غاية السوء ، وهذا سيكون كارثة بالنسبة لإسرائيل وسمعتها ، ومن أجل ذلك كان لابد من عمل شئ فألححت على القيادة لتوافق على تنفيذ خطتى بالعبور إلى الغرب فى الدفرسوار ، وساعدتنا أمريكا فأخبرتنا أن هناك فراغاً بين الجيشين الثانى والثالث المصريين ، وشارت علينا بالعبور إلى الغرب ، ولكننى شعرت فى الأيام الأولى لهذه العملية إن إقامة الجسور إلى الغرب كان خطئاً عسكرياً فقد كان القصف المصرى بالغ العنف ، وفشلنا تماماً فى حصار الجيش الثالث المصرى ، وانتهزنا أقرب فرصة لتعود أدراجنا إلى الشرق .
حتى السادس عشر من أكتوبر 1973 لم يسلم جندى واحد من وحدتى من طلقات الجنود المصريين ، ولم يبق من قواتى سوى كتيبتين ، وأنا شخصياً نجوت من الموت بأعجوبة شديدة .
" إرييل شارون "
برهن المصريون على مقدرة جنودهم على القتال وقدرة ضباطهم على القيادة وقدرتهم على استخدام أحدث الأسلحة .
جريدة " التايمز " البريطانية
16/10/1973م
نفقات الحرب فى ثلاثين يوماً تعادل فى المتوسط ميزانية إسرائيل خلال سنة .
جريدة " ليموند " الفرنسية
18/10/1973
إن عملية العبور التى قامت بها القوات المصرية فى قناة السويس ، ومواجهة القوات الجوية الإسرائيلية عالية التفوق والتطور وعلامة مميزة فى الحرب الحديثة وستغير من الاستراتيجية العسكرية .. ما رأيت بعينى وبحق شئ مذهل قام به الجنود المصريين .
" هوار دكلارى "
وزير الجيش الأمريكى
18/10/1973
إذا كانت قد كتبت لى النجاة فى تلك الليلة فإن ما حدث كان معجزة ، ذلك أن القذائف المصرية لم تكف عن تدمير تجمعاتنا ومواقعنا طوال الليل ، إننى لا أستطيع أن أفهم كيف نجوت مع بعض الجنود من هذا الجحيم .
من رسالة للضابط الإسرائيلى " أموس "
سطرها لزوجته ليلة 18/10/1973
إن إسرائيل لا تستطيع من الناحية الاقتصادية أن تشترك فى حرب على المستوى الحالى لأكثر من ثلاثين يوماً .
جريدة " واشنجتون نيو ستار " الأمريكية
19/10/1973
كتيبتى حاربت 19 يوما متتالية بدأتها فى شمال سيناء من الجانب الشرقى للقناة حتى وصلت إلى الجانب الغربى ، وهناك تلقت ضربة قاسمة على أيدى الجنود المصريين .
" إفرهام برن "
مسئول بالجيش الإسرائيلى
ازداد التفوق المصرى بشكل كبير حتى شعرنا أن الجيش المصرى سيهضمنا ، وفى الرابع والعشرين من أكتوبر أمرنى – برن – بضرب حقول البترول فى مدينة السويس ولكن تصدى لنا الجيش المصرى ولم يدعنا نحقق ما نريد .
" إيرن كرن "
قائد كتيبة إسرائيلية
كانت الصورة التىترسم أمام عينى أن دولة إسرائيل سوف تدمر وكان الوضع سيئ جداً ، وفقدت أصدقاء فى الحرب .
" موشيه يعالون "
رقيب احتياط بلواء مظلات إسرائيلى
كان الخوف الكبير الذى يراودنى هو أن يحولونى إلى ضابط مدرعات بعد الحرب لأن المدرعات التى خسرناها كانت فادحة وفوق التصور .
" جابى إشكينازى "
أحد أفراد سرية إسرائيلية
________
- من كتاب : قال التاريخ .
للكاتب : ابراهيم خليل ابراهيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابراهيم خليل ابراهيم

avatar

المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 14/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: قال التاريخ   الإثنين يوليو 14, 2008 3:45 am

امتاز الجندى المصرى بالقدرة الفائقة والأداء العالى الذى مكنه من اقتحام خط بارليف وعبور القناة فى وقت قياسى الأمر الذى أثار الرعب بداخلنا فقد انتابتنا حالة من الذهول بمجرد وصولنا أرض المعركة فقد فوجئنا بأن جميع معدات فرق الكتيبة الجنوبية قد دمرت .
" إزحيل باشوت "
أحد جنود العمليات الخاصة
لقد برهن الجيش المصرى على أنه أفضل تدريباً ، وأحسن تشكيلاً واستعداداً ، وأشد جلداً ، وأفضل عداداً .
جريدة " الجرديان"
إن حرب أكتوبر قد تركت إسرائيل فى حالة ذهول من الصدمة .
مجلة " الإيكونومست " البريطانية
وفى الثلاثين من شهر أكتوبر عام 1973 زار عالم الذرة الأمريكى " هارودبراون " مناطق القتال فهاله ما شاهده من التدمير والخسائر التى أصابت القوات الإسرائيلية والأسلحة الأمريكية الحديثة ، وبعد مشهد صامت وحزين قال : سوف ندخل فى مرحلة بحوث وتطوير لجميع الأسلحة الأمريكية لا تقل عن عشر سنوات فى جميع الصناعات العسكرية فى العالم حتى يتم تطوير الأسلحة التى دمرها الجندى المصرى .. إن ما قام به الجيش المصرى يعد معجزة حقيقية .. لقد دمرت الدبابات الأمريكية الحديثة M 48 عن طريق أفراد المشاة ، وأسقطت طائرات الفانتوم بصواريخ محمولة على الكتف .. الدبابات الأمريكية ممزقة فيما بين البرج والجسم وهذه المنطقة فيها السائل الهيدروليكى الدافع للدبابة .. إنه أمر مذهل حقاً يدعو لإعادة النظر فى كل شئ .
ثبت أن الدبابات الإسرائيلية تعرضت للإصابة بالصواريخ المصرية المضادة للدبابات بصورة شديدة ، فقد قام المصريون بتدمير نحو مائتين دبابة إسرائيلية فى الأيام الأولى للحرب على جبهة السويس كما تفوق المصريون بوضوح فى مجال الأسلحة خفيفة الحركة المضادة للطائرات والتى نجحت فى إلحاق خسائر جسيمة بالطيران الإسرائيلى لم تكن متوقعة على الإطلاق ففى الأسبوع الأول من الحرب دمر ثلث الطيران الإسرائيلى ثم زادت النسبة بعد ذلك إلى النصف ، كما فشل الإسرائيليون فى تدمير المطارات العسكرية المصرية ، كما كانت عملية العبور إلى الضفة الشرقية للقناة مذهلة للغاية إذ لم يكن أحد من الخبراء العسكريين يتوقع أن تتم بهذا القدر الذى لا يذكر من خسائر .
" من دراسة قامت بها وزارة الدفاع الأمريكية "
أشارت جميع التقارير التى وصلت إلى المصادر الغربية أن الجيش المصرى قاتل بعناد وحماسة ، وكانت القيادة على مستوى كتائب المشاة ، والدبابات على مستوى مرتفع كما كانت القيادة العربية العامة تتسم بالفطنة والذكاء ، وكان أهم تطور تكنولوجى على المستوى المصرى والعربى هو الأسلحة الخفيفة التى استخدمت بفاعلية وكفاءة لحماية المواقع المتقدمة وحشود القوات ضد الهجمات الجوية والمدرعة المضادة الإسرائيلية ، لقد أكدت عملية العبور للقناة أن تلك القوات قد تطورت تكنولوجياً ، وأثبتت تلك العمليات الجريئة أن المصريين قادرون على تحقيق النجاح والتصرف بانضباط .
لقد خرج العرب بعد أكتوبر وللمرة الأولى وهم صناع التاريخ ، وأصبح العالم العربى عاملاً مهماً فى تحقيق التوازن السياسى فى المنطقة ، وبذلك تم تصحيح ميزان القوى الذى كان قد اختل بوضوح قبل أكتوبر .
" دور ميدلتون "
خبير أمريكى فى شئون الشرق الأوسط
حرب أكتوبر من أكبر المفاجآت العصرية .
" ريمون آرون "
عالم الاجتماع الصهيونى الفرنسى
إن حرب الشرق الأوسط قد غيرت بالفعل أفكاراً عديدة عن التوازن بين الطائرات المقاتلة والدفاع الجوى ، وبين الدبابات ووسائل المدفعية المضادة لها ، لقد واجهت السيطرة التى تمتع بها السلاح الجوى الإسرائيلى تحدياً خطيراً من جانب الصواريخ العربية ، كما أصبح تفوق الدبابات الإسرائيلية فى المعركة موضع شك كبير .
" إلبر يجاديركينيت هانت "
نائب مدير المعهد الدولى للدراسات الاستراتيجية
أريد أن أبدى إعجابى الشديد بالعمل الذى أنجزته القوات المسلحة المصرية مشفوعة بإعجابى بذلك التقدم الذى أظهرته هذه القوات فى الميدان ، فقد حاربت على أعلى مستوى عرفه العصر .
الجنرال " أندريه بوفر "
مدير المعهد الاستراتيجى الفرنسى
محاضرة بأكاديمية ناصر العسكرية العليا
15/11/1973
لقد عشنا ست سنوات من عام 1967م حتى عام 1973 فى جنة الحمقى أو جنة الأغبياء ، والآن تقدمنا فى العمر وما تزال لدينا آلام من يوم الغفران ، وتثار مخاوفنا بسرعة .. ماذا عن المستقبل؟ إننا نصلى من أجل مزيد من الشجاعة وكثير من الحكمة
" يعقوب إيفين "
كاتب إسرائيلى
لقد كان الليل طويلاً وثقيلاً ، ولكن الأمة لم تفقد إيمانها أبداً بطلوع الفجر .
إن القوات المسلحة المصرية قامت بمعجزة على أى مقياس عسكرى ، ويستطيع هذا الوطن أن يطمئن أنه أصبح له درع وسيف .
إن الواجب يقتضينا أن نسجل من هنا وباسم هذا الشعب ، وباسم هذه الأمة ثقتنا المطلقة فى قواتنا المسلحة .
إن التاريخ العسكرى سوف يتوقف طويلاً بالفحص والدرس أمام عملية السادس من أكتوبر 1973 حين تمكنت القوات المسلحة المصرية من اقتحام مانع قناة السويس الصعب ، واجتياح خط بارليف المنيع ، وإقامة رؤوس جسور لها على الضفة الشرقية من القناة بعد أن أفقدت العدو توازنه فى ست ساعات .
سوف نسلم أعلامنا مرتفعة هامتها ، عزيزة صواريها .
الرئيس " محمد أنور السادات "
صاحب قرار العبور
______
- من كتاب : قال التاريخ .
- للكاتب : ابراهيم خليل ابرهيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابراهيم خليل ابراهيم

avatar

المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 14/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: قال التاريخ   الإثنين يوليو 14, 2008 3:47 am

يوميات شهر النصر :
السبت 6 أكتوبر 1973م – 10 رمضان 1393هـ
بدأت المعارك وجاءت أول إشارة بالأحداث فى بلاغ مصرى أذيع فى الساعة الثانية والربع ظهراً عن قيام قوات إسرائيلية بمهاجمة المواقع المصرية فى الزغفرانة والسخنة ، وتوالت بعد ذلك البلاغات حيث صدرت ثمانية بلاغات أذيع آخرها فى الساعة 12.43 ليلاً وتضمنت البلاغات قيام الطائرات المصرية بهجوم جوى مركز بدأ فى الساعة الثانية ظهرا واشتركت فيه 227 طائرة ضد أهداف العدو فى سيناء ، كما اشتركت المدفعية الثقيلة ، ومدافع الهاون ، ولواء الصواريخ التكتيكية على طول الجبهة تصب نيرانها على خط بارليف ونقطه القوية ، وتحت ستارها عبرت جماعات الصاعقة ، وفى الساعة الثانية والثلث بدأت الموجات الأولى لفرق المشاة فى اقتحام قناة السويس مستخدمة نحو 1000 قارب اقتحام ، وفى الساعة الثانية والنصف ارتفع أول علم مصرى على سيناء ، فى حين كانت القوات البحرية توجه ضرباتها على أهداف العدو فى الساحل الشمالى لسيناء .
وأصدرت القيادة الإسرائيلية أول بيان عن العمليات فى الساعة 2.43 ظهراً ، وبعد أربع دقائق اعترف المتحدث العسكرى الإسرائيلى بأن القوات المصرية قد اقتحمت القناة والدفاعات الإسرائيلية على طول قاعدة قناة السويس ، واعترف المتحدث فى إذاعته فى الساعة 6.43 مساءً بعبور المدرعات المصرية قناة السويس ، وتمت دعوة مجلس الشعب المصرى إلى دورة استثنائية ، وأوقفت الدراسة بالمدارس الابتدائية والإعدادية ، أما الدراسة الثانوية والجامعية فكانت لم تبدأ بعد ، كما تم تحديد العمل بالمحلات العامة حتى الساعة 11 مساءً ، وأصدر قرار بتحديد كميات البنزين المنصرفة للسيارات ، والالتزام بقيود الإضاءة وتعليمات الدفاع المدنى ، كما تم تأجيل جميع المباريات الرياضية ، وأجرى الرؤساء والملوك العرب الاتصالات التليفونية مع الرئيس " محمد أنور السادات " الذى تواجد منذ ظهر اليوم فى غرفة العمليات الرئيسية بمقر قيادة القوات المسلحة .. وهم الرئيس " بومدين ، " والرئيس " القذافى " ، والأمير " الصباح " ، والملك " حسين " ، والرئيس " جعفر نميرى " ، والشيخ " خليفة آل ثان " ، كما تبادل الرئيس السادات البرقيات مع الملك " فيصل " وأصدر الملك " حسين " أوامره بوضع القوات الأردنية فى حالة تأهب .
ودعت " جولدا مائير " رئيسة وزراء إسرائيل إلى اجتماع طارئ بالرغم من أن اليوم أجازة رسمية بمناسبة عيد " الكيبور – الغفران " كما أصدرت السلطات الإسرائيلية النداءات لاستدعاء الاحتياطى وأطلقت صفارات الإنذار فى جميع الأنحاء .
وأصدرت القيادة السورية أربعة بلاغات تضمنت قيام القوات السورية بالرد على مصادر نيران العدو والتصدى لمقاتلاته فى الجو ، وتضمن البلاغ الأخير الذى أذيع فى الساعة 11.15 تمكنت القوات السورية من تحرير عدد من المواقع والقرى فى هضبة الجولان وأسر عدد من قوات العدو .
وأعلن متحدث باسم القيادة العامة للثورة الفلسطينية أن الطائرات الإسرائيلية شنت هجوماً عنيفاً على جنوب لبنان ، وأن قوات المقامة اشتركت فى القتال ضد القوات الإسرائيلية فى القطاع الشرقى بالقرب من الحدود السورية اللبنانية .
الأحد 7 أكتوبر 1973م – 11 رمضان 1393هـ :
أصدرت القيادة المصرية خمس بلاغات رسمية من رقم 9 إلى 13 وأذيع البلاغ الأول فى الساعة السابعة صباحاً وتضمن نتائج معارك الأمس ، وشملت : إسقاط 27 طائرة إسرائيلية ، وتدمير 60 دبابة ، وسقوط 15 موقعاً حصيناً شرق القناة ، مقابل 15 طائرة مصرية وبعض طائرات الهليكوبتر ، وصدر البلاغ الثانى فى الساعة التاسعة صباحاً ، وصدر البلاغ الأخير فى الساعة 11.10 ليلاً وأجمل أحداث اليوم الثانى للحرب كما يلى : شملت خسائر العدو 30 طائرة ، تدمير 32 دبابة عدا الدبابات والعربات المدرعة التى تركها العدو ، مقابل 6 طائرات مصرية ، وعدد من الدبابات والعربات وبعض الخسائر فى الأفراد ، ولخصت وكالة " الأسوشيتدبرس " الأمريكية للأنباء نتائج العمليات العسكرية بقولها : " إن سير القتال فى اليوم الثانى كان حرجاً للغاية بالنسبة للقوات الإسرائيلية " ، وطلبت الولايات المتحدة الأمريكية عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن لبحث القتال الدائر فى الشرق الأوسط ، وقطع الرئيس الأمريكى " نيكسون " إجازته ، وأصدرت حكومة الاتحاد السوفيتى بياناً رسمياً عن تطورات الموقف فى الشرق الأوسط حملت فيه إسرائيل مسئولية ونتائج عدوانها المتكرر على الدول العربية .
وصلت إلى القاهرة الوحدات الأولى من القوات الجزائرية ، وأوفد الرئيس " بومدين " العقيد " عبد الغنى " قائد الإقليم الخامس وعضو مجلس القيادة مبعوثاًُ خاصاً للرئيس " السادات " ، وأعلن الرئيس " القذافى " أن ليبيا ستمول المعركة التى تقودها مصر وسوريا بالمال والبترول ، وأعلنت وزارة الخارجية الأسبانية .. أن القوات الأمريكية فى أسبانيا لن يسمح لها باستخدام قواعدها فى حالة تدخلها فى القتال الدائر فى الشرق الأوسط ، واجتمعت الوزارة الإسرائيلية للمرة الثالثة خلال 24 ساعة ، وقامت قيادة الجيش بتعبئة عدد الحاخامات بدفن الموتى الذين تحملهم قوافل من طائرات الهليكوبتر كما تنقل الجرحى إلى مستشفيات بئر سبع وحيفا وتل أبيب والقدس .
أصدرت القوات السورية ثمانية بلاغات أذيع أولها فى الساعة 6.10 صباحاً وأذيع الأخير فى الساعة التاسعة مساءً ، وتضمنت فى مجموعها عمليات جوية فوق الجولان ، وبلغت خسائر العدو 43 طائرة وأسر تسعة من طياريها ، وتوغلت الطائرات السورية لمسافة عظيمة داخل إسرائيل ، كذلك قام العدو بعدة هجمات مضادة لوقف التقدم السورى فى الجولان .
وفى هذا اليوم كتب الأستاذ " مصطفى بهجت بدوى " بجريدة الجمهورية : " يا أبطالنا الأعزاء فى مواقعكم الأمامية ، وفى خط القتال ، مستعدون ، متشوقون للثأر ولرد اعتبار الهزيمة فى 5 يونيو 1967م التى ظلمتكم ، والتى نريد أن نمحو ظلمتها من تاريخنا لتهدأ وتهنأ أرواحنا وأرواح شهدائنا .. سنوات طويلة وأنتم ترابطون وتثابرون وتناضلون وتتطلعون إلى أرضكم المغتصبة المحتلة حتى تحرروها وتؤكدوا لنا العزة والكرامة " .
الاثنين 8 أكتوبر 1973م – 12 رمضان 1393هـ :
تم الاستيلاء تماماً على خط بارليف على طول القناة وتحرير مدينة القنطرة شرق ، ووصلت القوات المصرية المدرعة إلى مسافات متقدمة داخل سيناء ، وقد بلغت خسائر العدو 24 طائرة فانتوم وسكاى هوك و36 دبابة وعدد من المدرعات واستسلام 45 أسيراً من القوات البرية وعدد من الطيارين الإسرائيليين ، وبذلك بلغت خسائر إسرائيل فى الأيام الثلاثة 81 طائرة ، 128 دبابة ، 123 أسيراً .
وفى هذا اليوم صدرت خمسة بلاغات رسمية من رقم 14 إلى 18 ، وأذيع البيان الأول فى الساعة 1.35 ظهراً ، وأذيع البيان الأخير فى الساعة 10.40 مساءً ، وتضمنت رفع العلم المصرى على القنطرة شرق ، وقصف العدو لمدينة بورسعيد والغارة الجوية على مناطق البترول فى خليج السويس ، ونشرت الصحف المصرية صور مجموعات من الأسرى الإسرائيليين ، ووجه القائد العام الفريق " أحمد إسماعيل " إلى رجاله نداء جاء فيه : " لقد عبرتم أكبر مانع عسكرى فى تاريخ الحروب ، لقد عبرتموه بشجاعة اعترف العالم بها فعلى بركة الله سيروا فى طريق النصر
أبلغت مصر الجمعية العامة للأمم المتحدة بالغارة الإسرائيلية الجوية على مدينة بور سعيد وقصف وتدمير المساكن والمبانى وإشعال الحرائق ، وبعث الرئيس " السادات " برسائل إلى رؤساء دول عدم الانحياز الذين اشتركوا فى مؤتمر الجزائر شرح فيها الموقف فى الشرق الأوسط ، وأصدرت القيادة السورية سبعة بلاغات عسكرية أذيع أولها فى الساعة 7.35 صباحاً وتضمن تحرير الجزء الأكبر من القطاع الأوسط من هضبة الجولان منذ عام 1967م ، وأذيع البلاغ الأخير فى الساعة 3.55 مساءً وتضمن إحباط الهجوم العكسى الذى شنه العدو فى هضبة الجولان .
وصلت إلى دمشق ثلاث فرق طبية لبنانية ووضعت نفسها تحت تصرف وزارة الصحة السورية ، ورفع الفدائيون الفلسطينيون العلم الفلسطينى على مستعمرة " أبو روس " الإسرائيلية الواقعة على خط إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل وقصفوا موقعاً لرادار العدو فوق جبل" الجرمك " ومركزا لتجمع الاحتياطى الإسرائيلى فى " سعسع " ، وفتحت المدفعية اللبنانية نيرانها على سرب من المقاتلات الإسرائيلية حلق بارتفاع شاهق فوق بيروت ، وأعلنت القيادة الأردنية أن المدفعية المضادة للطائرات أسقطت طائرتين إسرائيليتين فى منطقة " جرش " ، ووضعت الحكومة العراقية جميع القوات المسلحة العراقية تحت تصرف القيادة المصرية والسورية ، كما أعلن الرئيس السودانى " جعفر نميرى " وضع أراضى السودان وسمائه وموانيه فى خدمة المعركة ، ومن الرياض أصدر الملك " فيصل " أمراً للقوات السعودية أن تكون على أهبة الاستعداد لمجابهة ظروف المعركة ، وخفضت شركة " أرامكو " السعودية الأمريكية كميات البترول التى تنقلها عبر خط التابلاين إلى أوروبا إلى النصف بسبب القتال الدائر فى الشرق الأوسط .
الثلاثاء 9 أكتوبر 1973م – 13 رمضان 1393هـ :
خلال اليوم جرت على أرض سيناء معارك شرسة بالدبابات كسرت بها القوات المصرية موجات متتالية من الهجوم المضاد اشتركت فيها عدة ألوية مدرعة لوقف الزحف المصرى شرقاً والذى وصل إلى مسافة 15 كيلومتر ، وتم تدمير اللواء 190 مدرع الإسرائيلى بالكامل وأسر قائده " عساف ياجورى " ، وصدرت خمسة بلاغات عسكرية مصرية أذيع أولها فى الساعة 10.23 صباحاً وأشار إلى استيلاء القوات المصرية على الشاطئ الشرقى للقناة بالكامل ، وبعد دقائق أذيع بلاغ آخر عن تدمير اللواء 190 مدرع الإسرائيلى ، وانتهت البلاغات قى الساعة 5.32 مساءً وأشارت إلى تطور معركة الدبابات فى القطاعين الأوسط والجنوبى وتم خلالها تدمير 102 دبابة إسرائيلية .
وجه الفريق " سعد الدين الشاذلى " تحية إلى رجال القوات المسلحة المصرية وإلى المواطنين دعا فيها إلى عدم تعجل النتائج لأن العبرة ليست بالوصول السريع إلى النتائج وإنما بمحصلتها المؤكدة ، وأشار إلى أن تقدم القوات المصرية فى سيناء ينفذ طبقا لمعدل زمنى مقرر .
أذاعت القيادة السورية ست بلاغات أذيع أولها فى الساعة 8.15 صباحاً ، واعترفت الولايات المتحدة الأمريكية بأن إسرائيل تكبدت خسائر جسيمة فى الطائرات والمدرعات ، وعقد مجلس الأمن اجتماعاً طارئاً لبحث الموقف فى الشرق الأوسط فى ضوء تطور القتال واستمرت الجلسات ثلاث ساعات ، وقد انسحب المندوب السوفيتى أثناء إلقاء كلمة ممثل إسرائيل صائحاً خلال انسحابه : " إننى لا أستطيع البقاء هنا للاستماع إلى عزاء ممثل القتلة وقطاع الطرق " ، ووصف الغارات الإسرائيلية بأنها : " من أعمال العصابات الدولية " ، ووصف زعماء إسرائيل بأنهم " مجرموا حرب
وفى هذا اليوم كتب الأستاذ " موسى صبرى " فى جريدة الأخبار : " علينا وفى هذه الأيام الفاصلة أن نعى تماماً كلمات القائد .. الحرب ليست نزهة .. المعركة طويلة وشرسة وشاملة .. يمكن أن تصل إلى كل مصنع ومدرسة وقرية ، الانتصار تضحيات مهما كانت التضحيات ، الانتصار ثقة فى النفس أولا واستمرار فى البناء ، السؤال الآن إما أن نكون أبداً أو لانكون أبداً ، إن العدو الذى عربد وطغى وتجبر وداس كرامتنا بالأقدام يبذل الآن أقصى قدراته لكى يدافع عن مواقعه ، العدو الذى كان مترنحا بنشوة التهديد المستمر بالعدوان هو الذى يثير الآن .. من بدأ بالعدوان ؟ إسرائيل اليوم هى التى تتحدث عن عدوان مصر ، أمريكا اليوم تطالب بوقف إطلاق النار ، الحديث عن اجتماع مجلس الأمن الذى لم نطلب عقده ، النضال الحقيقى إذن هو النفس الطويل .. مرحبا بكل قرار يطالبنا بدخولنا كلنا من أجل الانتصار ، مرحبا بغارات العدو ، مرحبا بكل قرار يصدر يطالبنا بأن نكتفى بكسرة خبز .. بجرعة ماء ، نحن مستعدون تماماً .. مقبلون تماماً .. راضون تماماً بأية تضحيات مهما كانت ، اليوم نرفع مهانة أن ثلاثة ملايين من الصهاينة أزلوا مائة مليون ، بالثقة .. بالثبات .. بالصمود .. بالصبر .. وقفة الرجل الواحد حتى أخر نقطة دم " .
وكتب الأستاذ " توفيق الحكيم " فى جريدة الأهرام : " عبرنا الهزيمة بعبورنا إلى سيناء ، ومهما تكن النتيجة للمعارك فإن الأهم الوثبة .. فيها المعنى أن مصر هى دائما مصر .. تحسبها الدنيا قد نامت ولكن روحها لا تنام .. إذا هجعت قليلا فإن لها هبة ولها زمجرة ثم قيام ، وقد هبت مصر قليلا وزمجرت ليدرك العالم ما تستطيع أن تفعل فى لحظة من اللحظات فلا ينخدع أحد فى هدوئها وسكونها ، وكانت يدها التى بدرت منها حركة اليقظة .. هى بجهادها المقدام بصيحة رئيسها الوطنى .. بالقيام .. سوف تذكر مصر فى تاريخها هذه اللحظة والفخر ".
الأربعاء 10 أكتوبر 1973م – 14 رمضان 1393هـ :
شهدت جبهة سيناء معارك بالغة العنف بدأت فى القطاع الجنوبى للجبهة ثم انتقلت إلى القطاع الأوسط وانتهت الاشتباكات بانسحاب العدو إلى ما وراء الخط الدفاعى الذى يتحصن به على مسافة 20 كيلومتر ، كما حاولت القوات الإسرائيلية الإغارة على بعض المواقع الجوية المصرية بمحافظة الشرقية منها أبو حماد ، وألقت عبوات ناسفة على هيئة ساعات وعلب مأكولات وأقلام ، بينما قامت القوات الجوية المصرية بقصف المنشآت الإسرائيلية على الساحل الشمالى لسيناء ، وبلغت خسائر إسرائيل 14 طائرة و 15 دبابة بالإضافة إلى الاستيلاء على دبابات ومدافع تركتها القوات الإسرائيلية .
وصدرت خلال اليوم ثلاثة بلاغات مصرية عسكرية من رقم 24 إلى 26 أذيع أولها فى الساعة 1.46 ظهراً وتضمن إصابة 4 طائرات إسرائيلية وقصف بعض المنشآت العسكرية على الساحل الشمالى ، وأذيع الأخير فى الساعة 5.40 مساءً وشمل عمليات برية فى القطاع الجنوبى .
وأصدرت القيادة السورية ثمانية بلاغات عسكرية أذيع أولها فى الساعة 1.15 ظهراً .
وأجرت إسرائيل تغيرات كبيرة فى المناصب العسكرية القيادية واستدعت 6 من الجنرالات السابقين من الاحتياط ، وقطعت جمهورية فولتا العليا علاقاتها مع إسرائيل ، وطالب مجلس النواب الأمريكى الإسراع بتسليم إسرائيل الطائرات التى طلبتها ، وأطلق الفدائيون الفلسطينيون 30 صاروخاً على مستعمرة " كيريات شمونة " الإسرائيلية ، وألغت شركة الخطوط المغربية رحلاتها لكى توفر الطائرات التى تستخدم فى نقل قوات مغربية إلى جبهة القتال ، ووجهت جبهة التحرير الجزائرية نداء للتبرع بالدم لصالح المقاتلين فى الجبهة ، وقررت نقابة المعلمين بمصر تحويل مدرسة فى كل محافظة إلى مستشفى طوارئ بعد تجهيزه بالمعدات اللازمة ووضعه تحت تصرف اللجنة العليا للمعركة .
وكتب الأستاذ " نجيب محفوظ " فى جريدة " الأهرام " : ردت الروح بعد معاناة طعم الموت 6 سنوات ، رأيت المصرى خلالها يسير فى الأسواق مرتدياً قناع الذل .. يثرثر ولا يتكلم .. يقطب بلا كبرياء .. يضحك بلا سرور .. يتعامل مع المكان وهو غريب ويساير الزمان بلا مستقبل ، من حوله عرب متقاربون وقلوبهم شتى ، وأصدقاء من العالم يعطفون عليه بإشفاق لا يخلو من زراية ، وعدونا يعربد ، يأسرنا فى السماء ويتحدانا فى الأرض .. ووقعت المعجزة وانتقل الجيش من الغرب إلى الشرق ، وبادر العرب إلى العروة الوثقى ، وذهل الأصدقاء والأعداء ، وسارت مصر من عصر إلى عصر ، ومن عهد إلى عهد ، ومن موت إلى خلود ، أيها الزعيم .. لقد وفرت السلاح ، وسلحت شعبك قبل ذلك بالقانون والديمقراطية والحوار الحر .. فإلى الأمام ومهما تكن العواقب فقد ردت إلينا الروح والعصر والمستقبل " .
وكتب الأستاذ " أنيس منصور " فى مجلة " آخر ساعة " : " لقد صبر المصريون على الغطرسة وعلى الهوان فى كل مكان بل إن رئيسنا أنور السادات كان إذا تحدث عن الاستعداد للقتال بلغ به التأثر درجة وهو يقول لشعبه المحب له الواثق فيه الواثق منه .. لن أتحدث عن المعركة إننى أقول كلمة واحدة ، عبارة واحدة .. لا حل إلا بالقتال ونحن نستعد وفى هذا الكفاية ، ولا أريد أن أطيل عليكم فقد تعبنا من الكلام وتعبتم أنتم أيضا وليس سراً أن أقول لكم اليوم أن الرئيس وعد شعبه وقواده أنه لن يقرر الدخول فى معركة إلا إذا قرر العسكريون المصريون ذلك وإلا إذا قرروا أنهم على استعداد لمعارك طويلة ولكل الاحتمالات ، فليس المهم أن ندخل الحرب ولكن المهم جداً أن ندخلها وأن نصمد وأن نضحى فالعدو شرس ولا أخلاق له وموارده لا تنتهى من المال والسلاح ، وليس الآن وقت للحديث عن الذى فعله جنودنا الأبطال .. ليس الآن .. إننا الآن مشغولون بالزحف إلى الأمام وإلى التثبت من مواطئ الأقدام وإلى سلامة الطريق ، فلا بديل لنا عن القتال ، ولا بديل لنا عن استرداد أرضنا كلها إننا تعلمنا واستفدنا ، ويكفى أن نستمع إلى الإذاعات المصرية ، ويكفى أن نقرأ البيانات الرسمية بل يكفى أن نسمع إلى الطريقة التى يتلو بها المذيعون بياناتهم الرسمية .. العقل .. الهدوء .. الدقة لأننا نريد أن نسترد ثقة المصرى والعربى والأجنبى ، لقد اندهش المراسلون الأجانب كيف أننا تغيرنا إلى هذه الدرجة الجذرية فى كل شئ .. فعلاً تغيرنا إلى الأحسن .. إننا كنا نشعر بذلك ولكن نريد العالم كله أن يتأكد " .
_____
كتاب : قال التاريخ
للكاتب الأديب : ابراهيم خليل ابراهيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابراهيم خليل ابراهيم

avatar

المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 14/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: قال التاريخ   الإثنين يوليو 14, 2008 3:48 am

الخميس 11 أكتوبر 1973م – 15 رمضان 1393هـ :
شهدت ميادين القتال فى سيناء والجولان أعنف المعارك البرية والجوية منذ بدء العمليات ، ووصفها المعلقون الأجانب بأنها أكبر معارك الدبابات فى العصر الحديث ، وقد بدأت فى المنطقة الوسطى من جبهة سيناء حين حاولت بعض القوات الإسرائيلية ومعها أعداد كبيرة من الدبابات وقف تقدم القوات المصرية ، واستمرت المعركة 4 ساعات ثم انسحبت القوات الإسرائيلية ثم عاودت الكرة فى نفس المحور وفقدت 25 دبابة ، وفى خلال اليوم صدرت 4 بلاغات عسكرية مصرية ، أذيع أولها فى الساعة 12 ظهراً ، وأذيع البلاغ الأخير وهو رقم 30 فى الساعة 7.33 مساءً وتضمن مجموع خسائر إسرائيل فى الطيران خلال اليوم وبلغت 23 طائرة .
وصرح الفريق " سعد الدين الشاذلى " رئيس الأركان أثناء وجوده بأحد المواقع المتقدمة بسيناء : " إن إسرائيل فى محنتها ظنت أن قادتها الذين حصلوا على نصر رخيص فى عام 1967م يستطيعون أن ينتزعوا نصراً حقيقياً ، وإننا لسعداء أن نهزم هؤلاء القادة الجدد الذين اعتقدت إسرائيل إنها قادرة بهم أن تعيد عجلة التاريخ " .
ووجه الفريق " أحمد إسماعيل " القائد العام نداء إلى أفراد القوات المصرية قال فيه : " يا جنودنا الأبطال انطلقوا لتكملوا مهمة التحرير " وقال للقوات السورية : " لقد لقنتم العدو الإسرائيلى بشجاعتكم وإصراركم درساً قاسياً فى البر والبحر والجو لن ينساه " .
وأصدرت القيادة السورية 14 بياناً عسكرياً أذيع أولها فى الساعة 9.15 صباحاً ، وأذيع البيان الأخير فى الساعة 6.35 مساءً ، وتم تدمير 61 دبابة إسرائيلية وإغراق 8 زوارق أخرى ، وبدأت الولايات المتحدة الأمريكية إرسال شحنات من الأسلحة على وجه السرعة إلى إسرائيل شملت صواريخ وقنابل وذلك عبر جسر جوى ، كما تلقت إسرائيل خلال الساعات الأخيرة 48 طائرة فانتوم نقلت من أمريكا رأسا إلى مطار " اللد " الإسرائيلى ، وفى الوقت نفسه خرجت من القاعدة الأمريكية بقبرص 6 وحدات تابعة للأسطول الأمريكى ودخلت المياه الإسرائيلية ، وشاهد سكان إسرائيل من التليفزيون الأردنى عملية عبور القوات المصرية إلى الشرق واقتحامها خط بارليف ، كما شاهدوا المقابلات التى أجريت مع العشرات من الأسرى منهم " عساف ياجورى " قائد اللواء 190 مدرع الإسرائيلى .
وفى هذا اليوم كتب الأستاذ " مصطفى محمود " فى مجلة " روزاليوسف " : " فى هذه اللحظة ومع هذا المداد الذى تسيل به الحروف هناك صدور تتلقى النيران دفاعاً عنك وأخذاً بثأرك ، هناك أخ استشهد وهو يكسب لك قطعة أرض ترفع عليها أعلامك وتسترد كرامتك ، هناك أبطال شرفاء يموتون لتولد أمة ، ويبعث جيل ، وتحيا نفوس من عدم ، هناك أقدام تخطو على الألغام وتقتحم المهالك لتأخذ بيدك من موقع المهانة إلى موقع الشرف ، أقدام قد تنسفها القنابل لترفع رأسك وتقول .. لقد انتصرت .. لقد تحررت .. لقد محوت العار " .
وكتب الدكتور " زكى نجيب محمود " فى جريدة الأهرام : " كانت حرب 1967 مدتها فى حساب الأعداء 6 أيام ظنوا أنه لهم بعدها سبت الراحة ، وإذا بحرب الأيام الستة فى حسابهم تصبح حرب الأعوام الستة فى حساب الفلك وسوف يكون سابعها لا سبت الراحة لهم كما توقعوه بل سيكون يوم الثأر والعذاب جزاء ما غدروا وما استكبروا عن صلف وجنون فللبحر لسان غضبه إذا ما عصفت الريح ، وللعدل والحق عند الله ميزان ، وإنكم أنتم يا أبناءنا على أرض سيناء وفى سمائها وفوق بحرها لموكلون بمشيئة الله أن تردوا لنا الأرض السليبة والكرامة المهدرة والنصر حليفكم بعون الله " .
كما كتب الأستاذ " أحمد زين " فى جريدة الأخبار : " الله معكم أيها الرجال .. أيها الأبطال .. الله معكم وأنتم تحملون قدر هذه الأمة وتحاربون معركة النصر للإنسان العربى ، الله معكم فإننى أعرف إعجازاً عسكرياً فى عبور القناة وقد رأيت خط بارليف عدة مرات .. شاهدته وهو يعلو ويعلو وتضاف إليه التحصينات تلو التحصينات ، لقد حاولوا أن يجعلوا كل أسلحة الدنيا عاجزة عن تدميره وأحسست بأنهم يبنون صخرة فى صدورنا ، كان السؤال الذى حير الدنيا .. ماذا سيحدث عند اللقاء مع هذا الخط الرهيب ؟! وتمت المعجزة العسكرية وسقط الخط الرهيب بين أيديكم أيها الأبطال .
الجمعة 12 أكتوبر 1973م – 16 رمضان 1393هـ :
فى هذا اليوم تم تدمير 13 دبابة إسرائيلية ، 19 عربة مدرعة ، 300 ما بين قتيل وجريح ، وصدرت ثلاثة بلاغات عسكرية مصرية أذيع أولها الساعة 1.48 ظهراً ، وأذيع أخرها برقم 33 فى الساعة 8.33 مساءً ، وتم إسقاط 15 طائرة إسرائيلية ، وقد أمَّ شيخ الأزهر صلاة الغائب على أرواح شهداء مصر بعد صلاة الجمعة بالجامع الأزهر ، وقدمت الصين إلى مصر مبلغ 10 مليون دولار ، و 100000 طناً من القمح مشاركة منها فى أعباء المعركة ، وأصدرت القيادة السورية ثمانية بلاغات عسكرية أذيع أولها فى الساعة 7.20 صباحاً وأذيع الأخير فى الساعة 5.05 مساءً وتم تدمير 87 دبابة إسرائيلية و3 طائرات إسرائيلية .
وقع اختيار الرئيس الأمريكى على " جيرالد فورد " نائباً له بدلا من ( أسبيرو أجينيو ) ، وقصفت قوات المقاومة الفلسطينية 9 مستعمرات إسرائيلية بالقرب من الحدود اللبنانية ، وأعلن وزير خارجية إسرائيل أن ما أنفقته إسرائيل على القتال خلال سبعة أيام بلغ 1920 مليون دولار .
وفى هذا اليوم كتب الدكتور " يوسف إدريس " فى جريدة " الأهرام " : " بضربة واحدة تمت المعجزة ، تحولنا من كائنات لا كرامة لها .. كائنات كالسائمة إلى بشر ذوى كرامة ، بضربة إرادة واحدة ردت إلينا كرامتنا وعادت إنسانيتنا ، لم أكن قبلاً أؤمن كثيراً بدور الفرد فى التاريخ ، لم أكن أعلم أن الفرد باستطاعته حين يجمع إرادته أن يحتوى فيها إرادة أمة وتاريخ شعب وقدرة حضارة ، ولكن البطل أنور السادات غير من مفهومى بسحق الهزيمة الكامنة فى كل منا حين قرر العبور ، فبقراره لم يعبر جيشنا القناة فقط ولكن شعبنا عبر معه فيافى الذل والمسكنة .. عبر الصغائر والحقارات .. عبر الآلام التى لا يطيقها بشر .. آلام العجز ، كان العبور هو الخلاص .. يا لسعادتى وأنا أسمع إسرائيل تتحدث عن العدوان المصرى ، يا لوقع الكلمة الحبيبة فى أذنى إننا أخيراً أصبحنا معتدين ، نحن أصحاب حق ولا يستعيد الحق إلا أصحاب معتدون .. أكاد لا أصدق كل ما يحدث .. أحقا أصبحنا نقاتل لاستخلاص أرضنا وكرامتنا .. حقاً ثبت لنا أننا لا عيب فينا وإنما العيب دائما فى الظروف .. أحقاً عبرنا القناة ونحرر سيناء ونحطم المدرعات ونسقط الطائرات ونأسر منهم مئات .. أحقاً يحدث هذا كله بأيدى مصريين مثلى ومثلك ؟‍‍ ‍‍‍‍، ألم أقل إنها المعجزة .. معجزة إرادة الأمة حين تحتويها إرادة بطل فهذا وبهذا وحده تتحقق المعجزات " .
السبت 13 أكتوبر 1973م – 17 رمضان 1393هـ :
اعترفت إسرائيل بأن المصريين يستخدمون تكتيكاً جديداً يقوم على توغل قوات الكوماندوز وراء خطوط دفاعاتهم ، ويستخدمون صاروخ سام 7 وهو سلاح جديد مميت لمقاومة الدبابات ، كما اعترفت أيضا بأن طائراتها واجهت حائطاً صلباً من الصواريخ يصعب تخطيه ، وأن القوات المصرية عمدت إلى تدعيم المراكز التى استولت عليها فى سيناء ، وأصدرت القيادة المصرية البلاغين 34 ، 35 وأذيع الأول فى الساعة 11 صباحاً ، وتلاه البلاغ الثانى ، وتضمن استسلام 37 من ضباط وصف ضباط إسرائيل فى نقطة قوية شمال السويس ، وكان مجموع ما دمرته القوات المصرية لإسرائيل 16 طائرة منها 3 هليكوبتر .
وفى هذا اليوم اخترقت طائرتا استطلاع أمريكيتان المجال الجوى المصرى على ارتفاع 25 كيلو متر واستطاعت أجهزة الرادار المصرية اكتشافهما وهم على بعد 200 كيلو متر من أجواء بور سعيد ، وسارتا جنوباً بحذاء ساحل البحر الأحمر حتى قنا ونجع حمادى ، واستدارتا فى شبه قوس إلى الصحراء الغربية ثم انطلقتا شرقا إلى فلسطين المحتلة .
وأعلن وزير الصحة أن مصر لديها كميات احتياطية فى بنوك الدم من تبرعات المواطنين ، وتبرعت حكومة نيجيريا بمبلغ 600000جنيه لضحايا الحرب فى مصر ، وصدرت خمسة بلاغات عسكرية سورية أذيع أولها فى الساعة الواحدة صباحاً ، وأذيع الأخير فى الساعة 4.08 مساءً وتم إسقاط 19 طائرة إسرائيلية ، وقطعت جمهورية الكاميرون علاقاتها مع إسرائيل .
وفى جريدة أخبار اليوم كتب الأستاذ " إحسان عبد القدوس " : " كنت مؤمنا بأن الحرب يجب أن تبدأ ، وكنت مؤمنا بأننا لن نصل إلى أى حل بلا حرب ، وكنت مؤمناً بأننا نعيش حالة استنزاف سياسى واقتصادى تضعفنا يوما بعد يوم .. ثم إنى عشت منذ شبابى وأنا اتبع فكر أنور السادات والذى أعلمه منذ كان شابا وهو يربط فكره السياسى بالإجراءات العملية وبإثبات الشخصية وبالقدرة على التنفيذ .. لم يكتف فى شبابه قبل الثورة بالانضمام إلى الجمعيات الثورية وانتظار قيام الثورة بل كان يتولى بنفسه تنفيذ مخططات ثورية أقرب إلى الخطط العسكرية وهو ما أدى به إلى البقاء فى السجن سنوات ولكنه كان دائما رغم صمته ينتصر ، إنى اعتمد فى تقديراتى على عاطفة أنور السادات الوطنية ، وقال لى يوما أحد الأجانب : هل تتغلب عاطفته الوطنية على تقديراته لمصير الحرب ؟ وأجبته يومها : هذا هو ما يمكن أن يكون فى تأجيل المعركة .. التوفيق بين الفرد الوطنى وما تتطلبه الحرب ، وبدأت المعركة وحققنا معجزتين عالميتين فى اليومين الأولين للمعركة .. معجزة عبور أصعب حاجز مائى فى تاريخ الحروب وهو قناة السويس ، ثم معجزة اختراق خط بارليف الذى كانت إسرائيل تتباهى بما وصلت إليه العبقرية الإسرائيلية فى تحصين هذا الخط ليفوق بالعلم الحديث خط " ماجينيو " الذى أقامته فرنسا فى الحرب العالمية الكبرى فى مواجهة الجيش الألمانى ، وتوالت انتصاراتنا يوما بعد يوم وحتى آخر قطرة من دم مصر .. لا انسحاب من فوق أرض لنا ، ولا وقف لإطلاق النار إلا إذا لم يعد هناك سبب لإطلاق النار .. والله معنا "
_____
كتاب : قال التاريخ
للكاتب الأديب : ابراهيم خليل ابراهيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابراهيم خليل ابراهيم

avatar

المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 14/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: قال التاريخ   الإثنين يوليو 14, 2008 3:49 am

الأحد 14 أكتوبر 1973م – 18 رمضان 1393هـ :
أصدرت القيادة المصرية أربعة بلاغات عسكرية أذيع أولها فى الساعة 1.55 صباحاً ، وأذيع الأخير وهو رقم 39 فى الساعة العاشرة مساءً ، وتم تدمير 150 دبابة إسرائيلية وقتل القائد العام الإسرائيلى للمدرعات " إبراهام مندلر " وتم إسقاط 44 طائرة إسرائيلية .
وصدر بلاغ سورى واحد أذيع فى الساعة العاشرة صباحاً ، وتم تدمير 50 دبابة إسرائيلية ، 3 بطاريات مدفعية ، وأجبرت السلطات الإسرائيلية الكثير من العمال فى الأرض المحتلة على العودة بالقوة إلى العمل للمصانع التى كانوا قد تركوها فى الأيام الأولى للحرب ، كما قامت السلطات الإسرائيلية بنقل دماء الكثير من العرب قسراً إلى الجرحى الإسرائيليين ، ووجه الرئيس السورى " حافظ الأسد " تحية إلى جيش العراق وشعبه ، كما حيا الجزائر وليبيا اللتين بادرتا من اللحظة الأولى إلى تقديم الدعم العملى والتأييد الفعلى لسوريا .
الاثنين 15 أكتوبر 1973م – 19 رمضان 1393هـ :
أصدرت القيادة المصرية البلاغ رقم 40 فى الساعة الثانية إلا الثلث ظهراً ، والبلاغ رقم 41 فى الساعة 2.83 ظهراً ، ووجه الفريق " أحمد إسماعيل " القائد العام بياناً إلى جميع وحدات وتشكيلات القوات المسلحة أعلن فيه أن نسبة خسائرنا إلى خسائر إسرائيل لا تتجاوز 1 : 5 فى الطائرات ، ولا تتجاوز 1 : 3 فى المدرعات ، وبدأ برنامج إذاعى بتدريس المناهج المقررة لمرحلتى التعليم الابتدائى والإعدادى بعد إغلاق أبنية هذه المدارس بسبب المعركة مع إسرائيل ، وأشارت البلاغات السورية إلى تدمير 43 دبابة إسرائيلية ، واربع بطاريات مدفعية ، وإسقاط طائرة استطلاع وعدد من الطائرات المقاتلة ، وأعلنت إسرائيل أنها استدعت للمرة الثانية 12 من جنرالات الاحتياط إلى الخدمة ، وأعلن الاتحاد السوفيتى عن إصراره على أن يساعد بكل وسيلة ممكنة جهود العرب لتحرير أراضيهم التى احتلتها إسرائيل بما فى ذلك تزويد الدول العربية بالسلاح ، وذكرت مصادر أمريكية أن إسرائيل فقدت أكثر من ثلث قوتها الضاربة الجوية ، وقطعت جمهورية غينيا الاستوائية علاقاتها مع إسرائيل .
وفى جريدة " الأهرام " كتب الأستاذ أحمد بهاء الدين : " 6 أكتوبر 1973م فى بيروت وبينى وبين بلدى الذى يحارب بإرادته هذه المرة .. بحار وصحراوات ولكن الغربة زالت لقد تم التعرف من جديد على النفس .. فالمسافة الجغرافية لا تهم والمعركة ليست بعيدة من بيروت ، ومن النوافذ ترى المعارك الجوية والطائرات تسقط فى البحر ، ولكن الفرد يمشى رافعا رأسه فأخبار مقاتلينا تطل منتصرة هذه المرة من كل صحيفة وإذاعة وشاشة تليفزيون بل ومن فم كل بائع سجائر أو سائق تاكسى ببيروت ، وأنفاس القتال البطولى فى سوريا الملاصقة تحس بحرارتها وتكاد تلمسها وأنت تسمع أخبارها من شهود العيان ، وتكون الرحلة إلى القاهرة تحصيل حاصل فى إنهاء شكلى للغربة التى زالت من النفس ومن الضمير ، ساعات الطائرة إلى بنغازى ثم أربع وعشرون ساعة متواصلة بالسيارة عبر الصحراء إلى القاهرة تدفعها لهفة واحدة أن أرى وجه قاهرة أكتوبر 1973م حتى تزول من خاطرى صورتها يوم عدت من باريس فى يونيو 1967م ذات أمسية حزينة ، لقد أنهى الرئيس السادات غربتنا الكبيرة بقرار أكتوبر 1973م ، قرار ربما كان كلمة واحدة ولكن خلاصة لكل الآلام العظيمة والآمال الكبيرة المختزنة منذ سبع سنوات ، وقد أنهت قواتنا المسلحة غربتنا بالطريقة الفذة التى نفذت بها القرار ، إنهم هناك تحت اللهب والنار وكأنهم حملوا الغبار الثقيل إلى العدو .. السماء تنقشع كلها فى لحظة واحدة عن وجه مصر الحقيقى " .
وفى مجلة " روزاليوسف " كتب الأستاذ عبد الرحمن الشرقاوى : " وتحققت معجزة حربية .. فاقتحم المقاتلون المصريون البواسل أكبر مانع طبيعى وصناعى عرفه التاريخ ، وتحققت معجزة حربية سيظل العالم يدرسها ويتخذ منها العبرة واضعا بها العقل المصرى والحكمة المصرية والعزائم المصرية فى مكانها الصحيح ، و ما من ريب أن كل مصرى اليوم يشعر بالزهو لأنه ينتمى إلى هذا الوطن ، إن هذه أول مرة يلتحم فيها الجيش المصرى مع جيش إسرائيل فى معركة حقيقية ، وقد أثبت هذا الجيش المفترى عليه أنه بحق كما قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم : " خير أجناد الأرض " .
الثلاثاء 16 أكتوبر 1973م – 20 رمضان 1393هـ :
أصدرت القيادة المصرية بلاغاً رسمياً فى الساعة الثالثة إلا الثلث ظهراً وتضمن قيام القوات المصرية بصد وتدمير كافة هجمات العدو على رؤوس الكبارى شرق القناة فى المحور الأوسط ، وبلغت خسائر إسرائيل 15 طائرة ، 85 دبابة ، 56 عربة نصف مجنزرة وأسر أطقم كاملة من الإسرائيليين ، ثم أذاع المتحدث العسكرى البيان رقم 44 وتضمن محاولة بعض مفارز العدو المدرعة من الكوماندوز بعبور البحيرات المرة فى طرفها الشمالى عند الدفرسوار مستخدمة 7 دبابات للإغارة على المواقع المصرية غرب القناة ، وتشتت هذه الدبابات أثناء مطاردتها .
ألقى الرئيس " محمد أنور السادات " خطابا فى مجلس الشعب أعلن فيه موقف مصر وأهدافها للسلام ، وأن الصواريخ المصرية على قواعدها تنتظر أمر الانطلاق إلى أعماق الأعماق فى إسرائيل كما حيى فى خطابه الجيش السورى الذى حارب معركة من أمجد معارك الأمة العربية .
وصل " إليكس كوسجين " رئيس الوزراء السوفيتى فى زيارة سرية إلى القاهرة فى الساعة الخامسة مساءً لإجراء محادثات مع الرئيس السادات ، ووصلت إلى القاهرة طائرة خاصة تحمل 30 طنا من الأدوية والمعدات الطبية للمجهود الحربى مقدمة من الكويت .
أشاد الرئيس " السادات " فى رسالة مفتوحة إلى الرئيس الأمريكى " نيكسون " حدد فيها خمس نقاط كمشروع للسلام :
الالتزام بمبادئ وقرارات الأمم المتحدة .
إنسحاب إسرائيل من كل الأراضى العربية فوراً .
عقد مؤتمر دولى للسلام بعد ذلك .
البدء فوراً فى تطهير قناة السويس .
وضوح فى الغايات والوسائل .
وأذاعت المصادر السورية أنها دمرت للعدو 80 دبابة وعربة مجنزرة بعد أن صدت للعدو هجوماً عنيفاً كما أسقطت وسائل الدفاع السورية طائرة استطلاع من طراز " رايان " الأمريكى الذى تنطلق بدون طيارين على ارتفاع 18.3 كيلو متر ، وقد تم إسقاطها شرقى دمشق ، وألحت " جولدا مائير " رئيسة وزراء إسرائيل على أن تبادل الأسرى الفورى الكامل هو شرط رئيسى لوقف إطلاق النار ، فى الوقت الذى تدفقت فيه الإمدادات العسكرية الأمريكية على إسرائيل .
وفاز " هنرى كيسنجر " مستشار الرئيس الأمريكى لشئون الأمن القومى ، و " لودوك فو " عضو المكتب السياسى لفيتنام بجائزة نوبل للسلام " مناصفة " لجهودهما فى إنهاء الحرب الفيتنامية .
الأربعاء 17 أكتوبر 1973م – 21 رمضان 1393هـ :
أذاعت القيادة المصرية البلاغ رقم 45 فى الساعة السادسة مساءً ، وذكر البلاغ أن القوات المصرية أسقطت 21 طائرة إسرائيلية عدا الدبابات والعربات المدرعة ، وأجمل المتحدث العسكرى خسائر إسرائيل منذ نشوب القتال وحتى هذا اليوم بما يلى : 269 طائرة ، 15 طائرة هليكوبتر ، 492 دبابة ، 18 قطعة بحرية ، وذكرت المصادر السورية أن سوريا دمرت أكثر من 40 دبابة إسرائيلية ، 30 عربة ، أربع بطاريات مدفعية .
وصفت وكالة " رويتر " الموقف فى الجولان بقولها : " إن المعارك مستمرة بشكل شرس دون أية علامة على انفراجها بصورة حاسمة " .
وأعلن مؤتمر وزراء البترول العربى خفض الإنتاج بحد أدنى 5% تزاد كل شهر إلى أن يتم الجلاء عن الأراضى المحتلة بعد عام 1967م واستعادة شعب فلسطين حقوقه المشروعة ، وعلى أن يطبق الخفض على الولايات المتحدة الأمريكية فى المقام الأول ، وعلى الدول الصناعية المساندة لإسرائيل .
تسابق أمريكا الزمن لتعويض إسرائيل خسائرها بشحنات عاجلة من المقاتلات والصواريخ وأحدث الدبابات والمعدات العسكرية التى لم تستخدم بعد فى ميادين القتال ، كما أعلن أن أمريكا قد أقامت أضخم جسر جوى لنقل هذه المعدات إلى إسرائيل .
الخميس 18 أكتوبر 1973م – 22 رمضان 1393هـ :
أصـدرت القيادة المصرية البلاغيـن رقم 46 ، 47 فى السـاعة 10.13 مساءً ، وجاءت الإشارة إلى عملية التسلل التى استمرت منذ طوال ليلة أمس ، وأن القوات المصرية تقوم بضربها بعد حصـــارها فى نقط متفرقة ، وفى الجبهة السورية صدر بلاغ عسكرى واحد وتضمن قصف العدو لقرية " مجدل شمس " ، وأعلنت المملكة العربية السعودية تخفيض بترولها بنسبة 10% حتى نهاية شهر نوفمبر 1973م .
وأكدت مصادر مطلعة أن طائرات الفانتوم التى أمدت بها أمريكا إسرائيل قادها طيارون أمريكيون رأساً إلى المطارات الإسرائيلية فى الوقت الذى يناقش الكونجرس اعتبار هذه الإمدادات العسكرية هدية لإسرائيل بدون ثمن ، وفى جريدة " الأخبار " كتب الأستاذ " محمد زكى عبد القادر " :
" إن الوطنية المصرية تبدو اليوم فى أصفى منابعها أصيلة قوية ، مصممة مضحية ، والقومية العربية تظهر هى الأخرى فى أروع مظاهرها وأعمق أعماقها صخرة لا يمكن اقتحامها ، وواجبنا واضح فى هذه الظروف .. هو أن نرتفع إلى مستوى الموقف ، نصون الجبهة الداخلية من كل دخيل عليها ، ونثبت فى النفوس القوة والعزم والتصميم ، وكل منا فى الموقع الذى هو فيه يستطيع أن يخدم المعركة ويلعب دور مشاركة للجنود الذين يعيشون أروع ساعاتهم وأمجد ما يمليه عليهم الوطن من أمل وما أودعه فى أعناقهم من أمانة وذلك بإحسان الاستعداد واتباع تعليمات الدفاع المدنى ومحاربة الشائعات ومطاردة الأنباء الكاذبة وتثبيت الجبهة سواء من الناحية النفسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية فإن المعركة ليست على الجبهة بالسلاح ولكنها أولاً وأساساً فى الجبهة الداخلية فهى السند للنصر وتهيئة الطريق إليه "
الجمعة 19 أكتوبر 1973م – 23 رمضان 1393هـ :
أصدرت القيادة المصرية البلاغين 48 ، 49 فى الساعة الثامنة إلا الثلث مساءً وأشارا إلى عملية التسلل فى منطقة الدفرسوار ، وركزت إذاعة إسرائيل ووسائل إعلامها على عملية التسلل إلى الضفة الغربية للقناة التى يقودها قائد المنطقة الجنوبية " إرييل شارون " تحويلاً للأنظار عن المعركة الرئيسية فى قلب سيناء .
دمرت القوات السورية 16 دبابة إسرائيلية ، وذكر وزير الدفاع الأمريكى : أن مساعدتنا لإسرائيل لن تقف عند حد ، وأوقفت ليبيا تصدير بترولها إلى أمريكا وهو يعادل 11.1% من الإنتاج الليبى كما رفعت سعر بترولها إلى 8.922 دولار للبرميل ، كما رفع العراق سعر بتروله أيضا إلى 5.061 دولار ، وتبرع اتحاد النقابات فى ألمانيا بمبلغ 10 مليون مارك للمجهود الحربى تعبيرا عن روح التعاون مع العمال المصريين .
السبت 20 أكتوبر 1973م – 24 رمضان 1393هـ :
أصدرت القيادة المصرية البلاغ رقم 50 وقدر المراقبون أن الحشد المدرع فى ميدان القتال يضم ما لا يقل عن 1450 دبابة ، وتم إسقاط 15 طائرة إسرائيلية وأسر بعض طياريها ، وأشارت البيانات الصحفية إلى مغامرة الدفرسوار وكيف تمكنت القوات المتسللة من تكوين جبهتين رئيسيتين على الشاطئ الغربى للبحيرات ، الأولى فى منطقة سرابيوم ، والثانية فى الدفرسوار ، وأمكنها من الاحتفاظ بخط إمداد مع الشاطئ الشرقى للقناة عن طريق أسفين بين الجيشين الثانى والثالث المصريين ، وقام سلاح الجو السورى بقصف معمل تكرير بترول لإسرائيل فى حيفا ، وأذاع راديو إسرائيل نداءات بالشفرة لاستدعاء الطبقة الثالثة من الاحتياطى إلى الخدمة العسكرية ، وأعلن وزير العمل الإسرائيلى أن معدل الإنفاق اليومى على المعركة هو 250 مليون دولار ، وفى الوقت نفسه بلغت قيمة الأسلحة التى شحنت إلى إسرائيل فى الأيام القليلة الماضية 850 مليون دولار ، وقطعت مالاجاش علاقاتها مع إسرائيل .
الأحد 21 أكتوبر 1973م – 25 رمضان 1393هـ :
أصدرت القيادة العامة ثلاثة بلاغات عسكرية أذيع الأول فى الساعة 10.55 صباحاً ، وأذيع الأخير وهو رقم 53 فى الساعة 9.25 مساءً ، وشملت خسائر إسرائيل 25 طائرة ، 70 دبابة ، 40 عربة مجنزرة ، وأسر العديد من الطيارين ، وحاولت القوات الإسرائيلية الإنطلاق شمالاً إلى الإسماعيلية ولكنها فشلت ، واستعاد الجيش المصرى الثانى الساتر الترابى المواجه للثغرة عند الدفرسوار ، وأصدرت القيادة السورية بيانين فى الساعة الرابعة والنصف وشملا عمليات المدفعية والدبابات فى القطاع الشمالى للجولان ، وأوقفت جميع الدول العربية تصدير بترولها إلى أمريكا وقطعت جمهورية أفريقيا الوسطى علاقاتها مع إسرائيل ، وتجددت اليوم الذكرى السادسة لإغراق المدمرة الإسرائيلية " إيلات " بواسطة زورق صاروخى مصرى فى أقل من ثلاث دقائق يوم 21 أكتوبر 1967م .
____
كتاب : قال التاريخ
للكاتب الأديب : ابراهيم خليل ابراهيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابراهيم خليل ابراهيم

avatar

المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 14/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: قال التاريخ   الإثنين يوليو 14, 2008 3:50 am

الاثنين 22 أكتوبر 1973م – 26رمضان 1393هـ :
أصدر مجلس الأمن قراره رقم 338 بموافقة جميع الأعضاء باستثناء الصين الشعبية التى امتنعت عن التصويت ، وينص على وقف إطلاق النار بين الدول العربية وإسرائيل والبدء فى التطبيق الفورى لقرار 242 لعام 1967م ، وقد وافق الرئيس السادات على وقف إطلاق النار على أساس التطبيق الفورى والكامل لقرار مجلس الأمن مؤكداً على نقطتين هما : الانسحاب من كل الأراضى المحتلة ، والحقوق المشروعة لشعب فلسطين ، وأصدر القائد العام فى الساعة السابعة إلا الربع مساءً أمراً للقوات المسلحة المصرية بإيقاف إطلاق النار تنفيذاً لقرار مجلس الأمن الذى صدر فى الساعة 6.25 صباحاً ، وتضمن أمر القائد العام اتخاذ كافة إجراءات التأمين والحذر من العدو .
دارت خلال الساعات الاثنتى عشرة التى سبقت وقف إطلاق النار أعنف المعارك على الجبهة المصرية فى شرق وغرب القناة ، وقدرت المصادر المصرية خسائر العدو بما يعادل خسائره على مدى الأيام الخمسة الأخيرة أثناء معارك الدبابات الكبرى ، وأصدرت القيادة المصرية أربعة بلاغات أذيع الأول وهو برقم 55 فى الساعة 7.55 صباحاً ، وأذيع الأخير فى الساعة العاشرة مساءً ، وقد بلغت الطلعات الجوية الإسرائيلية فى هذا اليوم على الجبهة المصرية 845 ، وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أن الجسر الجوى الأمريكى من الإمدادات العسكرية لإسرائيل سوف يستمر دون توقف برغم الاتفاق على وقف إطلاق النار ، ووصلت معونات طبية إلى مصر من ألمانيا وبولندا وتشيكوسلوفاكيا وباكستان والإمارات ، وقرر السودان تزويد مصر بثلاثين طناً من اللحوم يومياً مساهمة فى المجهود الحربى .
الثلاثاء 23 أكتوبر 1973 – 27 رمضان 1393هـ :
تفجر القتال فى منطقة القناة بعد ساعات من توقف العمليات الحربية ، وأصدرت القيادة المصرية ثلاثة بلاغات أذيع الأول فى الساعة 10.37 صباحاً وتضمن استغلال العدو وقف إطلاق النار وقيامه بدفع عدد من الدبابات ليلاً إلى منطقة الدفرسوار محاولاً التسلل لاكتساب بعض المواقع الجديدة التى لم يكن له وجود فيها قبل قرار وقف إطلاق النار ، وتصدت لها القوات المصرية وتطور القتال باشتراك الطيران وخسر العدو 7 طائرات ، وأذيع البلاغ الأخير فى العاشرة مساءً ، وفى خلال اليوم أخذت قوات العدو تنتشر جنوباً فى اتجاه مدينة السويس محاولة قطع طريق الإمدادات والمواصلات بين السويس والقاهرة ، وأخذت مفارز العدو منذ الصباح تناوش بعض مواقع الصواريخ المصرية ، وأصدرت الحكومة المصرية بياناً كشفت فيه تعمد إسرائيل خرق قرار مجلس الأمن ، وعاد مجلس الأمن للإنعقاد وأصدر قراره رقم 339 بالوقف الفورى لجميع أشكال إطلاق النار وكل الأعمال العسكرية ، وجاء فى بيان أعلنته الحكومة السوفيتية .. أن إعلان إسرائيل قبول وقف إطلاق النار كان خدعة كبرى للقيام بهجوم غادر على المواقع المصرية ، وبتوجيه من الرئيس السادات تقرر اشتراك قوات المقاومة الشعبية فى القتال المتلاحم غرب القناة باعتبار أنها معركة كل الشعب ، وبلغت تبرعات الجاليات اليهودية فى أنحاء العالم لإسرائيل 200 مليون دولار ، وتصدت الطائرات السورية لمحاولات العدو قصف أهداف مدنية شمال دمشق اشتركت فيها 60 طائرة إسرائيلية وتم إسقاط 11 طائرة منها ، وافقت سوريا على قرار وقف إطلاق النار بشرط قبول الطرف الآخر للقرار والانسحاب الكامل من الأراضى المحتلة وتأكيد حقوق شعب فلسطين ، وقطعت أثيوبيا علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل .
الأربعاء 24 أكتوبر 1973م – 28 رمضان 1393هـ :
أصدرت القيادة العامة المصرية ثلاثة بيانات أذيع الأول فى الساعة 12.30 ظهراً متضمناً تأكيد إسرائيل على خرق قرار وقف إطلاق النار كما حدد البيان المواقع التى تسيطر عليها القوات المصرية شرق وغرب القناة مستثنيا ثغرة بطول 6.5 كيلو متر ملاصقة للبحيرات المرة ، وتواجد وحدات فرعية للعدو مبعثرة ومتداخلة بين القوات المصرية فى بعض الأجزاء غرب القناة خلف المحور الجنوبى حتى الأدبية ، وأذيع البيان الأخير فى الساعة السادسة إلا الربع بعد الظهر ، وفى هذا اليوم حشد العدو قوة كبيرة من دباباته ليقتحم بها مدينة السويس عن طريق الزيتية وطريق السويس – القاهرة والمصانع من أجل تطويق مدينة السويس .. فقد اعتقدت القوات الإسرائيلية إنها فى نزهة إلى مدينة السويس وإنها عبارة عن مدينة للأشباح ، وبمجرد أن دخلت القوات الإسرائيلية مدينة السويس حتى فوجئت بالكمائن المصرية وأطقم اقتناص الدبابات والصواريخ المضادة للدبابات والمقاومة الشعبية التى استبسلت من أجل الدفاع عن مدينة السويس ، وتطور الصراع إلى القتال بالسلاح الأبيض حتى حل الظلام فانسحبت القوات الإسرائيلية تاركة وراءها أعدادا كبيرة من الدبابات المحترقة وجثث القتلى ، وحاول العدو مرة ثانية مهاجمة المنطقة الواقعة جنوب الأدبية ولكنه فشل ، وقد قرر الرئيس السادات أن يكون يوم 24 أكتوبر عيداً قومياً للسويس وللمقاومة الشعبية ، وأعلنت المصادر الأمريكية أن أمريكا سوف تستمر فى تزويد إسرائيل بالأسلحة حتى تعلن الحكومة الإسرائيلية أنها اكتفت تماماً .
الخميس 25 أكتوبر 1973م – 1 شوال 1393هـ :
اليوم أول أيام عيد الفطر المبارك ، وقامت إسرائيل بمحاولتين لاقتحام مدينة السويس ولكنها فشلت ، وأصدرت القيادة العامة بلاغين ، ووصلت الفصائل الأولى من قوات الطوارئ الدولية المرابطة فى قبرص إلى مصر وبلغ حجمها 897 ضابطاً وجندياً ، وأرغمت السلطات الألمانية سفينة شحن إسرائيلية بمغادرة ميناء " بريمن " دون أن تتسلم حمولتها من الإمدادات الأمريكية الموجودة فى المخازن الألمانية ، وقامت ثلاث طائرات استطلاع أمريكية بالتوغل فوق الأراضى المصرية قبل أن تنطلق شرقا ، وأعلنت إيران تأييدها لقرار وقف إطلاق النار وضرورة جلاء القوات الإسرائيلية من الأراضى المحتلة .
الجمعة 26 أكتوبر 1973م – 2 شوال 1393هـ :
أصدرت القيادة العامة بلاغين تضمن الأول إشارة إلى أن القيادة المصرية سمحت منذ أول وقف لإطلاق النار بحضور المراقبين الدوليين بينما تلجأ إسرائيل لتأخير وتعطيل أعمالهم لكسب مناطق جديدة ، ويعتبر البلاغ رقم 64 آخر بيان صدر عن القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية منذ نشوب الحرب ، وأغرقت ناقلة بترول إسرائيلية بسبب اصطدامها بلغم بحرى ، وأدى الرئيس السادات صلاة الجمعة بمسجد الإمام الحسين وكان موضوع الخطبة " النصر والشهادة " ، واعترفت الولايات المتحدة الأمريكية بأنها تواجه موقفاً خطيراً نتيجة لانخفاض مواردها البترولية ، وقطعت كل من زامبيا وجامبيا علاقاتهما الدبلوماسية مع إسرائيل .
السبت 27 أكتوبر 1973م – 3 شوال 1393هـ :
لم تتوقف أصوات الطلقات فى مواقع كثيرة من الجبهة ، وما زالت الأسلحة الأمريكية تتدفق إلى إسرائيل ، وأعلنت مصادر جامعة الدول العربية أن 31 دولة إفريقية قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل ، ووافق مجلس الأمن على إنشاء قوة طوارئ دولية قوامها 7000 رجل تتخذ مواقعها لمدة ستة أشهر مبدئياً وبتكاليف قدرت بنحو 30 مليون دولار تتحملها الأمم المتحدة فى ميزانيتها .
الأحد 28 أكتوبر 1973م – 4 شوال 1393هـ :
فى ساعة مبكرة من صباح اليوم قامت القوات الإسرائيلية بمحاولة خامسة وأخيرة لاقتحام مدينة السويس ولكنها فشلت ، وفى الساعة 11.23 صباحاً وصلت مقدمات قوات الطوارئ الدولية واتخذت مواقعها فى مشارف مدينة السويس ، وقطعت غانا والسنغال علاقاتهما الدبلوماسية مع إسرائيل ، وتوفى بالقاهرة عميد الأدب العربى الدكتور " طه حسين "
الاثنين 29 أكتوبر 1973م – 5 شوال 1393هـ :
أعلن متحدث عسكرى إسرائيلى أن قوة كوماندوز مصرية تعمل مع الجيش الثالث عبرت القناة فجر اليوم من ناحية الشرق وهاجمت وحدات إسرائيلية على الضفة الغربية شمال السويس ، ودخلت ثلاث قطع بحرية سوفيتية جديدة البحر الأبيض ، ودخلت 6 سفن حربية أمريكية المحيط الهندى ، وقطعت الجابون وسيراليون علاقتهما الدبلوماسية مع إسرائيل ، وسحب العراق قواته من الجبهة السورية والأردنية على أثر اتخاذ قرار بوقف إطلاق النار .
الثلاثاء 30 أكتوبر 1973م – 6 شوال 1393هـ :
وافقت كل من مصر وإسرائيل على تبادل الجرحى من الأسرى ، وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلى فى جلسة خاصة عقدها الكنيست قوله : " إن إسرائيل لم تكن تملك قذائف كافية تمكنها من الاستمرار فى الحرب خلال أسبوعها الأخير حتى جاءت الإمدادات الأمريكية ، وأعلن متحدث عسكرى إسرائيلى : " أن القوات المصرية أطلقت عدة صواريخ من طراز سام 2 على طائرات استطلاع إسرائيلية كانت تحلق فوق ممر الجدى " ، ونشرت مجلة " بارون " المالية الأمريكية بحثاً انتهت فيه إلى أن المواطنين الأمريكيين يتحملون فى النهاية بصورة غير مباشرة الأعباء المالية للحرب الإسرائيلية ، واستأنف مطار القاهرة منذ الساعة الثامنة من صباح اليوم العمل للطيران المدنى .
الأربعاء 31 أكتوبر 1973م – 7 شوال 1393هـ :
أصدر الرئيس " السادات " قراراً بتعيين الدكتور " محمد حسن الزيات " وزير الخارجية مستشاراً للرئيس للشئون السياسية ، وقراراً بتعيين " إسماعي فهمى " وزير السياحة وزيراً للخارجية ، وشرح الرئيس " السادات " فى حديثه إلى ممثلى الصحافة العالمية أبعاد الموقف العسكرى والسياسى واحتمالاته فى سيناء والضفة الغربية ، وأكد أن الجيش الثالث ثابت كالصخر فى مواقعه بسيناء ، وأن الجزء الأكبر منه على الضفة الغربية خلف وحدات العدو ، وأنهى الرئيس " السادات " مؤتمره الصحفى بتحذير قال فيه : " إننا لن نقف ساكتين على أى شئ يتعرض له أبناؤنا فى سيناء "
____
كتاب : قال التاريخ
للكاتب الأديب : ابراهيم خليل ابراهيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابراهيم خليل ابراهيم

avatar

المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 14/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: قال التاريخ   الإثنين يوليو 14, 2008 3:51 am

أغنيات شهر النصر :
_________
فور اندلاع معارك أكتوبر 1973م ، رمضان 1393هـ انطلق عنان الشعر عند الشعراء لأن الأغنية الوطنية لا تكتب بتكليف ، وسارع كل المطربين والمطربات والملحنين إلى مبنى الإذاعة والتليفزيون لتسجيل أغنيات النصر لتكون صوتاً بجوار أصوات المدافع على الجبهة فقد تأثر الشاعر " عبد الرحيم منصور " بصيحة العبور " الله أكبر " فكتب ولحن الموسيقار " بليغ حمدى " وغنت المجموعة :
بسم الله .. الله أكبر .. بسم الله
أذن وكبر .. بسم الله
وقول يا رب .. بسم الله
النصرة تكبر .. بسم الله
الله أكبر .. بسم الله
الله يا بلدنا .. بسم الله
بإيدين ولادنا .. بسم الله
وآذان على المدنة.. بسم الله
بيحيى ولادنا .. بسم الله
وكانت هذه الأغنية من أوليات أغنيات النصر .
وفى الرابعة صباحاً فوجئ الإذاعى " وجدى الحكيم " باتصال هاتفى من المخرج " يوسف شاهين " أخبره فيه بأن الكلمات التى كتبتها الشاعرة " نبيلة قنديل " بعنوان " رايات النصر " والتى كان من المقرر أن تكون ضمن أحد أفلامه هى مهداه للإذاعة لأن الوطن أغلى من الفيلم ، ولذلك ذهب إلى الإذاعة بصحبة الموسيقار " على إسماعيل " وسجلت المجموعة الأغنية :
رايحين رايحين
شايلين فى إيدنا سلاح
راجعين راجعين
رافعين رايات النصر
حالفين حالفين بعهد الله
ندرين واقفين واهبين حياتنا لمصر
وقرأ الشاعر " محمد حمزة " مقالاً للأستاذ " محمد حسنين هيكل " بجريدة الأهرام فتأثر به وكتب أغنية " عاش " ولحنها الموسيقار " بليغ حمدى " وغنى العندليب " عبد الحليم حافظ " :
عاش اللى قال
الكلمة بحكمة فى الوقت المناسب
عاش اللى قال
لازم نرجع أرضنا من كل غاصب
عاشوا العرب
اللى فى ليلة أصبحوا ملايين تحارب
وكتب الشاعر " محسن الخياط " أغنية " لفى البلاد " وذهب إلى منزل " عبد الحليم حافظ " فوجده نائماً فانتظر حتى استيقظ وأسمعه الكلمات فأعجب بها ، وعلى الفور اتصل " عبد الحليم حافظ " بالإذاعى " وجدى الحكيم " مسئول إنتاج الأغانى وقال له : أرجو استخراج تصريح دخول للإذاعة للشاعر " محسن الخياط " لأننى سوف أحضر لتسجيل أغنية ، ولحن " محمد الموجى " الكلمات وغنى عبد الحليم :
لفى البلاد يا صبية
لفى البلاد بلد بلد
باركى الولاد يا صبية
باركى الولاد ولد ولد
وكتب الشاعر " أحمد شفيق كامل " ولحن الموسيقار " كمال الطويل" وغنى " عبد الحليم حافظ " :
خلى السلاح صاحى
لو نامت الدنيا صاحى مع سلاحى
سلاحى فى إيديا
نهار ليل صاحى
بينادى يا ثوار
عدونا غدار
خلى السلاح صاحى
وكتب الشاعر " عبد الرحيم منصور " ولحن الموسيقار " بليغ حمدى " وغنى أيضا " عبد الحليم حافظ " :
سكت الكلام والبندقية اتكلمت
شدت على إيدين الجنود واتبسمت
احنا جنودك يا بلدنا يا حبنا
وكتب الشاعر " كمال بدر " ولحن الموسيقار " أحمد صدقى " وغنت المجموعة :
التار نده علينا
جبنا السلاح وجينا
لشطنا الجريح ورملنا الحزينة
بالأحضان بالأحضان يا سينا
وكتب الشاعر " عبد الفتاح مصطفى " ولحن الموسيقار " بليغ حمدى " وتغنت المجموعة :
الله أكبر
لا إله إلا الله
صدق وعده
نصر عبده
نصر جنده
وكتب الأستاذ " توفيق الحكيم " مقالاً بعنوان " عبرنا الهزيمة " فقرأه الشاعر " عبد الرحيم منصور " فانفعل وكتب أغنية " عبرنا الهزيمة " ولحنها الموسيقار " بليغ حمدى " وغنتها " شادية " وأذيعت خلال معارك أكتوبر 1973م ، كما غنتها فى الحفل الذى أقيم بنادى الجلاء فى الثالث من أكتوبر عام 1974م :
يا مصر يا عظيمة
عبرنا الهزيمة
باسمك يا بلادى عدينا القناة
باسمك يا بلادى عدينا المحال
وبعد أن استمع إليها الكاتب الكبير " توفيق الحكيم " قال : الأغنية أقوى من الكلام وحافظوا على " بليغ حمدى " .
كما حضرت إلى مكتب الإذاعى " وجدى الحكيم " بالإذاعة المطربة " شريفة فاضل " بصحبة الشاعرة " نبيلة قنديل " وهى ترتدى ملابس الحداد على ابنها الذى استشهد فى بداية المعارك وتم تسجيل أغنية " أم البطل " التى لحنها الموسيقار " على إسماعيل " :
ابنى حبيبى يا نور عينى
بيضربوا بيك المثل
كل الحبايب بتهنينى
طبعا م انا أم البطل
وحضرت أيضا " شهر زاد " وقالت للإذاعى " وجدى الحكيم " : أنا مصرية وعايزة أغنى للأبطال وبالفعل تغنت بكلمات الشاعرة " علية الجعار " وألحان الموسيقار " عبد العظيم محمد " :
سمينا وعدينا وشقينا طريق النصر
وإيد المولى ساعدتنا
ورجعنا ابتسامة مصر
وحضرت أيضا " سعاد حسنى " إلى الإذاعى " وجدى الحكيم " وقالت له : أنا عايزة أغنى للأبطال وأسمعته الكلمات التى كتبها الشاعر " أحمد فؤاد نجم " والتى لحنها الموسيقار " كمال الطويل " فقال لها الإذاعى وجدى الحكيم : وأين الشاعر ؟ وهنا دخل إلى المكتب الشاعر" أحمد فؤاد نجم " وقال للإذاعى " وجدى الحكيم " : أنا أرسلت سعاد حسنى لأننى لو حضرت سوف ترفض الكلمات لأنك لا تحبنى ، فقال له وجدى الحكيم : لا .. أنا بحب الكل ، وهنا قال الشاعر : إذن أنا فهمت غلط ، وسجلت سعاد حسنى " دولامين " :
دولامين دولامين
دولا عساكر مصريين
دول ولاد الفلاحين
دولا الورد الحر البلدى
وكتب الشاعر " مرسى جميل عزيز " أغنية " عـ البر التانى " ولحنها الموسيقار " كمال الطويل " وغنتها " نجاة الصغيرة " :
على البر التانى وعدينا
حملتنا الفرحة وعدينا
ولاقينا العيد مستنينا
على البر التانى
وفى أحلى وأغلى الأعياد
يوم ستة أكتوبر بالذات
حضنتنا الفرحة
وعدينا على البر التانى
____
كتاب : قال التاريخ
للكاتب الأديب : ابراهيم خليل ابراهيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابراهيم خليل ابراهيم

avatar

المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 14/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: قال التاريخ   الإثنين يوليو 14, 2008 3:51 am

وكتب الشاعر " كمال عمار " ولحن الموسيقار" محمود الشريف" وتغنى ثلاثى النغم :
صبرنا وعبرنا وطهرنا دارنا
وربك نصرنا وأخدنا بتارنا
وكتب الشاعر " عبد الرحيم منصور " ولحن الموسيقار " بليغ حمدى " وغنت " وردة الجزائرية " :
وانا على الربابة بغنى
مملكشى غير إنى أغنى وأقول
تعيشى يا مصر .. حلوة بلادى
السمرة بلادى .. الخضرة بلادى
وغنت " فايزة أحمد " :
صباح النصر يا مصريين
رديتوا الظلم على الظالمين
والنصر لمصر
والليل أهو فات
وفى ست ساعات
عديتوا البحر
خلصتوا التار
ومحيتوا العار
وصنعتوا الفجر
وغنت " شادية " :
سينا يا سينا
بالأمل عدينا
يا مصر يا أمنا
يا أرضنا يا مصر
يا حبنا يا مصر
يا عشقنا يا مصر
من دهبك لبسنى العقد حبيبى
من نيلك سقانى الشهد حبيبى
كما غنت أيضا :
راحة فين يا عروسة
يا أم توب أخضر ؟
راحة أجيب الورد واجيب سكر
تعملى إيه يا عروسة بالسكر ؟
أعمل شربات شهد مكرر
وبعد الأسبوع الأول من المعارك ذهب الإذاعى " وجدى الحكيم " إلى جبهة القتال لرصد تأثير الأغنيات على معنويات أبطال مصر ، فقال له البطل " تحسين شنن " : أنتم عملتم عملاً رائعاً .. فالجنود يتابعون الأغنيات من خلال الراديو الترانزستور لدرجة أن أحد الجنود بعد تدميره لدبابة إسرائيلية صعد إلى أعلى برجها وقال : وانا على الربابة بغنى
وغنت شادية : " يا بلدنا يا حياتنا " كلمات الشاعر " صلاح فايز" ولحن الموسيقار " خالد الأمير " فى الاحتفال الذى أقيم بنادى الجلاء يوم الثالث من شهر أكتوبر عام 1974 :
بلدى يا بلدى
يا بلدنا يا حياتنا
حكايتها فى سهرنا
أنا وحبيبى على قمرك نحكيها
ونغنى لياليها
وتعيشى دايما يا عروسة
بين حبيايبك محروسة
كما غنى ولحن الفنان السعودى " محمد عبده " كلمات الشاعر " بدر ابن عبد المحسن " والتى عنوانها " لا تغيب الشمس " :
لا ما يعود الأمس
بالليل الحزين
ما تغيب الشمس
وما يعود الأمس
اتبسمى يا جيرتى
اليوم راحت حيرتى
اتبسمى فى جبهة الحر الشهيد
واتبسمى فى دمعة الطفل الشريد
واتبسمى فى مولد الفجر الجديد
وقام الفنان " عبد الحليم حافظ " بالاتصال بالشاعر " عبد الرحمن الأبنودى " وقال له : أنت كتبت العديد من الأغنيات الوطنية قبل انتصار أكتوبر 1973م ، وبعد هذا الانتصار العظيم أنا عايز أشدو بكلمات وطنية تكتبها أنت ، فكتب الشاعر " عبد الرحمن الأبنودى " أغنية " صباح الخير يا سينا " ولحنها الموسيقار " كمال الطويل " وسجلها عبد الحليم حافظ برغم مرضه الشديد :
فى الأوله قلنا :
جينلك وجينالك
ولا تهنا ولا نسينا
والتانية قلنا :
ولا رملاية فى رمالك
عن القول والله ما سهينا
والتالته :
أنتى حملى وانا حمالك
صباح الخير يا سينا
وصباح الخير يا سينا
رسيتى فى مراسينا
تعالى فى حضننا الدافى
ضمينا وبوسينا يا سينا
____
كتاب : قال التاريخ
للكاتب الاديب : ابراهيم خليل ابراهيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابراهيم خليل ابراهيم

avatar

المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 14/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: قال التاريخ   الإثنين يوليو 14, 2008 3:52 am

أهم المراجع :
- و انطلقت المدافع عند الظهر - اللواء / محمد عبد الحليم أبو غزاله - دار الشعب .
- المفاجأة الإستراتيجية في حرب أكتوبر 1973 - دكتور / محمد عبد القادر حاتم - مكتبة الأسرة .
-حوليات العالم المعاصر - أحمد عطية الله - دار الشعب .
- 6 أكتوبر .. حرب الـ 6 سنوات - مرسي عطا الله - مكتبة الأسرة .
- أعدادج مختلفة من مجلات : المجاهد - النصر - آخر ساعة - روزاليوسف .
- أعداد مختلفة من صحف : القوات المسلحة - الأهرام - الأخبار .
- متابعة حية لوسائل الإعلام المختلفة ووكالات الأنباء خلال معارك أكتوبر 1973 وما بعدها .
____
كتاب : قال التاريخ
للكاتب الاديب : ابراهيم خليل ابراهيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابراهيم خليل ابراهيم

avatar

المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 14/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: قال التاريخ   الإثنين يوليو 14, 2008 3:53 am

الكاتب فى سطور :
إبراهيم خليل إبراهيم
•بكالوريوس إدارة الأعمال
•عضو اتحاد كتاب الانترنت العرب
عضو اتحاد كتاب مصر
•مدير تحرير سلسلة ( فرسان السندباد ) الصادرة عن منتديات الشاعر ( خالد مشالى ) .
•المستشار الاعلامي للإصدارات الأدبية التي تصدرها اللجنة الثقافية بجمعية حلم الحياة .
•مستشار التحرير للإصدارات الأدبية التي يصدرها الصالون الثقافي بمرصفا
•كاتب بصحيفة ( دنيا الوطن ) الفلسطينية .
•محرر بمجلة ( اتصالات المستقبل )
•مراسل وكالة wata للأنباء
•مراسل صحيفة الأخبار المغربية
•مراسل صحيفة الوطن المغربية
•عمل محررا صحفيا فى جريدة عيون مصر والنبأ والحياة والفداء والشراقوه والفلاح المصرى والإنسان ومجلة صوت الشرقية
•ترأس تحرير مجلات : الفيروز والمنار والاثنين والعروبة الإذاعية والتى كانت تذاع ببرنامج ( ما يكتبه الشباب) بإذاعة الشباب والرياضة .
•تم اعتماده متحدثا ومعدا للبرامج بالإذاعة منذ عام 1987م .
•تنشر كتاباته في العديد من الدوريات المصرية والعربية ومنها جريدة : الأخبار والجمهورية والمساء والأهرام المسائي والعمال والحياة والرأي والفلاح المصرى والنبأ والشراقوه والفداء وعيون مصر والإنسان والحياة ... ومجلات : العربي الكويتية والمنهل والجيل والدفاع والحج والمجلة العربية والتوباد وهو وهي ومنبر الإسلام و منار الإسلام والوعي الإسلامي وفجر الإسلام والنهار .
•أذيعت كتاباته الإسلامية التى نشرت بجريدة المساء (المساء الديني ) في برنامج ( كتابات إسلامية ) بإذاعة القران الكريم المصرية
•يعد من أشهر مراسلي برنامج ( شريط كاسيت ) الذى كان يذاع بإذاعة صوت العرب تحت إشراف الإذاعية القديرة (نادية حلمي )
•عضو الجمعية المصرية للمترجمين واللغويين .
•عضو الجمعية المصرية لرعاية المواهب .
•عضو نادى الأدب بقصر ثقافة بهتيم .
•عضو فعال ونشط في الندوات الأدبية والثقافية
•قامت ( دار العلم للجميع ) بتسجيل كتاب ( ملامح مصرية ) على أشرطة الكاسيت للمكفوفين .
•فاز بأكثر من مرة بالمركز الأول والمركز الثانى والمركز الثالث فى برنامج ( مسابقة الشهر ) الثقافية والذى كان يذاع عبر أثير إذاعة الشباب والرياضة ..
•يعد من أصغر الكتاب (سنا) الذين نشروا كتاباتهم في مجلة العربي الكويتية عندما نشر موضوعه فى العدد رقم 423 الصادر فى الأول من شهر فبراير عام 1994 فى باب ( فكر ) بعنوان ( رمضان فى ذاكرة التاريخ )
•فى السابع عشر من شهر مارس عام 2002 منحه الأستاذ الدكتور ( مفيد شهاب الدين ) وزير التعليم العالي و الدولة للبحث العلمي شهادة تقدير تقديراً لكتابه ( العندليب لا يغيب )
•فى العاشر من شهر أغسطس عام 2006 استضافه وكرمه الصالون الثقافى بمرصفا برئاسة الشاعر ( رفعت المرصفى )
•فاز بجائزة ( الخبر الأميز ) فى مسابقة (سيدة الكويت) والتى أعلنت نتائجها فى شهر سبتمبر 2007.
•فاز بالمركز الثالث فى المقال على المستوى العالمى فى مسابقة مرافئ الوجدان الثقافية والتى أعلنت نتائجها فى شهر أغسطس 2007 .
•حصل على وسام ( الكاتب المميز ) والوسام الذهبى من منتديات أبناء ليبيا فى عام 2007
•كرمته الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب فى الأول من شهر يناير عام 2008 مع نخبة من الباحثين والمبدعين والمترجمين من أبناء الأمة العربية .
•كرمته جمعية دار النسر الأدبية لرعاية المواهب مع نخبة من الذين أثروا الحياة الفكرية والأدبية والاجتماعية يوم الأربعاء السابع والعشرين من شهر فبراير عام 2008
•كرمته الجمعية المصرية للمترجمين واللغويين مع نخبة من المبدعين المصريين فى الثامن من شهر مارس عام 2008
•ترجمت بعض كتاباته إلى اللغتين الإنجليزية بواسطة الشاعر والمترجم المصرى (حسن حجازى )
مؤلفاته:
_ ملامح مصريه.. رقم الإيداع بدار الكتب والوثائق القومية المصرية 5993/2001 ونشر الكترونى عام 2006
_ العندليب لا يغيب .. رقم الإيداع بدار الكتب والوثائق القومية المصرية 2002/ 4723.ونشر الكترونى عام 2006
_ من سجلات الشرف .. رقم الإيداع بدار الكتب والوثائق القومية المصرية 2002/ 11211ونشرالكترونى عام 2006
_ أصوات من السماء .. رقم الإيداع بدار الكتب والوثائق القومية المصرية 10948/2006 ونشر الكترونى عام 2006
_ رؤى إبداعية فى شعر رفعت المرصفى .. رقم الإيداع بدار الكتب والوثائق القومية المصرية 14186/2006م ونشر الكترونى عام 2006
_ أول أعوام الدفء – كتاب أدبى مشترك – صادر عن المنتدى الأدبى للشاعر (خالد مشالى) رقم الإيداع بدار الكتب والوثائق المصرية 9290/2008م ونشر الكترونى عام 2006
_الحب والوطن فى شعر فاروق جويدة _ نشر الكترونى فى عام 2006 ونشر ورقى عام 2008
_ قال التاريخ _ نشر الكترونى عام 2006
_ موسوعة حلوة بلادى _ نشر الكترونى عام 2006
_ وطنى حبيبى _ نشر الكترونى عام 2006
من أقواله :
_ من يشعر بالجمال فهو جميل
_ قبر فى وطنى أفضل من قصر فى غربتى
_ الأبطال هم نبراس الأمم والشعوب
_ الأغنية الوطنية لاتكتب بتكليف
_ الصدق هو الطريق الملكى إلى القلوب
_ العلم كنز الانسان
_ أنا مفرد .. ونحن جمع .. فليتنا نتوحد .
قالوا عنه :
_ قال الصحفى ( عبد المعطى أحمد ) نائب رئيس تحرير جريدة الأهرام :
(إبراهيم خليل إبراهيم .. صحفي من منبت رأسه حتي أخمص قدميه ويستطيع أن يصدر كتابا كل شهر )
ـ وقالت الشاعرة الصحفية ( فاطمة السيد ) مساعدة رئيس تحرير جريدة أخبار اليوم:
( إبراهيم خليل إبراهيم .. يقدم أمجاد أبناء الوطن للشباب ليكونوا قدوة لهم)
ـ وقال الصحفي ( سعيد حلوى ) مساعد رئيس تحرير الأهرام :
( إبراهيم خليل إبراهيم الكاتب الأديب الباحث الشاب .. هو جبرتي العصر الحديث )
ـ وقال الإذاعي ( وجيه عرفات ) كبير المذيعين بإذاعة القاهرة الكبري:
( إبراهيم خليل إبراهيم موسوعي في أحاديثه الإذاعية وكتاباته أيضا )
ـ وقالت الإذاعية ( سعاد الجرزاوي ) كبيرة المذيعين بإذاعة الشباب والرياضة :
( أؤكد على أن إبراهيم خليل إبراهيم لديه القدرة علي الكتابة التاريخية والأدبية والوطنية والإسلامية والفنية وبأسلوب غاية في الرشاقة والجمال والإبداع )
_ وقالت الأديبة والقاصة ( ميرفت السنوسي ) :
( الصديق إبراهيم خليل إبراهيم هو واحد من أبناء هذا الوطن الغالي الباحثين المجتهدين والمجدين في كل ما يحويه هذا الوطن من قيم وشخوص لأجل إبرازها وإهدائها مقطرة للأجيال )
ـ وقال الأستاذ الدكتور ( عبد الغفار حامد هلال ) عميد كلية اللغة العربية ـ الأسبق ـ والداعية الإسلامي:
( إبراهيم خليل إبراهيم من ذوي الأطلاع الواسع والمهارات والمواهب المتنوعة ومن الكتاب المرموقين الذين لهم إسهامات متجددة وكتابات قيمة وأحاديث إذاعية مفيدة)
ـ وقال ( حسين السكري ) المدير العام بالمراكز الإسلامية الخارجية ـ الأسبق ـ بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية ومحرر باب ـ مع القراء ـ بمجلة منبر الإسلام :
( إبراهيم خليل إبراهيم يتميز بالكتابات المتنوعة والثقافة والفكر الصائب والأسلوب المهذب الذي يجمع بين وحدة المقال وسلاسة العبارة )
_ وقال الدكتور ( مصطفى بديوى ) :
( مجموع الكتب المؤلفة من إبراهيم خليل إبراهيم تدل دلالة واضحة على أنه يمتلك القدرة والكفاءة على التأليف فوق كونه يمتلك أدواته الكتابية من مؤالفة بين الأفكار وسلاسة الأسلوب والتمكن من إستخدام كل طاقاته نحو الهدف الأساسى لموضوع الكتاب .. أنه جهد جبار يستحق الشكر والتقدير )
ـ وقال الشاعر الفنان ( مصطفي خورشيد ) :
( الصديق إبراهيم خليل إبراهيم إيقاعه أسرع من إيقاع الحياة )
ـ وقال الشاعر ( إمام صالح ) :
( إبراهيم خليل إبراهيم يعد مكتبة متنقلة )
ـ وقالت الإذاعية ( نادية عثمان ) كبيرة المذيعين ومديرة التنفيذ بالإذاعة التعليمية :
( إنسانية إبراهيم خليل إبراهيم أنعكست في كتاباته )
ـ وقالت الإذاعية ( نادية حلمي ) نائبة رئيس الإذاعة ـ الأسبق ـ :
( إبراهيم خليل إبراهيم لديه موهبة جديرة بالأحترام ووفاء قلما نجده في زمن قل فيه الوفاء)
_ وقال الشاعر ( خالد مشالى ) عضو مكتب الأهرام للبحث العلمى :
( إبراهيم خليل إبراهيم يستطيع أن يلخص قصة حياتك من وحي جوابك وكأنه يبحث عن جنس أدبي جديد باسم الحوار القصصي .. وإبراهيم خليل إبراهيم يتقن تلخيص بطل الحوار ويجعله يسرد ذاته مجبرا من أسئلة الحكمة .. إبراهيم خليل ليس محاورا بل صاحب جنس أدبي جديد لم يسبقه أحدا فيه .. جعل الحوار الصحفي بتكنولوجية إبراهيم خليل ابراهيم حوارا قصصيا )
و للتواصل مع الكاتب :
elkateb_2007@yahoo.com
vip_e.k@hotmail.com
____
كتاب : قال التاريخ
للكاتب الأديب : إبراهيم خليل إبراهيم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد عزت هلال
المدير العام


المساهمات : 273
تاريخ التسجيل : 05/06/2008
العمر : 31

مُساهمةموضوع: رد: قال التاريخ   الخميس يوليو 17, 2008 12:24 am


شكرا على اتحافنا بهذا الكتاب الرائع وانه لفخر لنا ان تتواجد نعنا فى منتدانا المتواضع

ولك كل تحياتى
محمد عزت هلال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://akomam.yoo7.com
 
قال التاريخ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أخبار الأمم :: التراجم والسير :: التاريخ الحديث-
انتقل الى: